ansa
ansa

غادر الشاب الإثيوبي رمضان موسى بلاده نحو إيطاليا، بعد أن أجبر على المشاركة في الحرب ضد إريتريا. سافر عبر عدة دول أوروبية، النروج، سويسرا وألمانيا بحثا عن تسوية وضعيته، ليعود ويستقر في إيطاليا حيث قدم طلبا للجوء.

هرب رمضان موسى (35 عاما) من موطنه الأصلي إثيوبيا، واستقر في إيطاليا  منذ أيلول/ سبتمبر 2016 بعد أن سافر إلى عدة دول أوروبية بحثا عن عمل وحياة جديدة. وقال رمضان لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، " ذهبت إلى المدرسة في إثيوبيا  حتى سن 13 عاما، ثم انتسبت بعدها إلى المدرسة الفنية وتخصصت في الكهرباء".

حرب بين أشقاء

وشرح قصته قائلا: " جاءني طلب الالتحاق الإلزامي بالجيش وأجبرت على القتال في الحرب مع إريتريا، وفي أثناء القتال قابلت صديقا إريتريا كان زميلي في المدرسة وكنا نذهب معا إلى صفوف الدراسة، وكانت تلك هي اللحظة التي أدركت فيها أنها حرب بين أشقاء، وعندها قلت كفى وهربت من الجيش وذهبت إلى قريتي للاختباء".

عاد رمضان بعد عامين إلى المدينة وحاول أن يبدأ حياة جديدة كمغنٍ، لكن في إحدى الليالي وبينما هو في أحد النوادي الليلية برفقة بعض أصدقائه تعرف عليه أحد الأشخاص، وأخبر الشرطة فتم اعتقاله.

وروى رمضان تفاصيل حياته في السجن، قائلا " بقيت في زنزانة لا تزيد مساحتها عن متر مربع واحد، ولم يكن في استطاعتي النوم، وكانوا يضربونني". ورضخ رمضان في النهاية واعترف بأنه هرب من الخدمة العسكرية، فسجن لمدة أربعة أشهر، وطلب منه أن يدفع غرامة مالية قدرها 100 ألف بيرس حتى يفرج عنه.

أرسلت شقيقة رمضان التي تعيش في إيطاليا له قيمة الغرامة، وبعد خروجه من السجن بقي خائفا، ومكث بالمنزل حيث لم يكن باستطاعته أن ينعم بالسلام إلى أن استطاع بفضل شقيقته الحصول على تصريح بالعمل في إيطاليا التي وصل إليها بالطائرة في عام 2007. وقال رمضان " لقد عملت في إيطاليا حتى عام 2010 ثم فقدت وظيفتي بسبب الأزمة الاقتصادية". ومع فقدانه وظيفته فقد رمضان أيضا تصريح الإقامة، ومن ثم غادر إلى النروج من أجل البحث عن حياة جديدة.

التجوال في أوروبا بحثا عن المستقبل

وعاد رمضان في الفترة ما بين 2010 و2013 إلى إيطاليا، ومنها رجع إلى النروج مجددا عدة مرات بسبب اتفاق دبلن، حيث أبلغه المسؤولون النروجيون أنه يتعين عليه أن يتقدم بطلب لجوء في إيطاليا باعتبارها الدولة الأولى من دول الاتحاد الأوروبي التي وصل إليها.

وواصل المهاجر الإثيوبي رواية قصته، قائلا: " في عام 2013 ذهبت إلى سويسرا، وهناك بقيت لمدة عام كامل وطلبت حق اللجوء لكن قيل لي أيضا أنه يتعين على أن أذهب إلى إيطاليا لكني فضلت الهروب إلى ألمانيا".

مكث رمضان في ألمانيا حتى عام 2016، حيث عمل نجارا في مدينة نورمبرج إلا أنه لم يحصل على إذن بالإقامة هناك أيضا، بل طلب منه أن يغادر البلاد في غضون سبعة أيام فعاد إلى إيطاليا مجددا.

لا خيارات أمام المهاجرين

وتابع، " في روما قابلت متطوعين من مؤسسة ’ باوباب إكسبرينس ’، وتمكنت بفضل مساعدتهم من أن أقدم طلبا للحصول على حق اللجوء السياسي في إيطاليا، وانتظر الآن إجراء مقابلة مع اللجنة الإقليمية، التي ستقرر ما إذا كانت ستمنحني وضع لاجئ أم لا".

ويعيش رمضان حاليا في مركز الاستقبال في لونجيتزا في ضواحي العاصمة روما، حيث يعمل منذ ثلاثة أسابيع في مهنة الحلاقة، ويريد في المستقبل أن يصبح وسيطا ثقافيا في روما.

واختتم رمضان قصته قائلا إن " المهاجرين لا يعرفون ما يحدث في أوروبا، وحتى ولو كانوا يعرفون فليس لديهم خيار، يجب تغيير الوضع في البلاد الأصلية وإلا سوف يستمرون في القدوم لأوروبا. فمن يحاولون الوصول إلى أوروبا يعرفون أنهم قد يموتون في البحر، لكن إذا ما كانت هناك مفاضلة بين الموت في بلدك والوصول إلى أوروبا فمن الأفضل أن تحاول أن تحيا حياة جديدة".

 

للمزيد