أ ف ب | محتجون يرفعون شعارات أثناء تظاهرة في بئر علي بن خليفة بالوسط الشرقي التونسي في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2017
أ ف ب | محتجون يرفعون شعارات أثناء تظاهرة في بئر علي بن خليفة بالوسط الشرقي التونسي في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2017

نزل مئات من سكان بلدة بئر علي بن خليفة، التي تقع في محافظة صفاقس (وسط شرق)، للشارع للمطالبة بـ"تحقيق شفاف" في واقعة غرق مركب مهاجرين، إثر اصطدام مع بارجة تابعة للجيش ما أدى إلى مقتل ثمانية من أبناء البلدة على الأقل. وأغلقت المتاجر والمدارس والإدارات أبوابها في المدينة تنفيذا للإضراب العام الذي دعا إليه الفرع المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل.

نفذت مدينة بئر علي بن خليفة القريبة من صفاقس، والتي تقع في الوسط الشرقي من تونس، الأربعاء إضرابا عاما للمطالبة بـ"تحقيق جدي" في واقعة غرق مركب مهاجرين إثر اصطدام مع بارجة تابعة للجيش، وذلك بعد أن قضى ثمانية من أبناء البلدة على الأقل في الحادث.

وأغلقت المتاجر والمدارس والإدارات أبوابها في البلدة القريبة من صفاقس التي تعتبر ثاني أكبر المدن التونسية.

كما نزل مئات من السكان للشارع للمطالبة بـ"تحقيق شفاف" وأيضا بـ"العمل والتنمية" في منطقتهم التي يقولون إنها "مهمشة".

وكتب على لافتة كبيرة رفعت في التظاهرة "أهالي بئر علي بن خليفة ضد السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بشبابنا نحو الموت".


ودعا للإضراب العام في البلدة الفرع المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) للمطالبة بـ"الحقيقة" بشأن ملابسات حادث الغرق في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2017، إثر اصطدام بين مركب المهاجرين وسفينة عسكرية، بحسب ما أكد حبيب لطيف المسؤول المحلي عن المركزية النقابية.

ولقي 50 مهاجرا سريا حتفهم في هذه المأساة التي وصفها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بـ "الكارثة الوطنية".

ومن بين الضحايا، ثمانية من بئرعلي بن خليفة ولا يزال اثنان في عداد المفقودين، بحسب المركزية النقابية.

وتمت نجدة 38 شخصا. واتهم بعض الناجين العسكريين بصدمهم عمدا بعد شتمهم. وفتح القضاء العسكري تحقيقا في الحادث.

وقال لطيف "نريد معرفة الحقيقة بشأن هذا الحادث ومعرفة كيف ماتوا. نريد تحقيقا موضوعيا وجديا".

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي في مقابلة تلفزيونية أن السفينة العسكرية واكبت مركب المهاجرين لمدة "ثلاث ساعات ونصف" لحثه على التوقف والعودة إدراجه.

وقال "لو كان اصطداما متعمدا لما رافقهم إلى المياه الدولية (...) ولكان هاجمهم في مياهنا الإقليمية".

كما أكد المحتجون أنهم يريدون نقاشا مسهبا للقضية. وأوضح لطيف "يجب أن نسأل أنفسنا، لماذا يريد شباننا مغادرة بلادهم؟".

وقال المدرس عبد الحميد العلاقي الذي كان بين الحضور "أولادنا لا يجدون عملا، إنهم ضائعون (..) ولهذا هم مجبرون" على مغادرة بلادهم.

نص نشر على : France 24

 

للمزيد