ansa
ansa

تسمح مبادرة "السوريون بيننا"، التي ترعاها إذاعة أردنية، للاجئين سوريين في الأردن بأن يتحدثوا عن حياتهم وقضاياهم وأن يتدربوا لكي يصبحوا صحافيين. وبفضل هذه المبادرة أصبح عدد من اللاجئين يعملون في الصحافة.

تهدف مبادرة "السوريون بيننا" إلى منح اللاجئين السوريين في الأردن الفرصة لكي يتحدثوا عن حياتهم ويتدربوا للعمل كصحافيين، حيث يتم استخدام الصحافة كوسيلة يمكن من خلالها لهؤلاء أن يتمكنوا من بناء مستقبلهم. وبالفعل، تمكن خلال الفترة من 2010 وحتى 2016 نحو 60 لاجئا سوريا من الحصول على فرصة التحدث عن حياتهم والتدرب كصحافيين، وبالنسبة لبعضهم كانت المبادرة سببا في حصولهم على عمل في هذا المجال.

زين وسعيد من نشطاء إلى صحافيين

زين جبالي وسعيد الحاج علي يشتركان في المبادرة التي ترعاها "إذاعة البلد" في العاصمة الأردنية عمان بمشاركة إدارة الشؤون العامة الأمريكية في الأردن. وتحدث اللاجئان عن تجربتهما إلى موقع جريدة "غلوبال فويسز" على الإنترنت، حيث أشارت زين إلى أنها هربت من حلب في سوريا عام 2012 ولم تكن وقتها تعمل في مجال الصحافة، لكنها كانت تقوم بتصوير الاحتجاجات وترسل ما صورته إلى محطة تلفزيون بلدها، وفي عام 2016 أصبحت زين عضوا في مبادرة "السوريين بيننا".

وقالت إنه "لم يثبت السلاح يوما أنه الحل الأمثل، فاللاعنف هو أعظم سلاح في يد الإنسانية، إنه أقوى من أقوى سلاح مدمر". ويتم دفع 100 دولار مقابل كل مقال يكتبه المهاجرون.

كما يشارك سعيد الحاج علي أيضا في هذه المبادرة منذ بداية 2014، وقال "لقد جئت إلى الأردن لأني كنت أخشى الاعتقال، وكنت أبحث عن الأمان، وبسبب استمرار هذا التهديد من قبل نظام الرئيس بشار الأسد لي ولعائلتي كانت الأردن خياري الوحيد".

ولم يكن سعيد يعمل في الصحافة في بلاده هو الآخر، لكنه كان يعلن عن معارضته للنظام، وقاده هذا الأمر إلى السجن في عدة مناسبات. وقال سعيد إن مبادرة "السوريين بيننا " كانت مهمة بالنسبة لي، حيث لم تكن هناك وسائل إعلام تتحدث عن مشكلات وقضايا وقصص السوريين في حياتهم اليومية، أو تتحدث عن الغذاء والمساعدات والعلاج والتعليم".

فرصة للتدريب المهني

وأصبح سعيد وزين بفضل مبادرة "السوريون بيننا" يعملان صحافيين بدوام كامل، وكلاهما يريد العودة إلى سوريا ليعيش هناك.

وقال داوود قطب، وهو مؤسس المبادرة لـموقع "غلوبال فويسز"، إن "الناس هم الخبراء بحياتهم الخاصة، وقد فكرنا في أن نعطي الفرصة للسوريين حتى يتحدثوا عن أنفسهم".

وأضاف أنه "من بين الأهداف غير المباشرة للمبادرة هو أنه بمجرد أن تصبح سوريا حرة وديمقراطية فسوف تحتاج إلى صحافيين مدربين ومهنيين يمكنهم العمل في بلادهم".

 

للمزيد