العلم المصري
العلم المصري

تعتبر مصر من دول العبور الرئيسية التي يمر بها اللاجئون في طريقهم عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. كما أنها استضافت آلاف اللاجئين السوريين. لكن ما هي سياسة الحكومة المصرية تجاههم؟

صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة العشرين التي عقد بمدينة هانغتشو الصينية في سبتمبر/ أيلول عام 2016 بأن مصر استضافت خمسة ملايين لاجئ بمن فيهم 500 ألف لاجئ سوري. لكن هذا العدد قد يكون مبالغا فيه، نظرا لأن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ذكرت أن عدد طالبي اللجوء هو 250 ألف لاجئ في مصر، وأن عدد اللاجئين السوريين هناك هو 122 ألف شخص.

وذكرت المفوضية أن السوريين يحتاجون في مصر إلى نحو 592 جنيهاً مصرياً في الشهر من أجل سد حاجاتهم المعيشية الأساسية في البلاد، علما بأن التعليم مجاني للسوريين، كما توجد مراكز تعليم سورية معترف بها في مصر، ويعمل فيها معلمون سوريون.

يشار إلى أن مصر هي من الدول الموقعة على معاهدة جنيف عام 1951 التي تنص على أنه ينبغي منح اللاجئين المضطهدين الفارين من بلدانهم حق اللجوء، وينبغي عدم إعادتهم إلى أوطانهم إذا كانوا سيواجهون فيها ما يهدد حياتهم أو حريتهم.

وبحسب الأمم المتحدة فإن اللاجئين السوريين على مر السنين منذ بدء الأزمة السورية عام 2011 قد استثمروا نحو 800 ألف مليون يورو في مصر، وتذكر أن قدرة اللاجئين السوريين المالية في مصر إجمالا ونسبيا أكبر منها مقارنة باللاجئين السوريين في الدول المجاورة، كما توقعت أن تمدد القاهرة إقاماتهم الحالية من ستة أشهر إلى سنتين.

مواجهة المخاطر مثل بقية بلدان شمال أفريقيا

لكنها أيضا ذكرت أن 54 في المئة من اللاجئين السوريين في مصر يعيشون تحت خط الفقر وأن 20 في المئة منهم عاطلون عن العمل. كما يوجد مليونان من السودانيين في مصر، كثيرون منهم لاجئون وغالبيتهم جاءت خلال الحرب الأهلية السودانية الثانية (1983 - 2005) إلى مصر.

لكن بعض اللاجئين في مصر يواجهون مخاطر لا تختلف عن بقية بلدان شمال إفريقيا، حيث لقي 168 لاجئا سودانيا وإثيوبيا وصوماليا مصرعهم في حادث لسفينة انطلقت من السواحل المصرية في سبتمبر/ أيلول 2016 باتجاه أوروبا، وبحسب الأمم المتحدة فإن 7 في المئة من اللاجئين الوافدين إلى أوروبا عام 2016 جاؤوا عبر مصر.

لكن المخاطر الوحيدة على اللاجئين لا تقتصر على البحر فقط بل تتعداها إلى الصحراء، حيث تم ارتهان المئات من اللاجئين الإريتريين والإثيوبيين في صحراء سيناء بين عامي 2009 و 2014 مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 20 ألف دولار و40 ألف دولار. كما أقامت إسرائيل سورا على حدودها مع مصر لصد اللاجئين الأفارقة.

ويسلي دوكري/ علي المخلافي

 

للمزيد