hrw.org | غلاف تقرير هيومن رايتس ووتش عن محاكمة مجرمي الحرب في سوريا.
hrw.org | غلاف تقرير هيومن رايتس ووتش عن محاكمة مجرمي الحرب في سوريا.

في أول تقرير من نوعه قالتِ "هيومن رايتس ووتش" إن الجهود المبذولة لمثول المسؤولين عن الفظائع في سوريا أمام المحاكم الأوروبية بدأت تؤتي ثمارها. وضربت المنظمة الحقوقية مثالا على ذلك المحاكم السويدية والألمانية.

يعرض تقرير "هيومن رايتس ووتش" الصادر اليوم الثلاثاء (الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر 2017) والممتد على 58 صفحة والمعنون بـ "هذه هي الجرائم التي نفر منها: العدالة لسوريا في المحاكم السويدية والألمانية" الجهود المبذولة في السويد وألمانيا للتحقيق مع الأشخاص المتورطين في جرائم حرب، الجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية ومقاضاتهم.

ووثقت هيومن رايتس ووتش، استنادا إلى مقابلات مع 50 مسؤولا وعاملا في هذه الحالات و45 لاجئا سوريا في البلدين، الصعوبات التي يواجهها المحققون والمدعون العامون الألمان والسويديون في تناول مثل هذه القضايا، وتجارب اللاجئين وطالبي اللجوء مع السلطات.

وقالت ماريا إيلينا فينيولي الحائزة على زمالة "ساندلر" في برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش: "مع انسداد السبل الأخرى أمام العدالة حاليا، تشكل التحقيقات الجنائية في أوروبا بصيص أمل لضحايا الجرائم في سوريا الذين ليس لديهم مكان آخر. السويد وألمانيا، كونهما أول دولتين تجرى فيهما محاكمات وإدانات لمرتكبي فظائع في سوريا، توجهان رسالة إلى مجرمي الحرب بأنهم سيدفعون ثمن جرائمهم".

وأكد لاجئون سوريون في شهادات متسقة لـ هيومن رايتس ووتش على أهمية إخضاع المسؤولين عن الفظائع المرتكبة في سوريا للعدالة. وقالت سميرة، التي تعيش في السويد وفقدت العديد من أفراد أسرتها في الحرب: "قُتل أخي بـ 14 رصاصة على يد النظام. ماتت كل عائلتي. رأيت 5 أطفال يُعدمون، رأيت رؤوسهم تُقطع. لم أستطع النوم لمدة أسبوع... وتحقيق العدالة مهم جدا، سيجعلني أشعر بأنني إنسانة".

وفي نهاية سبتمبر/أيلول أصبحت السويد أول دولة تدين أحد أعضاء الجيش السوري بجرائم في سوريا. والمتهم الذي تم التعرف عليه من خلال صورة وضع فيها رجله على صدر جثة، واجه تهم انتهاك كرامة جثة.

وقالت فينيولي: "على الدول الأوروبية اتباع مبادرة السويد وألمانيا والعمل على توسيع جهود العدالة للسوريين في أوروبا. عموما، هذه القضايا ليست كافية لوحدها وتسلط الضوء على الحاجة إلى عملية قضائية أكثر شمولا لمعالجة الإفلات المستمر من العقاب في سوريا".

م.أ.م/ أ.ح

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد