أرشيف
أرشيف

أصدر الاتحاد الأوروبي قرارا يقضي بوقف العمل بنظام توزيع المهاجرين على الدول الأعضاء بعد سنتين من اعتماده. ويأتي هذا القرار بعد إعادة توطين نحو 29 ألف طالب لجوء، في الوقت الذي كانت تتوقع فيه المفوضية إعادة توزيع 160 ألفا بهدف تخفيف الضغط عن اليونان وإيطاليا.

أعلنت المفوضية الأوروبية أنه اعتبارا من اليوم، انتهى العمل بنظام توزيع المهاجرين واللاجئين على دول الاتحاد، بعد أن جرى اعتماده على مدى عامين بهدف تخفيف الضغط عن دول الاستقبال الرئيسية وهي اليونان وإيطاليا.

وكان تم اعتماد هذا النظام "الكوتا" في أيلول/سبتمبر 2015 في أوج أزمة الهجرة. ومع انتهاء العمل بهذا النظام، ينتهي أيضا العمل بالاستثناء المؤقت لـ"نظام دبلن" الذي يحمل البلد الذي يصل إليه اللاجئ مسؤولية درس طلبه اللجوء.

إعادة توطين نحو 29 ألف طالب لجوء

ويأتي هذا القرار بعد أن تمت "إعادة توزيع" نحو 29 ألف شخص في دول أخرى من الاتحاد الأوروبي بعد نقلهم من اليونان وإيطاليا. رقم يبدو متواضعا مقارنة بالهدف الذي كان يقضي بإعادة توزيع 160 ألف لاجئ على أساس كوتا لكل دولة أوروبية، مع العلم أن نحو مليون ونصف مليون لاجئ وصلوا إلى الشواطئ الأوروبية منذ عام 2015.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت أنه قد تمت إعادة توزيع ما يصل إلى 30 ألفا من طالبي اللجوء في أوروبا، ضمن إطار الخطة التي وضعها الاتحاد الأوروبي قبل عامين لإعادة توزيع أكثر من 100 ألف طالب لجوء من اليونان وإيطاليا، على الدول الأعضاء في الاتحاد وذلك حتى نهاية كانون الأول / ديسمبر من العام الجاري 2017.

ووفقا لتقرير أصدرته الثلاثاء، أشادت المنظمة الدولية على لسان مديرها العام ويليام لاسي سوينغ بالخطة الأوروبية وإمكانية تخفيف الضغط عن دول المواجهة.

الاتفاق التركي الأوروبي

وعلى الرغم من انتهاء العمل به، إلا أن برنامج "إعادة التوزيع" لم يتوقف تماما، إذ تشير المفوضية إلى أن "نحو عشرة آلاف طالب لجوء" من الذين وصلوا إلى إيطاليا واليونان قبل 26 أيلول/سبتمبر الحالي قد ينقلون إلى دول أوروبية أخرى.

ووفقا لبيان أصدرته المفوضية، هناك "نحو 4000 شخص في اليونان ينتظرون أن يتم نقلهم، إضافة إلى 4000 شخص في إيطاليا من أصل 7,200 وصلوا هذا العام يستوفون الشروط".

وترجع المفوضية أسباب وقف العمل بالبرنامج قبل تحقق أهدافه إلى تغير الوقائع ميدانيا، خاصة بعد توقيع اتفاق الهجرة الأوروبي التركي في آذار/مارس 2016 وتراجع أعداد الواصلين إلى الشواطئ اليونانية.

كما أن التأخر في إنشاء "المناطق الساخنة"، وهي مراكز لدرس أوضاع المهاجرين من المرشحين للهجرة أو اللجوء، وعدم استعداد الدول لاستقبال لاجئين، أدى بالكثير من المهاجرين إلى أن يكملوا طريقهم إلى دول شمال أوروبا حيث قاموا بـ"إعادة توطين" أنفسهم.

التزام متفاوت بين الدول الأعضاء

ووجهت المفوضية الأوروبية في حزيران/يونيو الماضي اتهامات لثلاث دول هي المجر وبولندا وتشيكيا لأنها رفضت تطبيق نظام الكوتا، رغم أن القضاء الأوروبي أكد طابعه الإجباري ووجوب التزام الدول الأعضاء بالاتحاد بمضامينه.

وتقترح المفوضية الأوروبية الإبقاء على الإجراء الذي يحمل الدولة التي تستقبل اللاجئ مسؤولية الاهتمام بملفه، ولكن مع اعتماد "آلية تصحيح" في حال حصل تدفق كبير للمهاجرين، وفي هذه الحالة، لا بد من فرض نوع من "التضامن" مع الدول التي تعاني أكثر من غيرها.

وترفض المفوضية الأوروبية الحديث عن فشل، وقالت متحدثة باسمها الاثنين "من وجهة نظرنا، فإن برنامج إعادة الإسكان كان ناجحا".                  

50 ألف مهاجر

أعلنت المفوضية الأوروبية الأربعاء عزمها استقبال "50 ألف مهاجر" على الأقل على مدى عامين، قادمين مباشرة من أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا، وذلك لتأمين بديل "آمن وشرعي" لرحلة العبور عبر المتوسط المحفوفة بالمخاطر.

وأضافت المفوضية في بيان أنها "توصي ببرنامج إعادة توطين جديد من أجل نقل 50 ألف شخص إلى أوروبا هم بحاجة إلى حماية دولية، وذلك خلال العامين المقبلين".

وأشارت إلى أنه تم تخصيص 500 مليون يورو لدعم الدول الأعضاء التي توافق على استقبال لاجئين.

 

للمزيد