لاجئون على متن سيارات نقل عبر الصحراء الإفريقية
لاجئون على متن سيارات نقل عبر الصحراء الإفريقية

يسلك كثير من اللاجئين الأفارقة من دول جنوب الصحراء الكبرى طريقا بريا عبر الصحراء وشمال إفريقيا في طريقهم إلى أوروبا. لكنهم يواجهون خطر الضياع والموت جوعا وعطشا في الصحراء بعد تخلي المهربين عنهم ، ناهيك عن مخاطر أخرى.

كثيراً ما تركز  وسائل الإعلام على حوادث غرق اللاجئين في البحر الأبيض المتوسط. ولكن بحسب إحصائيات منظمة الهجرة العالمية فإن عدداً من اللاجئين يموتون في الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا في طريقهم إلى السواحل الإفريقية بعد أن يتخلى عنهم مهربو البشر ويتركونهم هناك، ويموتون بسبب سخونة الصحراء وهم من دون طعام أو ماء. وتقول المنظمة إن المهربين يستخدمون بشكل متزايد طرقا خطيرة وقاتلة في كثير من الأحيان.

لاجئون تقطعت بهم السبل في صحراء النيجر وليبيا

لقد أسفرت الإطاحة بالحاكم السلطوي السابق لليبيا معمر القذافي عن فتح مسارات التهريب بين النيجر وليبيا، وسمحت للاجئين بالمجيء إلى ليبيا على أمل الوصول إلى أوروبا. في السابق كان اللاجئون يذهبون إلى ليبيا انطلاقا من مدينة أغاديز في النيجر. لكن الاتحاد الأوروبي موّل حملات عام 2017 ضد المهربين الذين يعملون في هذه المدينة.

وبذلك انخفض عدد عمليات التهريب المنطلقة من أغاديز بشكل هائل. ويقول ألبيرتو برياتو مدير برنامج منظمة الهجرة العالمية في النيجر لوكالة الأنباء رويترز إن المهربين يجازفون حين يتفادون نقاط التفتيش الأمنية ويذهبون بسياراتهم في مسارات خطيرة عبر الصحراء، فتعلق السيارات ويضيع سائقوها وتتقطع السبل باللاجئين في ظروف مأساوية بائسة، مضيفاً أن لاجئين كثيرين يقولون إن "الصحراء باتت مقبرة أكبر للاجئين من البحر الأبيض المتوسط".

لكن بعد مغادرة اللاجئين من النيجر متوجهين إلى منطقة فزّان الليبية، يواجهون خطرا من نوع آخر، كما تقول المنظمة العالمية للهجرة، وهو خطر الصراع بين الفرقاء الإثنيين والقبليين في ليبيا، فاللاجئون، الذين يتمكنون من عبور النيجر، حين يدخلون إلى ليبيا فإنهم قد يواجهون خطر الموت أو القتل في الحرب الليبية، سواء كان ذلك من قبل المهربين أنفسهم أو من قبل القبائل المتصارعة أو من قبل الجهاديين. ثم يمر الكثير من اللاجئين في ليبيا عبر مدينة سبها الليبية.  

مساعدة للنيجر

تحاول منظمة الهجرة العالمية إجراء عمليات إنقاذية للاجئين الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء. وبحسب المنظمة فإن ألف لاجئ قد تم إنقاذهم منذ أبريل/ نيسان 2017 حتى الآن أغسطس/ آب من العام نفسه، وتتم إعادة كثير من اللاجئين ونقلهم إلى أحد مراكز منظمة الهجرة العالمية في مدينة أغاديز في النيجر، حيث يتلقون المساعدة من أجل إرجاعهم إلى مواطنهم الأصلية.

وقد قامت الحكومة الهولندية في أبريل/ نيسان 2017 بتمويل برنامج، اسمه: "برنامج إنقاذ اللاجئين ومساندتهم في منطقة أغاديز" في النيجر وذلك لمدة عام، على أمل إنقاذ اللاجئين في المناطق التي من الصعب الوصول إليها. كما يقوم الاتحاد الأوروبي بتوثيق التعاون بينه وبين حكومة النيجر فيما يتعلق بأزمة اللاجئين في هذا البلد الإفريقي، ويساعد الاتحاد الأوروبي النيجر في حث اللاجئين على العودة طواعيةً إلى مواطنهم الأصلية. ويأمل الاتحاد الأوروبي بمزيد من التعاون مع النيجر من أجل التمكن من إغلاق مسارات اللجوء الجديدة عبر الصحراء.   

 

 

للمزيد