ansa
ansa

استنكرت منظمة "أطباء بلا حدود" في تقرير بعنوان "ألعاب العنف"، استمرار استخدام سلطات الحدود في دول البلقان العنف الممنهج ضد الأطفال والشباب المهاجرين، وحذرت المنظمة من أن استخدام العنف ضد هؤلاء المهاجرين سوف يعرضهم لآثار خطيرة عضوية ونفسية، وربما يدفعهم للوقوع بين أيدى تجار البشر الذين تسعى الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي لمحاربتهم.

شجبت منظمة "أطباء بلا حدود" في تقرير، "العنف المستمر ضد الأطفال والشباب المهاجرين من قبل سلطات الحدود والشرطة في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على حدود صربيا مع المجر وبلغاريا وكرواتيا". 


عنف شرطة الحدود ضد المهاجرين مستمر 

وقالت أندريا كونتينتا المسؤولة عن الشؤون الإنسانية بالمنظمة في صربيا، " لقد قام الأطباء والممرضات لأكثر من عام بالاستماع إلى بعض قصص الشباب الذين تم ضربهم وإذلالهم والهجوم عليهم بواسطة الكلاب خلال محاولاتهم اليائسة لمواصلة رحلة الهجرة". وذكرت المنظمة في تقريرها، أنه تم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي علاج 92 % من الأطفال والمراهقين بالعيادات النفسية التابعة لها، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال والمراهقين أكدوا أنه تم الاعتداء عليهم بدنيا من قبل الشرطة في دول الاتحاد الأوروبي وسلطات الحدود لاسيما في بلغاريا والمجر وكرواتيا. وأوضحت أن الفرق الطبية العاملة في العيادات المتنقلة في العاصمة الصربية بلغراد سجلت منذ كانون الثاني/ يناير وحتى حزيران/ يونيو2017 حوالي 62 حادثا للعنف المتعمد ضد المهاجرين على الحدود المجرية و24 على الحدود الكرواتية. 

أساليب تعذيب مختلفة 

وأكد معظم المهاجرين أنهم تعرضوا لنفس أساليب العنف من ضرب وهجوم الكلاب عليهم، وذلك كجزء من العنف الممنهج الذي تم تسجيله على مدى العامين الماضيين ضد المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى الاتحاد الأوروبي. ونسبت المنظمة في تقريرها إلى مهاجر أفغاني (30 عاما)، قوله إن " الشباب المهاجرين تعرضوا لمعاملة سيئة في البلقان، وإنه رأى بعينيه كيف تقوم شرطة مكافحة الشعب بضرب الناس، ومن بينهم الكثير من المراهقين، وقد غطت الدماء وجوههم". وأضاف المهاجر أن الشرطة أطلقت في البداية قنابل الغاز على المهاجرين ثم اقتحمت غرفتهم وضربت كل من فيها بالهراوات، ما أدى إلى إصابة العديد من الشباب بجروح. بينما قال مراهق أفغاني (15 عاما) إنه تم اعتقاله بواسطة الشرطة الكرواتية بالقرب من الحدود مع سلوفينيا، حيث تم الاعتداء عليه بالضرب لفترة طويلة، وتجريده من ملابسه في جو قارس، ووضعه في سيارة قبل أن يتم إعادته إلى صربيا. 

واعتبرت منظمة أطباء بلا حدود في تقريرها، أنه " من العار أن تقوم بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتعمد استخدام العنف لمنع الأطفال والمراهقين المهاجرين من البحث عن ملجأ في الاتحاد الأوروبي"، مؤكدة أن " التأثير الوحيد لهذه الطريقة هو ترك آثار خطيرة سواء عضوية أو نفسية على المهاجرين وتعريضهم لأن يكونوا أكثر ضعفا وربما يدفعم ذلك للوقوع بين أيدي تجار البشر الذين يريد أعضاء الاتحاد الأوروبي محاربتهم".
 

للمزيد