ansa/ البابا فرنسيس
ansa/ البابا فرنسيس

دعا البابا فرنسيس إلى منح الجنسية لأطفال المهاجرين عند ولاتهم من أجل حماية حقوقهم وتجنب حالة انعدام الجنسية التي يشعرون بها. وحث البابا على إنشاء مزيد من الممرات الإنسانية وتجهيز إقامة مناسبة للمهاجرين، وتوفير إجراءات الحماية والدعم لمساعدتهم على الاندماج. وقوبلت تصريحات البابا برفض واستهجان الأحزاب اليمينية الإيطالية المعارضة للهجرة.

دعا البابا فرنسيس في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين إلى الاعتراف بجنسية الأطفال منذ لحظة ميلادهم. وقال البابا إنه "في الوقت الذي نحترم فيه الحق العالمي للحصول على الجنسية، فإنه يتعين علينا الاعتراف به واعتماده لكل الأطفال منذ ولادتهم".

ورأى أن "حالة انعدام الجنسية التي يجد المهاجرون واللاجئون أنفسهم فيها أحيانا يمكن تجنبها بسهولة من خلال تشريع يتعلق بالحصول على الجنسية يتوافق مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي". وأضاف البابا أنه "يجب علينا أن نستجيب للتحديات التي تمثلها الهجرات الحالية بالكرم والسرعة والحكمة وبعد النظر، كل وفق إمكانياته".

وأكد الحبر الأعظم أن "كل أجنبي يدق بابنا هو فرصة لمقابلة المسيح... يجب احترام حقوق المهاجرين... وتشجيع ثقافة اللقاء".

دعوة لإنشاء مزيد من الممرات الإنسانية

ودعا البابا إلى إنشاء مزيد من الممرات الإنسانية، كما دعا إلى إقامة تجهيزات مناسبة للمهاجرين، مشيرا إلى أن "هناك حاجة إلى الترحيب والحماية والدعم والاندماج".

وصدر بيان البابا بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني تعهده بتمرير قانون يمنح الجنسية الإيطالية لأطفال المهاجرين الشرعيين الذين ولدوا على الأرض الإيطالية وأمضوا خمس سنوات على الأقل في نظام التعليم الإيطالي، وهو ما أزعج الأحزاب المناهضة للهجرة.

الأحزاب اليمينية تعارض موقف البابا

وعارضت هذه الأحزاب دعوة البابا، وقال ماتيو سالفيني زعيم رابطة الشمال المناهضة للهجرة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إنه "إذا أراد البابا فرنسيس أن يسن هذا القانون ويطبقه في دولته، الفاتيكان، فعليه أن يفعل ذلك، لكني ككاثوليكي لا أعتقد أن إيطاليا يمكن أن ترحب أو تحافظ على العالم كله، فما لله لله وما لقيصر لقيصر".

من جانبه، قال روبرتو كالديرولي وهو من كبار أعضاء حزب رابطة الشمال "إن البابا مخطئ، ولا يمكننا أن نمنح الجنسية لأكثر من مليوني مهاجر ربما لا يريدونها".

واعتبرت الأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبوية أن هذا القانون هو بمثابة دعوة لآلاف المهاجرين لكي يعبروا البحر المتوسط إلى إيطاليا.

 

للمزيد