ANSA
ANSA

حذر المسؤولون في الجزر واتحاد البلديات في اليونان من أن تزايد تدفق المهاجرين القادمين من تركيا والتأخر في إعادة توزيعهم وتوفير الحد الأدنى من الاستعدادات لاستقبالهم يسببان في تغذية المشاعر المعادية للمهاجرين وإرباك التماسك الاجتماعي. ووجه هؤلاء المسؤولون نداءات طلبا للمساعدة، ودعوا إلى اجتماع عاجل مع رئيس الحكومة اليونانية أليكسيس تسيبراس ومع مفوضي الهجرة والإغاثة الإنسانية بالاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الأزمة.

تواصل اليونان جهودها في معركة تبدو خاسرة، للتعامل مع أزمة الهجرة المتصاعدة التي تشهدها البلاد حاليا، بعد تزايد أعداد المهاجرين في المخيمات الموجودة في جزر بحر إيجة، وذلك بعد أن شهدت طفرة كبيرة في عدد المهاجرين الذين وصلوا خلال الشهر الحالي.

أكثر من 1800 مهاجر وصلوا لليونان منذ مطلع الشهر الحالي

وصل حوالي 1877 مهاجرا إلى الجزر اليونانية على متن قوارب قادمين من السواحل التركية، وذلك منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري وحتى اليوم، ما حث المسؤولين المحليين على إطلاق نداءات المساعدة. وجاءت تلك الزيادة الكبيرة بعد وصول أعداد المهاجرين الذين قدموا إلى اليونان في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي إلى خمسة آلاف مهاجر، في رقم قياسي جديد في أعداد الوافدين، لاسيما إلى جزيرتي كيوس وليسبوس اللتين تواجهان العبء الأكبر في استضافة المهاجرين.

ودعا المسؤولون في هذه الجزر واتحاد البلديات والجمعيات اليونانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة. وقال جورجيوس باتوليس رئيس اتحاد البلديات "إن زيادة تدفق اللاجئين من تركيا في الأشهر القليلة الماضية، مقرونا مع التأخر في إعادة توزيعهم، والتأخر في توفير الحد الأدنى من الاستعدادات، كلها عوامل تزيد في إرباك التماسك الاجتماعي وتغذي المشاعر المعادية للهجرة".

وطلب باتوليس من رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس عقد لقاء خاص بشأن الأزمة، كما دعا إلى اجتماع مشترك بين مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي ديمتريس أفراموبولوس والمفوض الأوروبي للإغاثة الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيدس ومسؤولي الجزر ورئيس اتحاد البلديات والجمعيات اليونانية.

أطباء بلا حدود تحذر من تدهور أوضاع المخيمات

وانضمت منظمة "أطباء بلا حدود" إلى المنظمات غير الحكومية وجمعيات حقوق الإنسان التي أعربت عن قلقها إزاء الأوضاع المتدهورة، لاسيما في جزيرتي كيوس وليسبوس. ونشرت المنظمة صورة فوتوغرافية لدورة مياه محطمة في مخيم موريا، مصحوبة بتعليق يقول إن "الوضع في موريا مترد وغير آمن، والنساء هناك خائفات ولا يستطعن الذهاب إلى دورات المياه بمفردهن في الليل".

وترددت أنباء يوم الخميس الماضي عن محاولة أحد المهاجرين الانتحار في مخيم فيال في جزيرة كيوس، التي تعاني من ازدحام بالغ حيث يوجد 1964 شخصا في مخيم لا تزيد سعته الأصلية عن 800 شخص فقط.

وتأتي تصريحات جورجيوس باتوليس رئيس اتحاد البلديات بعد أيام قليلة من انطلاق حملة دشنتها 40 منظمة إنسانية للتحذير من خطر تعرض المهاجرين للموت بسبب البرد القارس خلال فصل الشتاء القادم. واستيقظ سكان العاصمة اليونانية أثينا في الأسبوع الماضي ليجدوا ملصقات في كل مكان تحمل صور مخيم موريا وقد غمره الجليد في الشتاء الماضي، كما شنت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "افتحوا الجزر". وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من وفاة طفلة سورية في ربيعها الخامس في مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس.

 

للمزيد