DW/D. Heinrich
DW/D. Heinrich

مع اقتراب موعد إنهاء العمل بقرار تجميد لم الشمل للاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية، طالب مفوض شؤون اللاجئين في الحكومة الألمانية بالسماح للاجئين بجلب عائلاتهم. فيمايطالب سياسيون بتمديد الحظر أو منع لم الشمل نهائيا.

طالب فرانك يورغن فايسه، الرئيس السابق للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) ومفوض شؤون اللاجئين في الحكومة الألمانية حاليا، بإتاحة المجال للاجئين بجلب أفراد عائلاتهم إلى ألمانيا. وقال فايسه اليوم الخميس (21 أيلول/ سبتمبر) بأن رفع التجميد، سيساعد اللاجئين على الاندماج بشكل أفضل في المجتمع. ومن المقرر أن ينتهي قرار تجميد لمّ شمل العائلات الحاصلة على "الحماية الثانوية" في آذار/مارس المقبل 2018. فيما يطالب سياسيون ألمان بتمديد هذا الحظر أو منعه بشكل دائم.

من جهته رفض السكرتير العام للحزب المسيحي الاجتماعي CSU اندرياس شوير الاقتراح الصادر عن المفوض الاتحادي للاجئين. وقال إن حظر لم الشمل لأصحاب الحماية الثانوية من اللاجئين يجب أن يبقى. وأكد شوير "أن اقتراح فايسه جانبه الصواب" وتابع السياسي الألماني أنه "يجب الاستمرار في هذا الحظر، ومن يريد من اللاجئين أن يبقوا في ألمانيا لفترة، لا ينبغي السماح لهم بجلب عائلاتهم أيضا".

مطالب بوضع سقف أعلى

وكان مرشح "الحزب المسيحي الاجتماعي" في بافاريا، يواخيم هيرمن، قد بين مطالب حزبه بضرورة وضع سقف أعلى لعدد اللاجئين الذين تستقبلهم ألمانيا سنوياً. ويطالب هيرمان وحزبه بأن يكون السقف الأعلى لعدد اللاجئين حوالي 200 ألف سنوياً. وأضاف هيرمن "فيما مضى، كان الناس يحاولون إنقاذ عوائلهم أولا قبل تأمين أنفسهم. أما أن نشهد هذا التطور الآن حيث يحاول شباب أولا النجاة بأنفسهم ثم يعملون بعد ذلك في وقت ما على جلب أطفالهم ونسائهم. فهذا يدفعنا إلى طرح السؤال، وهو أمر يشغل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، وأنا أتساءل أيضا: من هو المهدد فعلا في الدرجة الأولى؟".كما أيد هيرمن تمديد العمل بـ "وقف لمّ الشمل"، الذي أصدرته الحكومة في مارس/آذار الماضي.

ومن حيث المبدأ فإن لم شمل عائلات الأجانب حق مكفول، غير أن القوانين واللوائح المنظمة لذلك الحق تختلف من بلد لآخر وحتى داخل دول الاتحاد الأوروبي نفسها. على كل حال هناك 25 قاعدة عامة اتفقت عليها دول الاتحاد في عام 2003. وقد جاء فيها ما نصه: "لمّ الشمل وسيلة أساسية لحياة الأسر المهاجرة وتساعد على خلق استقرار اجتماعي-ثقافي يسهل اندماج مواطني الدول غير الأوروبية في دول الاتحاد، كما يخدم هدف تحفيز التماسك الاقتصادي والمجتمعي وتحقيق أهداف الاتحاد".

إلا أن هناك قوانين مختلفة تحدد عملية لم شمل عائلات مواطني دول الاتحاد وعائلات مواطني الدول من خارج الاتحاد وأخرى للاجئين. بعض الدول تشترط محل إقامة ودخلاً ثابتاً وتأميناً صحياً. وأحياناً يتوجب على من يود لمّ شمل أسرته أن يكون حاصلاً على مستوى معين من لغة البلد الذي هاجر أو لجأ إليه.

تسهيل ثم إيقاف العمل بالقانون

بالنسبة للاجئين، يحدد الأمر التنفيذي (2011/95/EU) العائد لعام 2011 والصادر عن المفوضية الأوروبية، قواعد لم شمل عائلات اللاجئين. وحسب الأمر يحق للاجئين الحاصلين على "الحماية الثانوية" لم شمل أسرهم كما بالنسبة للحاصلين عل حق اللجوء الكامل.

في ألمانيا ينظم "قانون الإقامة" إجراءات لم الشمل. وقد أُجري تعديل على القانون في يناير/كانون الثاني 2015. سهل التعديل المذكور لم شمل العائلات الحاصلة على "الحماية الثانوية". وفي فبراير/شباط 2016 أقر البرلمان الألماني "حزمة اللجوء الثانية". كان الهدف من الحزمة تنظيم تدفق اللاجئين، وكان لم شمل عائلات الحاصلين على "الحماية الثانوية" أحد بنود الحزمة، وبموجبه تم إيقاف العمل بلم الشمل لمدة سنتين. دخل القانون حيز التنفيذ في مارس/آذار 2016 وسينتهي العمل به في مارس/آذار 2018.

ع.أ.ج/ ع ج (د ب ا، أ ف بDW)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد