ansa
ansa

حقق مطعم يحمل اسم "زيت زيتون"، افتتحته محامية سورية في شرق القاهرة وتعمل به 11 لاجئة سورية، نجاحا سريعا في العاصمة المصرية، لاسيما أنه يقدم الأطعمة السورية التي يعشقها المصريون عن طريق خدمة التوصيل للمنازل، ما جعل من المطعم قصة نجاح في الاندماج الاجتماعي للاجئات

تمكن مطعم افتتحته لاجئات سوريات في شرق القاهرة، أطلقن عليه اسم "زيت زيتون"، يقدم الوجبات السورية ويؤمن خدمة التوصيل للمنازل، من تحقيق نجاح سريع في العاصمة المصرية. تم تدشين المطعم عام 2016، وأصبح وسيلة لتوظيف السوريات لاسيما الأرامل والمطلقات منهن، وللحفاظ على التراث السوري في الوقت نفسه، حسب ما ذكر موقع "المونيتور" الإلكتروني الذي أورد مجموعة من القصص الناجحة للاجئات السوريات في مصر.

مشروع لتمكين اللاجئات السوريات في مصر

يتم إعداد الوجبات في الصباح الباكر، حيث تلتقي السيدات في مطبخ لإعداد الحلويات والطلبات التي تتراوح بين طلبين إلى 10 طلبات يوميا، ويصل سعر الوجبات العشر إلى 400 جنيه مصري، ما يعادل حوالي 23 دولار أمريكي، ويجري تسليم الوجبات للزبائن داخل علب من البلاستيك.

يوجد للمطعم صفحة على موقع" فيس بوك" تقوم بالترويج له مدون عليها "وصفات تقليدية سورية تعود للحياة بأياد خبيرة لمجموعة من السوريات اللاتي يعشن في مصر، إنها أطعمة يسيل لها اللعاب، عبارة عن خليط من الألوان ومكسبات الطعم تأتي سوريا من خلالها إلى القاهرة، إنها مهرجان من المكونات الطازجة التي يتم خبزها بعناية لضمان الحصول علي أطباق رائعة بشكل مستمر، مع طعم جميل ونظافة صارمة، هذا هو الطعام الذي تحصل عليه إذا قمت بزيارة دمشق أو حلب أو حمص أو اللاذقية".

وأسست هذا المشروع تامارا رفاعي، وهي محامية سورية معنية بحقوق الإنسان ومديرة إقليمية سابقة للشؤون الإعلامية وحقوق الإنسان في منظمة "هيومان رايتس ووتش" للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكانت رفاعي تبحث عن طريقة لتمكين هؤلاء السيدات.

وقالت رفاعي لموقع "المونيتور"، "لقد ظهر المشروع إلى النور عندما زرت مؤسسة سوريات في القاهرة والتقيت بالسيدات هناك، حيث تهدف هذه المؤسسة إلى تمكين السيدات عن طريق مساعدتهن على إيجاد وسيلة للعيش وتوفير حياة كريمة لأسرهن وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان". وتابعت، "بدأنا بإعداد وصفات بمكونات محددة، وأمضينا نحو شهر أو أكثر حتى نصل إلى الطعم المناسب لتلك الوصفات، وكان لكل واحدة من النساء طريقتها الخاصة في إعداد الطعام، وكان علينا أن نتأكد من أن ما نصنعه في ذلك الوقت هو ما سيتم صنعه في كل مرة دون أي اختلاف أو مفاجآت".

أكثر من 120 ألف لاجئ سوري في مصر

وترك ملايين السوريين بلادهم عقب اندلاع الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011، حيث هربوا إلى الدول المجاورة. ويعيش معظمهم حاليا في تركيا ولبنان والأردن، بينما هرب بعضهم إلى أوروبا. وارتفع عدد المهاجرين السوريين المسجلين لدى مكتب شؤون اللاجئين في مصر من 115 ألف مهاجر في 2016 إلى 120 ألف في منتصف العام الحالي. ووفقا لآخر الإحصاءات التي أصدرتها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون للاجئين في 31 تموز/ يوليو الماضي، فإن عدد السوريات اللاتي تم تسجيلهن في المفوضية يصل إلى 48.8 % من إجمالي السوريين في مصر، والبالغ نحو 122 ألف و203 أشخاص.

 

للمزيد