ansa
ansa

"إيرلندا سماء آمنة"، هي مبادرة لتدريب شباب الإيرلنديين والمهاجرين على تعلم الإبحار في المياه الإقليمية الإيرلندية، وتهدف هذه المبادرة إلى الاندماج بين الفريقين حيث يقضون أسبوعا كاملا على متن أكبر سفينة إيرلندية شراعية، ما يساعد على تشكيل رؤية جديدة حول مستقبلهم المشترك بعد أن تعرفوا على ثقافات بعضهم، وأدركوا أن الاختلافات بينهم أقل كثيرا مما كانوا يعتقدون.

يتعلم المهاجرون والإيرلنديون كيفية العمل والعيش معا، وذلك بفضل مبادرة "إيرلندا سماء آمنة"، حيث يقضى هؤلاء الشباب أسبوعا كاملا على سواحل البلاد لتعلم الإبحار والاندماج معا على متن أكبر سفينة إيرلندية شراعية للتدريب تحمل اسم "سبريت أوف أويسترهيفن".

مبادرة لاكتشاف المستقبل المشترك

وبدأت هذه المبادرة عام 2015، وقال منظموها على موقعهم الإلكتروني " نحن نضم الشباب من الأقليات العرقية لاسيما أولئك الذين مروا بتجربة اللجوء في إيرلندا، ونوفر أماكن أيضا للمشاركين من الإيرلنديين خاصة الذين يعيشون في المدن الداخلية ولم يسبق لهم خوض مثل هذه التجربة".

ويتم تجميع المتدربين في مجموعات ليخوضوا واحدة من أهم التجارب في حياتهم، حيث يتعلمون كيف يبحرون بسفينة شراعية، وكيف يتعاملون مع التحديات التي يقابلونها في المياه الإيرلندية، وفي الوقت نفسه يعملون على تقوية العلاقة فيما بينهم عن طريق المشاركة في تجربة سيكون لها تأثير كبير على حياتهم".

وأضاف منظمو المبادرة أن " هؤلاء الشباب يعلمون بعضهم البعض ثقافاتهم المختلفة، ثم يشكلون رؤية جديدة لمستقبلهم المشترك على الجزيرة الإيرلندية".

سوريون وإيرلنديون على نفس المركب

وخلال الصيف الحالي كانت إحدى رحلات المشروع تضم 10 شباب سوريين وإيرلنديين، حيث كانوا يعملون ويطهون الطعام وينامون ويعيشون معا لمدة أسبوع تعلموا خلاله أيضا كيف يمسكون بالدفة ويسحبون الحبال وينشرون الشراع، والأهم من ذلك كيف يصبحون أصدقاء.

وقامت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بنشر قصتهم من خلال شريط فيديو ومقال، ومن بين أولئك الذين ذكرتهم عمران الويهي (15 عاما)، وهو مراهق سوري وصل إلى إيرلندا في مارس 2017 قادما من اليونان عن طريق البرنامج الأوروبي لإعادة التوطين.

وقال الويهي " كنت أعرف أن إيرلندا تقع وسط البحر، لكني لم أكن أعرف أبدا أنني سوف أبحر على سواحلها، إن هذه المبادرة جعلتني أرغب في أن أصبح بحارا".

أما الإيرلندي ديارميد جيفر (16 عاما)، فقال "منذ أشهر قليلة فقط، كنت أشك في الكثير من الأشخاص القادمين من سوريا، والآن أصبح لدي فهم أعمق، فهؤلاء الأشخاص مثلنا تماما".

وتابع الشاب الإيرلندي: " إذا أردت أن تضعنا جميعا في مكان صغير معا، مع كل شخصياتنا المختلفة، سوف تجد أن الأمر يسير بسهولة، فهم يحبون الموسيقى والألعاب مثلنا تماما، بالطبع هناك اختلافات لكنها أقل كثيرا مما يعتقد البعض".

 

للمزيد