ansa
ansa

دشنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة في النمسا تتناول قصص المهاجرين والصعوبات التي تواجههم عند محاولتهم لم شمل أسرهم، بسبب التعقيدات الإدارية والإجراءات القانونية. وتهدف الحملة إلى دفع السلطات النمساوية لتسهيل إجراءات لم شمل الأسر، وهي خطوة تعتبرها المفوضية ضرورية لمنع رحلات الهجرة غير الشرعية وتسهيل الاندماج.

أطلقت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة من أجل تسهيل إجراءات لم شمل أسر المهاجرين في النمسا، حيث لا يزال الكثير من أفراد تلك الأسر منفصلين عن بعضهم بسبب التعقيدات الإدارية.

الإجراءات الإدارية والقانونية عائق أمام لم الشمل

وتهتم الحملة بالتحدث عن قصص طالبي اللجوء الذين يعيشون في النمسا، ومن بين القصص التي تحدثت عنها المفوضية قصة زياد أسعد وخلود الناظر، وهما زوجان فلسطينيان عمرهما 21 و 25 عاما على التوالي، كانا يعيشان في مخيم للاجئين في سوريا.

ويعيش زياد الآن بمفرده في فيينا بعد أن حصل على حق اللجوء في النمسا، بينما لا تزال خلود عالقة في مخيم "خان الشيح" للاجئين قرب دمشق. وقال زياد "أفكر في خلود كل يوم، لكني لا أستطيع أن أفعل شيئا، وما زلت أتابع دروس اللغة الألمانية وأحاول التركيز عليها".

وينص القانون النمساوي على أن أفراد الأسرة يجب أن يتقدموا بطلب لإعادة لم الشمل خلال ثلاثة أشهر من حصول أحد أفرادها على وضع لاجئ، لكن خلود لم تتمكن من تنفيذ هذا الأمر بسبب الحرب في سوريا. ويتواصل الزوجان مع بعضهما من خلال استخدام تطبيقات الهاتف المحمول مثل "واتس آب" و"فايبر". وأوضحت خلود أنها لم تغادر سوريا مع زياد لأنها لم تكن تريد أن تعرض حياة زوجها للخطر.

وتابع زياد أن "القارب الذي كان يقلني خلال رحلة الهجرة انقلب مرتين في البحر، وبعد أن تم إنقاذنا عدنا مرة أخرى إلى تركيا، لكني نجحت في المرة الثالثة من الوصول إلى النمسا". وأضاف "عندما تأتي خلود، أريدها أن تأتي بالطائرة وسأكون في استقبالها بالمطار".

لم الشمل يسهل الاندماج

ورأت المفوضية العليا للاجئين أن "الإجراءات الإدارية والقانونية في النمسا تشكل عائقا أمام إعادة لم الشمل، فأولئك الذين حصلوا على وضع لاجئ يمكنهم أن يتقدموا على الفور بطلب إعادة لم شمل الأسرة، بينما يتعين على الحاصلين على وضعية الحماية المؤقتة أن ينتظروا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات على الأقل قبل أن يتمكنوا من تقديم الطلب". وأشارت إلى أن هذا الاختلاف لا يأخذ في الحسبان حقيقة أن الحاصلين على الحماية المؤقتة لديهم نفس الاحتياجات الإنسانية للحاصلين على وضع لاجئ.

واعتبر كريستوف بينتر رئيس مكتب المفوضية في النمسا، أن "تمكين الأسر من إعادة لم الشمل يسهم في منع رحلات الهجرة غير الشرعية الخطيرة، ويعمل على تسهيل الاندماج، لأن الناس السعداء هم مواطنون صالحون".

 

للمزيد