فرانس24

قدم الأوروبيون الاثنين خلال قمة حول الهجرة عقدت في باريس اقتراحا مقتضبا يدعو إلى التدقيق في وضع المهاجرين "من الأراضي الأفريقية"، وإرساء آليات اللجوء في مناطق آمنة.

عرض الأوروبيون الاثنين في قمة مصغرة حول الهجرة احتضنتها باريس اقتراحا يدعو إلى التدقيق في وضع المهاجرين "من الأراضي الإفريقية"، أي قبل تقدمهم شمالا باتجاه البحر المتوسط سعيا لهجرة غير شرعية إلى القارة الأوروبية.

وتقدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاقتراح القاضي ببدء آلية اللجوء في إفريقيا "في مناطق محددة تكون آمنة تماما في النيجر وتشاد تحت إشراف المفوضية العليا للاجئين" التابعة للأمم المتحدة.

وأقرت خريطة طريق في ختام هذه القمة الأوروبية الإفريقية، لكن كل دولة شددت على أولوياتها في هذا الملف الشائك والمعقد. وشارك في القمة من الجانب الإفريقي كلا من الرئيس التشادي إدريس ديبي ورئيس النيجر محمدو يوسفو ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، الذي تعتبر بلاده في قلب أزمة الهجرة فأعداد كبيرة من الساعين للهجرة يمرون عبر أراضيها.

من الجانب الأوروبي شاركت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الحكومة الإيطالية باولو جنتيلوني ورئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي إضافة إلى وزيرة الخارجية الأوروبية فديريكا موغيريني. وجاء في البيان الختامي أن "بعثة مشتركة" ستتوجه قريبا إلى النيجر وتشاد، مع وعد بـ"المضي في مساعدة" هذين البلدين على مستويات مختلفة مثل مراقبة الحدود ومكافحة شبكات المهربين...

الأفارقة يريدون حلولا ملموسة

وبمواجهة هذه الأهداف حرص الأفارقة على التذكير بأن مسألة الهجرة "لن تحل إلا بالتنمية". وقال الرئيس التشادي إدريس ديبي "لقد اعتدنا على الإعلانات الصادرة منذ سنوات. نريد أمورا ملموسة".

وفي البيان النهائي يقر الأوروبيون بـ"ضرورة زيادة مساعداتهم إلى النيجر وتشاد". أما موغيريني فقالت إن "المشكلة تكمن في الفقر، لكنه من غير الضروري إقامة مشروع مارشال جديد".

وفي عام 2015 خلال قمة حول الهجرة عقدت في فاليتا في مالطا أقر الاتحاد الأوروبي 1,8 مليار دولار عبر صندوق للدول الأفريقية. وفي تموز/يوليو قدم الاتحاد الأوروبي مساعدة بقيمة 10 ملايين يورو إلى النيجر لمساعدته في مكافحة الهجرة السرية، وكان هذا المبلغ الأول من برنامج تقرر عام 2016.

ويسعى الأوروبيون منذ وقت طويل إلى إيجاد وسيلة تقطع طريق الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط. وأتاح اتفاق مع تركيا عام 2016 الحد من تدفق المهاجرين عبر اليونان. لكن طرقا أخرى بدأت تظهر عبر المغرب وإسبانيا.

ويستعيد البيان الختامي التشديد على الفارق بين اللاجئ والمهاجر لأسباب اقتصادية، وفق ما كرر ماكرون وميركل.

وجاء في البيان الختامي "إن المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يحق لهم أي شكل من أشكال الحماية الدولية يجب أن يرحلوا إلى بلدانهم الأصلية، لكن بشكل آمن ومنظم يحفظ كرامتهم ويفضل أن يتم ذلك بشكل طوعي".

ودعا ماكرون في هذا الإطار إلى "تنظيم عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية عبر مشاريع تعاون لكل بلد على حدة".

ويشيد البيان الختامي بالمشاريع الإيطالية خصوصا في مجال التعاون الاقتصادي مع مجتمعات محلية في ليبيا لضمان موارد للسكان هناك تكون بديلا للمداخيل الناتجة عن تهريب البشر.

أما بشأن ليبيا فقد أشاد الأوروبيون بـ"الجهود التي تبذلها حكومة الوفاق الوطني لمراقبة المياه الإقليمية" وشددوا على أهمية "تجهيز وتدريب حرس السواحل الليبيين ولكن ضمن إطار حماية حقوق الإنسان".

فرانس24/أ ف ب

نص نشر على : France 24

 

للمزيد