ansa
ansa

ذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تبحث مع السلطات الليبية فتح مركز جديد للمهاجرين الذين ينوون التوجه لدولة ثالثة في العاصمة طرابلس. واعتبرت المفوضية أن الجميع خاسر من جراء نظام الاحتجاز في ليبيا حيث يعيش المهاجرون أوضاعا مؤلمة في مراكز احتجاز مرعبة تشهد انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان.

قال روبرتو ميغانوني، ممثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا، إن المفوضية ترغب في فتح مركز جديدة في طرابلس لاستقبال المهاجرين لمساعدتهم على المغادرة إلى دولة ثالثة.

جميع المهاجرين في ليبيا يتوجهون إلى إيطاليا

وأضاف ميغانوني خلال جلسة عقدتها لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، أن المركز سوف يستضيف الأسر والنساء وكبار السن والمعاقين والأطفال، وهو ما يعني كافة المهاجرين ما عدا المنفردين من الرجال. وأشار إلى أن الجميع خاسر فيما يتعلق بالنظام الحالي في ليبيا، وأوضح أن اللاجئين يعيشون أوضاعا مؤلمة، وحين يعبرون البحر المتوسط يموت غرقا شخص واحد من بين كل 39 مهاجرا، وجميعهم يتوجهون إلى إيطاليا دون أن يتم توزيعهم على دول أخرى.

ويضم نظام اللاجئين وطالبي اللجوء في إيطاليا 42800 شخص، 85% منهم كانوا يقيمون في ليبيا لسنوات طويلة، بينما 15% أو ما يعادل 6500 مهاجر من بينهم 4000 وصلوا خلال العام الحالي، تم تسجيلهم منذ عام 2016 حتى الآن.

وتابع ميغانوني "يتعين أن يتم توطين اللاجئين إلا أن الإجراءات بطيئة ولا تساعد سوى عشرات وربما مئات الأشخاص فقط، بينما نهدف للوصول إلى أعداد بالآلاف". واستطرد قائلا "السلطات الليبية فوضتنا لفتح المركز، إلا أنها لم تحدد ما إذا كانت هناك حرية للحركة أم لا، وهو أمر مهم لأننا لا يمكن أن نمول مركزا للاحتجاز، والأمم المتحدة تنتظر تأكيدات من وزير الداخلية الليبي".

حوالي 6 آلاف مهاجر في مراكز الاحتجاز في ليبيا

ويقدر عدد المعتقلين في مراكز الاحتجاز في ليبيا بنحو 6 آلاف شخص، يتواجدون في مراكز رسمية وأخرى غير رسمية تثير القلق لأنها تقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة. وفي أفضل الأحوال، تكون هذه المراكز مكتظة بالمهاجرين، ويشهد بعضها انتهاكات حقيقية لحقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي، حسب ما ذكر ميغانوني.

ونوه بأن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يمكنها في الوقت الراهن العمل مع أشخاص من أصول صومالية وعراقية وفلسطينية وسورية وإريترية وسودانية، على أن يكونوا متحدرين من إقليم دارفور السوداني وإثيوبيا وجماعة الأورومو العرقية.

واختتم ميغانوني أن "ليبيا لم توقع المعاهدة الخاصة باللاجئين، وليس لدينا مذكرة تفاهم بهذا الشأن معها، وخلال الأشهر القليلة الماضية ساهمنا في إطلاق سراح أكثر من ألف شخص، خاصة أن المراكز هناك مرعبة ومعظم الناس فيها هم من المهاجرين لأسباب اقتصادية بينما يمكننا إخراج اللاجئين بسرعة".

 

للمزيد