ansa
ansa

أعلنت منظمة مدنية تونسية أن 54.6% من الشباب التونسيين يريدون الهجرة، وأن 31% منهم مستعدون للقيام بذلك بشكل غير قانوني، وذلك لعدة أسباب من بينها تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وأوضحت المنظمة أن أكثر من 2700 مهاجر تونسي لا يحملون وثائق تثبت هويتهم وصلوا إلى إيطاليا خلال الأشهر الثلاثة الماضية من إجمالي خمسة آلاف حاولوا الهجرة إلى هذه الدولة الأوروبية خلال نفس الفترة.

وصل أكثر من 2700 مهاجر تونسي لا يحملون وثائق ثبوتية إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة من تموز/ يوليو الماضي حتى أيلول/ سبتمبر الفائت، وذلك حسب ما ذكر مسعود رمضاني، رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

آلاف التونسيين يحاولون الوصول إلى إيطاليا

وقال رمضاني إن أكثر من خمسة آلاف تونسي حاولوا الوصول إلى إيطاليا خلال الشهور الثلاثة الماضية، في الوقت الذي تمكنت قوات حرس السواحل الإيطالية من توقيف أكثر من ألف منهم. وأوضح أن 42.41% من محاولات المهاجرين غير الموثقين للوصول إلى إيطاليا انطلقت من سواحل صفاقس، لاسيما من جزر قرقنة التي لا تبعد سوى 120 كيلو مترا عن السواحل الإيطالية في لامبيدوزا. في حين انطلقت محاولات أقل من سواحل محافظات بنزرت ومدنين والمهدية والمنستير.

وأشار إلى أن أغلبية المهاجرين غير الموثقين يسافرون على متن قوارب صغيرة وسفن الصيد، ومن بينهم 2% فقط نساء، و67% تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثين عاما.

حوالي 54.6% من الشباب التونسيين يريدون الهجرة

بينما أكدت ريم بوعروج، المتحدثة باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تزايد عدد الشباب التونسيين الذين حاولوا أو يحاولون مغادرة البلاد بطريقة غير شرعية. وكشفت بوعروج في مؤتمر صحفي، عن أن حوالي 1384 مهاجرا تونسيا تم توقيفهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بتهمة محاولة الهجرة بطريقة غير شرعية. وأوضحت أن 54.6% من الشباب التونسيين يريدون الهجرة، وأن 31% مستعدون للقيام بذلك بشكل غير قانوني.

وأرجع رمضاني رغبة الشباب في "الهروب من البلاد" إلى عدة أسباب، من أهمها الوضع الاقتصادي والظروف الاجتماعية وكذلك تزايد حالة الإحباط بين الشباب الذين لا يرون مستقبلا لهم في تونس، وعدم كفاءة التدابير التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة. ومن بين الأسباب أيضا تزايد قوة شبكات مهربي البشر في البحر، ودور وسائل التواصل الاجتماعي.

غرق 8 مهاجرين في البحر المتوسط

من جانبه، أعلن عماد معلول، المدير الإقليمي للصحة في مدينة صفاقس الساحلية، أن ثمانية مهاجرين لقوا مصرعهم ليل الأحد/ الاثنين الماضي إثر تصادم سفينة تابعة للبحرية التونسية وقارب مكتظ بالمهاجرين بالقرب من جزر قرقنة، في أول حادث من نوعه على الطريق التونسي بعد إغلاق طريق ليبيا.

وتم انتشال جثث المهاجرين من البحر ونقلها إلى المشرحة في مستشفى جامعة الحبيب بورقيبه في صفاقس، على أن يتم تسليمها إلى أسر المهاجرين بعد إتمام الاجراءات القانونية.

وذكرت وزارة الدفاع التونسية في بيان، أنه تم إنقاذ 38 مهاجرا خلال هذا الحادث، في حين قال المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية فلافيو دي جياكومو إن ما يتراوح بين 20 إلى 30 شخصا مازالوا في عداد المفقودين جراء الحادث.

 

للمزيد