ansa
ansa

تمكن أبناء المهاجرين من الالتحاق بالمدارس في مدينة سيد في شمال صربيا جنبا إلى جنب مع أقرانهم من التلاميذ الصربيين، وذلك بفضل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين سلطات المدينة والسكان المحليين بعد مظاهرات نظمها بعض أولياء الأمور احتجاجا على وجود الأطفال المهاجرين في نفس الفصول مع أبنائهم.

توصلت السلطات في مدينة سيد شمال صربيا إلى اتفاق مع السكان المحليين يسمح لأبناء المهاجرين بالالتحاق بالمدارس جنبا إلى جنب مع الأطفال الصربيين، وذلك بعد مظاهرات قام بها بعض أولياء الأمور في المدينة احتجاجا على وجود أبناء المهاجرين في فصول الدراسة، بحجة أنهم سيعيقون أبناءهم عن الدراسة.

التعليم حق للجميع

وقال إيفان ميسكوفيتش المفوض الصربي لشؤون المهاجرين واللاجئين لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إن هناك أكثر من 100 من أطفال المهاجرين يذهبون بشكل عادي إلى المدراس المحلية ويشاركون أقرانهم من الأطفال الصربيين في الفصول نفسها بمدينة سيد. ويعارض أولياء الأمور في مدينة سيد، على عكس باقي مناطق صربيا، وجود أبناء المهاجرين في المدارس بدعوى أنهم سيتسببون في صعوبات لأبنائهم جراء عدم فهمهم للغة الصربية، ونظموا مظاهرات احتجاجية لهذا الغرض.

ورأى زوران ستويانوفيتش، وهو أب لطفلين في المدرسة الابتدائية في فيسنيشيفو، وهي قرية تابعة لبلدية سيد، لـ"راديو أوروبا الحرة" أن "الأمر لا يتعلق بالتسامح أو التفرقة العنصرية ضد المهاجرين على الإطلاق، لكننا نشعر بالقلق من أن تتسبب عدم كفاءة التلاميذ من أبناء المهاجرين في أن يصبح الأمر أكثر سوءا".

لكن فيسنا ناداليكوفيتش مساعدة وزير التعليم ناشدت السكان المحليين بأن يدعوا جانبا مخاوفهم، وأكدت أن الجميع له الحق في الذهاب إلى المدرسة، وأن التحاق أبناء المهاجرين بالمدارس الصربية لا يشكل أي مخاطر على الإطلاق.

نحو 700 من أطفال المهاجرين في المدارس الصربية

ووفقا للأرقام التي أعلنتها المفوضية الصربية للمهاجرين واللاجئين، فإن نحو 700 من أطفال المهاجرين ذهبوا إلى المدارس خلال العام الدراسي الحالي إلى جانب أطفال السكان المحللين. ويوجد نحو 3800 مهاجر في الوقت الحالي في صربيا، وهو رقم يعادل نصف من كانوا في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث كان عددهم قد وصل إلى 7500 مهاجر.

وجاء انخفاض عدد المهاجرين بسبب إغلاق ما يعرف باسم "طريق البلقان"، حيث قامت كل من تركيا واليونان ومقدونيا، من خلال دوريات مشتركة للجيش والشرطة، بدعم السيطرة على الحدود بين صربيا وبلغاريا ومقدونيا.

ويقيم معظم المهاجرين في صربيا في مراكز استقبال في كل أنحاء البلاد. وخلال الذروة في أزمة الهجرة الحادة التي حصلت قبل عامين على طول طريق البلقان، كان أكثر من مليون مهاجر يعبرون صربيا قادمين من سوريا وأفغانستان والعراق ودول الشرق الأوسط في طريقهم إلى غرب أوروبا.

 

للمزيد