ansa
ansa

حذرت مؤسسة "تشلدرنز سوسايتي" وجامعة "بدفوردشاير"، في تقرير بعنوان "بعيدا عن العدالة"، من أن الآلاف من الأطفال الأجانب غير المصحوبين بذويهم في بريطانيا، يعانون من عدم الحصول على مساعدة قانونية هم في أمس الحاجة إليها، وطلبت المؤسستان من الحكومة البريطانية منح حماية أكبر للأطفال المهاجرين بتقديم المساعدة القضائية لهم، حتى لا يتعرضوا لخطر الترحيل إلى دول ربما لا تكون آمنة بالنسبة لهم.

أكدت مؤسسة "تشلدرنز سوسايتي" في تقرير أصدرته بالتعاون مع جامعة بدفوردشاير، وحمل عنوان " بعيدا عن العدالة "، أن الآلاف من الأطفال الأجانب غير المصحوبين بذويهم في بريطانيا يعانون من عدم وجود مساعدة قانونية  هم في أمس الحاجة إليها. ويتراوح عدد القصر غير المصحوبين بذويهم في بريطانيا بين 13500 و16000 طفل.

شبكة الأمان لا تعمل والقصر الأجانب يواجهون الخطر

وأظهر التقرير أن قانون المساعدة القانونية والعقوبات لعام 2012 قام بتخفيض المساعدة القانونية بشكل كبير، ما جعل جميع دعاوى المهاجرين من غير طالبي اللجوء غير مدعومة، وهو ما أدى إلى حرمان الأطفال المهاجرين من النظام العدلي، وتركهم وحدهم غير قادرين على رفع دعاواهم. وأوضح التقرير أن " شبكة الأمان المفترضة لمساعدة غير القادرين من الأطفال، وهي صندوق تمويل الحالات الطارئة، لا تعمل وتركت الأطفال يواجهون خطرا بالغا".

ووفقا لما ذكرته وزارة العدل البريطانية، فإن حوالي 2500 من قضايا الأطفال المهاجرين قد تسقط خلال عام بسبب عدم وجود مساعدات قانونية في ظل النظام الجديد. وأشار التقرير إلى أن القاصرين هم أكثر الفئات التي تواجه صعوبات في الحصول على المساعدة القانونية، حيث أن معظم الخدمات المجانية لا توجد إلا في لندن والمناطق الجنوبية من البلاد، وأن عدد تلك الخدمات قد تقلص إلى نحو النصف خلال 4 سنوات، بينما ارتفعت التكاليف الإدارية التي تفرضها وزارة الداخلية منذ عام 2013 بنسبة 45 % لتصل إلى 2300 جنيه استرليني للطلب الواحد.

مخاطر الترحيل

وطالب ريتشارد كرلين مدير السياسات بمؤسسة "تشلدرنز سوسايتي"، في تصريح نشر على موقع "هافينجتون بوست"، الحكومة البريطانية بإعادة تقديم المساعدة القضائية للأطفال غير المصحوبين بذويهم والأطفال المهاجرين المنفصلين الذين تم حرمانهم من العدالة".

وقد يجد الأطفال أنفسهم معرضين لخطر الترحيل، وهم يحاولون جمع الأموال التي يحتاجونها من أجل دفع مصاريف الحصول على مساعدة من خبير، وبدون تلك الأموال يحاول بعضهم حل تلك القضية المعقدة على حسابهم الخاص مما يجعل فرص نجاحهم أقل.

وأشار التقرير أيضا إلى أن "ضحايا تهريب البشر من غير الموثقين، والأطفال الذين يعيشون تحت رعاية السلطات المحلية بعد أن انفصلوا عن أسرهم، هم من بين هؤلاء الذين تأثروا بالقانون، كما تأثر في بعض الحالات، الأطفال الذين ولدوا في بريطانيا، والذين لا يستطيعون الحصول على المواطنة (الجنسية) البريطانية".

وأكد مدير السياسات بمؤسسة "تشلدرنز سوسايتي"، أنه " إذا لم يستطع هؤلاء الأطفال الحصول على تمويل لقضاياهم فإنهم معرضون لخطر الترحيل إلى دول ربما لا تكون آمنة بالنسبة لهم، أو إلى دول لم يعيشوا بها من قبل، وذلك عندما يصلون إلى عمر الثامنة عشر، لذلك فنحن بحاجة إلى تغيير عاجل قبل أن يتعرض مزيد من الأطفال لمثل هذا الوضع المؤسف".

 

للمزيد