ansa
ansa

بعد إغلاق مخيم كاليه شمال فرنسا، ازدادت الضغوط في الفترة الأخيرة على ممر الهجرة عبر المحيط الأطلسي، حيث يختبئ المهاجرون في العبارات المتجهة من ميناء بلباو في جنوب إسبانيا إلى بورتسماوث جنوب الساحل الإنكليزي. وضبطت الشرطة البريطانية أكثر من 1346 من المهاجرين غير الموثقين منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، بالمقارنة مع 330 مهاجرا خلال عام 2016 و119 مهاجرا في عام 2015.

تزايدت الضغوط على طريق الهجرة عبر المحيط الأطلسي مؤخرا حتى وصل إلى حد دفع بالمهاجرين إلى التخييم بالقرب من ميناء بلباو على الساحل الجنوبي لإسبانيا، تمهيدا للاختباء داخل الشاحنات والحاويات التي تنقلها العبارات البحرية إلى بورتسماوث على الساحل الجنوبي لإنكلترا.

طريق الباسك.. الباب الخلفي لدخول إنكلترا

وقالت مصادر الشرطة الإسبانية إن ارتفاع عدد المهاجرين يرجع إلى إخلاء مخيم كاليه الفرنسي للاجئين. ما جعل طريق مقاطعة الباسك الإسبانية بالنسبة للكثير ممن هربوا من الفقر في بلادهم الأصلية، الطريق البديل للهجرة القارية، وأصبحت بالتالي البوابة الخلفية لدخول إنكلترا.

ويخيم حاليا نحو 200 مهاجر، معظمهم من ألبانيا والمغرب والجزائر وباكستان والعراق وسوريا، في خيام بالقرب من السور المعدني المرتفع في ميناء زيربينا، على بعد نحو 20 كلم من مدينة بلباو، حيث يبحر ما لا يقل عن ثلاث عبارات أسبوعيا إلى موانئ جنوب إنكلترا مثل بول وبورتسماوث. وينتظر المهاجرون اللحظة المناسبة للاختباء داخل حاويات تحملها العبارات إلى إنكلترا عبر خليج بسكاي في المحيط الأطلسي.

ضبط أكثر من 1346 مهاجرا منذ بداية العام

واعترضت الشرطة أكثر من 1346 من المهاجرين غير الموثقين منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، بينما لم يتجاوز عدد الموقوفين 330 مهاجرا عام 2016، و119 مهاجرا عام 2015. في الوقت نفسه، يمر المهاجرون بالآلاف عبر مخيم زيربينا المؤقت وغير المستقر. وقال مانويل باسكوال من العاملين في شركة العبارات العاملة بين إنكلترا وإسبانيا في بيان صحفي إن "العديد من المهاجرين يحاولون الاختباء في الشاحنات معرضين حياتهم للخطر".

وتدفع شركات الشحن غرامة للحكومة البريطانية عن كل مهاجر غير موثق يتم ضبطه على متن إحدى العبارات، فضلا عن أنها تلتزم بإعادتهم مرة أخرى، لكن الكثير من المهاجرين الذين تتم إعادتهم إلى بلباو يحاولون مجددا الدخول لإنكلترا.

معظم المواطنين الألبان يتم التصريح لهم بدخول إسبانيا

وقال المتحدث باسم الشرطة في مدينة زيربينا إن "معظم هؤلاء الشباب من الألبان، ويمكنهم البقاء هنا لأنه وفقا لاتفاقية شنغن هم لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول، لكنهم يريدون جميعا أن يصلوا إلى المملكة المتحدة، وبمجرد أن يصل الواحد منهم إلى ميناء بريطاني يتبعه آخرون".

ومن بين 1346 مهاجرا تم توقيفهم منذ بداية العام الجاري، استطاع 55 واحدا منهم فقط الهرب من الشرطة البريطانية، بينما تمت إعادة الأغلبية مرة أخرى إلى إسبانيا.

وذكرت صحيفة "التايمز" اللندنية أن العصابات الإجرامية الألبانية تستخدم ميناء بلباو كقاعدة لها لتنفيذ عملياتها في مجال تجارة البشر، مستفيدة من واقعة أن المهاجرين الألبان غير الموثقين الذين يعيشون على أراض أوروبية لا يتحملون سوى مجرد مخالفة إدارية ضدهم. ووفقا للصحيفة، فإن كل مهاجر يدفع لتلك العصابات ما يصل إلى 2000 يورو لمجرد العبور إلى بورتسماوث.

ولا يزال المئات من المهاجرين يخيمون داخل الغابات بالقرب من زيربينا مستخدمين أشخاصا لتحذيرهم عند قدوم دوريات الشرطة.

وتقوم سلطات ميناء بلباو بالتنسيق مع شرطة الباسك والشرطة الإسبانية وقوات حرس السواحل الإسبانية وإدارات الجمارك بكشف عمليات تهريب البشر من خلال فرض رقابة على مدار الساعة، بما في ذلك استخدام العبارات المزودة بأجهزة للكشف عن غاز ثاني أكسيد الكربون لتحديد الحاويات التي يختبئ المهاجرون داخلها.

 

للمزيد