ansa
ansa

يحظى فندق "ماغداس" في العاصمة النمساوية فيينا بوضع فريد في عالم الفنادق، حيث أن ثلثي موظفيه لاجئون ينتمون إلى 16 جنسية، ويتحدثون أكثر من 20 لغة. وأنشئ الفندق في إطار مبادرة تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للأشخاص المحرومين ومساعدة اللاجئين على إيجاد فرص عمل وتعزيز اندماجهم في المجتمع النمساوي.

يوفر فندق "ماغداس" في فيينا، الذي يرفع شعار" فلنبق منفتحين"، للاجئين الفرصة للعمل والاندماج من خلال مشروع ذي صبغة اجتماعية وإنسانية واقتصادية أيضا.

خليط من الثقافات

ويتكون الفندق من 88 غرفة، ويعمل به 20 لاجئا و10 من مهنيي قطاع الفنادق، يمثلون 16 جنسية مختلفة ويجيدون أكثر من 20 لغة، ما يمثل خليطا من القصص الشخصية، حيث يجعل كل فرد منهم من الفندق مكانا فريدا. وافتتح الفندق عن طريق مؤسسة كاريتاس فيينا حتى يكون وسيلة لتحسين الأوضاع المعيشية للعديد من الأشخاص المحرومين.

وذكر مسؤولو الفندق على موقعه الإلكتروني أن "ماغداس لم يتلق معونات مالية، وثلثي موظفيه من اللاجئين الذين كانوا يجدون صعوبة في إيجاد فرص عمل في النمسا بسبب عدم إلمامهم باللغة الألمانية واستياء أصحاب الأعمال، وكذلك بسبب الظروف المحيطة باللاجئين الذين يسمح لهم فقط بممارسة الأعمال بعد أن يحصلوا على رد إيجابي على طلبات اللجوء التي يقدمونها، ما يتطلب أحيانا بضعة أشهر وربما عاما كاملا ويجعل من اندماجهم في المجتمع أمرا صعبا".

وأضافوا "نحن مقتنعون بأن هؤلاء الأشخاص الذين انتقلوا إلى هنا من دول أجنبية قادرون على تعزيز عمل الفندق، لأن لديهم الكثير من المهارات والمواهب واللغات والخلفيات الثقافية، ما وفر للفندق مكانة خاصة في عالم الخدمات".

مبادرات مفتوحة للجمهور

ويقع فندق ماغداس في استراحة سابقة كانت تديرها مؤسسة كاريتاس، وتم تمويله من خلال حملة تبرعات جرى خلالها جمع أكثر من 57 ألف يورو، وقرض بمليون ونصف المليون من وكالة الإغاثة الكاثوليكية. ويقدم الفندق العديد من المبادرات للجمهور، بما فيها الاجتماعات وحفلات العشاء وعرض الأفلام والحفلات الموسيقية.

وقال سيجون برنس (45 عاما)، وهو من دولة بنين في أفريقيا ويعمل في مطبخ الفندق، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" إنه "عندما كنت في  بنين كنت أعمل خياطا، وكان عملا جيدا، لكني أحب العمل في المطبخ أيضا، فأنا ألتقي ضيوفا من كل أنحاء العالم وأسألهم: هل استمتعتم بوجبتكم؟".

وأوضح برنس، الذي ترك بلاده في عام 2000 ووصل إلى أوروبا عن طريق ليبيا، أنه "لم يكن هناك أي أمل لي في أفريقيا، وعندما بدأوا العمل في الفندق قاموا بدعوتنا لنساعدهم وكنت سعيدا بذلك، وتعلمت اللغة الألمانية ولا أزال أذهب إلى دروس اللغة، وربما في يوم ما أصبح طاهيا كبيرا أو مديرا".

 

للمزيد