picture-alliance/dpa/NDR
picture-alliance/dpa/NDR

أصدرت دار نشر ألمانية كتاب "لدي حلم"، عن قصة ريم سحويل، "أشهر" لاجئة عربية في ألمانيا، والتي بكت أمام ميركل. ريم لديها حلم، تحدثت عنه مع DW عربية قبيل الانتخابات البرلمانية .

قبل عامين، أثارت دموعها، خلال لقائها مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، نقاشاً حاداً في ألمانيا حول سياسية اللجوء. إنها ريم، الفتاة الفلسطينية، التي تحولت إلى أشهر لاجئة في ألمانيا، والتي تحلم بوطن آمن للعيش. تحققت بعض أحلام ريم، وأهمها المشي على قدميها؛ لكن ما زال لديها حلم آخر تطمح لتحقيقيه. DW عربية التقت ريم سحويل وأجرت معها الحوار التالي:

DW عربية: ريم! لقد مضى عامان تقريباً على لقائك الشهير مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ما الذي تغير منذ ذلك الحين في حياة ريم؟

ريم سحويل: أنا ما زلت نفس الشخص، ولكن كل ما في الأمر أني أصبحت أكثر استقلالية وأكثر شجاعة عن شخصيتي من قبل.

كيف أثرت وسائل الإعلام على حياتك؟ وما الذي غيرته تلك الشهرة المفاجئة في حياتك؟

في البداية كانت تلك الفترة مرهقة جداً بالنسبة لي، حيث وجدت نفسي محاطة بوسائل الإعلام فجأة، و مررت فيها بالعديد من التجارب الإيجابية وكذلك السلبية، ولكني تعلمت خلالها الكثير أيضاً.

تقصدين أنه كان لهذا الظهور الإعلامي سلبيات على حياتك وحياة عائلتك؟

نعم، كانت هناك بالفعل بعض الأوقات الصعبة. لم أكن أنا ولا والدي نعرف ما إذا كان علينا إعطاء معلومات للإعلام. وفوق هذا كنا تحت ضغط شديد، لأن كل شيء جاء فجأة وفي وقت قصير جدا. وبالرغم من هذا يظل لهذا اليوم ذكرى خاصة لدي.

بعد لقائك مع ميركل تعرف الجميع على قصة قلقك الدائم من الترحيل، لكن كثيرين لا يعرفون أنكِ عانيتي منذ الولادة من شلل جزئي، جعلكِ تجلسين لفترة طويلة على الكرسي المتحرك. واليوم تحسنت حالتُك كثيراً وتستطيعين المشي بشكل مستقل؟ كيف كان شعورك مع أول خطوة في حياتك؟

أشكر الله؛ لأنه أول من أعطاني القوة للقيام بهذه الخطوة الأولى في حياتي. وأشكر والدي وجميع أفراد عائلتي، الذين قدموا لي كل شيء؛ من أجل أن أعيش هذه اللحظة. لا أستطيع شكرهم بما فيه الكفاية. كما لعب الأطباء وألمانيا دوراً هاماً للغاية في علاجي. لذلك أوجه أيضاً الشكر الكبير لهم جميعا. وأنا جد سعيدة، لأنه بإمكاني أخيراً العيش ومتابعة حياتي مثل أي شخص آخر.

كيف تنظرين إلى سياسة اللجوء في ألمانيا والتغييرات التي طرأت على سياسة ميركل تجاه اللاجئين بعد مرور عامين على موجة اللجوء الكبرى في 2015؟

من وجهة نظري يمكنني وصف سياسة اللاجئين في ألمانيا بالجيدة؛ لأنها أنقذت الكثير من الأرواح بمنحهم الحق في اللجوء. كما تتبع مستشارتنا حتى الآن سياسة جيدة جداً. ولدي اعتقاد راسخ بأنها قادرة على إعطاء الجميع فرصة للاندماج الجيد في ألمانيا؛ لأن إيمان المرء بهدفه، قادر على إيصاله إليه، على الرغم من الصعوبات، التي قد تواجهه في طريقه إليه.

منذ لقائك مع ميركل طرأت تغييرات على السياسة في ألمانيا تجاه اللاجئين. هل تعتقدين أنه كان لك تأثير في التعامل مع اللاجئين؟

لقد تفهمت السيدة ميركل وضعي جيدًا وكانت متعاطفة معي جداً. وكان الأمر كذلك مع جميع اللاجئين الآخرين. إلَّا أنني لا أعتقد أن قرارها باستقبال اللاجئين ومنحهم حق اللجوء في ألمانيا له علاقة بي.

تصريح إقامتك في ألمانيا سارٍ لحدود شهر تشرين الأول/ أكتوبر2017. ما الذي سيحدثُ معكِ بعد ذلك؟

أنا حقيقةً لا أعلم ما الذي سيحدث بعد ذلك. ولكن آمل أن يحدث شيء إيجابي.

ما الذي دفع بك إلى نشر سيرتك الذاتية في سن صغير؟ وما هي رسالة كتابك؟

لقد عرضت عليَّ دار النشر فكرة كتابة سيرة ذاتية، فوافقتُ على ذلك، لأني أردت من خلال قصتي هذه إعطاء الأمل للآخرين، الذين هم في وضع مماثل لوضعي. وأردت شكر عائلتي وجميع الناس في حياتي، الذين دعموني وما زالوا يدعمونني. أود أن أقول للجميع من خلال هذا الكتاب إنه يمكن أن تكون هناك دائما نهايةٌ جميلة، إذا آمن الإنسان بذلك. فكل حجر يقف في مسارك يعطيك رسالة معينة. نحن نتعلم من الأوقات الصعبة ونحاول جعلها جميلة قدر الإمكان. وأنا أرى أن الصبر هو السر.

”لدي حلم" هو عنوان كتابك. ما هو هذا الحلم؟

أحلم بالعيش والدراسة هنا في ألمانيا. وأحلم بأن أتمكن في يوم من الأيام من مساعدة والداي وعائلتي، بقدر ما ساعدوني وأحلم بالسلام في جميع أنحاء العالم.

كثير من اللاجئين في سنك، لديهم أيضا أحلام ويرغبون في تحقيقها في ألمانيا. ماذا تقولين لهم؟ وهل بإمكان ألمانيا استقبالهم جميعا؟

يمكنهم جميعهم طبعاً الحلم والعمل على تحقيق أحلامهم وأهدافهم والإيمان بأنفسهم وقدرتهم على تحقيق ذلك. وأتمنى أن يندمجوا جيداً ويتعلموا اللغة الألمانية، لأنها مفتاح الاندماج الجيد.

***نُشِرت السيرةُ الذاتية "لدي حلم" للاجئة الفلسطينية ريم سحويل (16 عاماً) من قبل دار النشر الألمانية "هاين"، في شهر آب/ أغسطس 2017. الكتاب منشور باللغة الألمانية وتبلغ عدد صفحاته 240 صفحةً، ويلقي الضوء على حياة فتاة لاجئة (ريم سحويل) ورحلة بحثها عن وطن آمن يحتضن أحلامها.

أجرت الحوار: إيمان ملوك

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد