IMAGE/ Pixabay
IMAGE/ Pixabay

تحتفل الكثير من العائلات الفرنسية والأوروبية بعيد هالوين، إلا أنه يظل محط الكثير من الجدل. ويقتني الآباء في هذه المناسبة لأطفالهم الأقنعة ومجسمات لأدوات حربية قديمة. ويظهر الأطفال في هذا اليوم مقنعين بوجوه وحوش وسحرة، تثير رعب أقرانهم.

تضج منذ أيام المحلات التجارية الكبرى في فرنسا بالأقنعة لمختلف الشخصيات المرعبة، والتي يقبل عليها الآباء بشكل كبير لإدخال الفرحة على نفوس أطفالهم بمناسبة عيد الهالوين، الذي يحتفل به في 31 من الشهر الجاري.

وتحتفل بهذا العيد عائلات فرنسية وأوروبية بغض النظر عن ديانتها، وتعتبرها مناسبة لإسعاد الأطفال. ويقوم الصغار في ليلة 31 من الشهر الجاري بارتداء الأقنعة وحمل مجسمات لبعض الأدوات الحربية القديمة، كالسواطير والسهام.

كيف يعيش الأطفال هذه المناسبة؟

يقوم الأطفال بطرق أبواب الجيران طلبا للحلويات، وتشتري العائلات عادة كميات منها لتوزيعها عليهم. ويتجولون في مجموعات بين منازل الحي لساعات من الليل في جو من الفرح والسعادة، يجمعون خلالها كميات كبيرة من الحلويات.

ويستعمل في هالوين كثيرا خضار القرع لنحت أشكال مختلفة عليه من الأقنعة المخيفة، وهي عادة تعود إلى آلاف السنين، اعتمدتها إحدى الحضارات الإيرلنيدية، تدعى السلت. وكان السلتيون يستخدمون في الأصل خضار اللفت، إلا أن انتقالهم إلى الولايات المتحدة وكندا، وفي ظل قلة هذا النوع من الخضار، أصبحوا يستعملون القرع.

أصل هالوين؟

ويعود أصل هالوين إلى ما قبل أكثر من 2000 عام، حيث كان يحتفل به في البدء من طرف الإيرلنديين قبل أن تنتقل هذه العادة إلى أمريكا وبقية الدول الأوروبية، حيث اضطرت شعوب المنطقة إلى الهجرة إلى أمريكا وكندا بسبب الجوع الذي ضربها.

وكان الاحتفال به طريقة لتسجيل المرور من موسم لآخر بالنسبة للإيرلنديين، الذين كانوا يعرفون موسمين فقط. ويمكن القول إن هالوين كان بمثابة الاحتفال بحلول السنة الجديدة على غرار الاحتفالات بالسنة الميلادية الجديدة في الوقت الحالي. وكانت هذه الليلة تشهد طقوسا احتفالية خاصة، حيث تشعل النيران المقدسة وتقام المآدب.

كيف ينظر رجال الدين لهذه المناسبة؟

لم ينظر رجال الدين يوما لهذا العيد بعين إيجابية، وحاولوا محاربتها بشتى الطرق، ويعتبرون أنها تسيء للمسيحية. وفي فرنسا، قام الشباب الكاثوليكي قبل سنوات بإحياء حفل خاص تحت اسم "هولوينز" في نفس يوم هذا العيد، في محاولة منهم لمحاربته، إلا أن هذه التجربة لم تستمر طويلا.

وكان هؤلاء الشباب ينظمون حفلات روك قرب أحد أكبر الكنائس في باريس، تسمح للشباب بالاستمتاع بالموسيقى، وأداء الصلاة في الوقت نفسه وإن كان القليل منهم يؤدون الصلاة.

ويأتي موعد هالوين قبل موعد الاحتفال بعيد القديسين، ما شكل في نظر رجال الدين منافسة له، ينشط خلاله نوع خاص من التجارة التي تهتم بلعب الاطفال. ويحتفل بهذا العيد، الذي أسسه البابا غريغوري الرابع، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.

 

للمزيد