ansa
ansa

لم يتمكن الصبي الأفغاني أمير (11 عاما) من رفع العلم اليوناني خلال الاستعراض السنوي، الذي أقيم في 28 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، في ذكرى رفض اليونان الانضمام إلى حلف دول المحور خلال الحرب العالمية الثانية، على الرغم من اختياره لذلك من خلال قرعة. ورفع المهاجر الصغير خلال الاستعراض لافتة مدون عليها اسم مدرسته في أثينا، بينما حصل تلميذ آخر على شرف حمل العلم، وهو أمر قررت الحكومة اليونانية إجراء تحقيق بشأنه لمعرفة الأسباب، لاسيما بعد أن شهدت وسائل الإعلام عاصفة من الانتقادات لهذا الحادث.

بدأت الحكومة اليونانية تحقيقا رسميا أمس الاثنين لتحديد أسباب منع الطفل الأفغاني أمير (11 عاما) من رفع العلم اليوناني، نيابة عن مدرسته، خلال الاستعراض السنوي الذي أقيم احتفالا بذكرى يوم "أوتشي"، الذي وافق في 28 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وذلك على الرغم من اختياره لحمل العلم من خلال " قرعة" شارك فيها مع زملائه.

ويدرس أمير في الصف الخامس بالمدرسة الابتدائية، ويعيش في ضاحية دافني وسط العاصمة أثينا، وتم اختياره من خلال قرعة لحمل العلم اليوناني خلال الاستعراض السنوي. لكنه بدلا من ذلك، حمل لافتة مدون عليها اسم مدرسته، بينما حصل تلميذ آخر على شرف حمل العلم اليوناني.

وينظم الاستعراض السنوي في ذكرى قرار اليونان رفض الانضمام إلى حلف دول المحور خلال الحرب العالمية الثانية، والمعروف بيوم "أوتشي"، ويتم الاحتفال به في كافة المدارس اليونانية.

عاصفة انتقادات للحادث

وذكرت وزارة التعليم اليونانية في بيان أنه "لم يتم الاعتراف بنتيجة القرعة التي أجريت لاختيار من يحمل العلم اليوناني من المدرسة الابتدائية في دافني، والقضية الآن يتم التحقيق فيها بالكامل وفقا لإجراءات المؤسسات المعنية، وسوف يتم إعلان نتيجة التحقيق قريبا". وأضافت أن "الحكومة تضمن المعاملة المتساوية لكافة الطلاب، ونحن نهنئ المعلمين والطلاب في جميع أنحاء البلاد الذين نالوا شرف المشاركة في الاحتفال الوطني في يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي".

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي عاصفة من الانتقادات لحادث منع الطفل الأفغاني من حمل العلم، خاصة أن ناظر المدرسة زعم أن السبب يرجع إلى رفض أمير دخول الكنيسة حاملا العلم، وهو ما نفاه الطفل.

وقال جيورجوس أجيلوبولوس نائب الأمين العام لوزارة التعليم في تصريح لقناة "إي أر تي" الوطنية، "سوف ننظر بشكل جاد في سبب عدم تنفيذ القرار الحكومي، وزارة التعليم تحقق في الحادث، وسوف يتم الإعلان عن التفاصيل بناء على المعلومات التي ستتلقاها من المدرسة ومؤسسة تسكين اللاجئين وطالبي اللجوء وبلدية أثينا".

الاستعراض السنوي محل خلاف

ووصل أمير إلى اليونان قبل عام ونصف بعد أن هرب من بلده الأصلي أفغانستان مع والدته وشقيقيه، في حين يعيش والده حاليا في ألمانيا حيث ينتظر صدور قرار لم شمل الأسرة. وكان أمير قد علق على اختياره لحمل العلم اليوناني خلال الاستعراض السنوي قائلا "أنا سعيد لأني سأتمكن من المشاركة مع زملائي في المدرسة، لم أكن أعرف حتى أني سأشارك في الاستعراض، فقط قالوا لي أني فزت" من خلال القرعة.

وتحتفل اليونان على المستوى الوطني بهذا اليوم لإحياء ذكرى الزعيم اليوناني إيونيس ميتاكساس الذي رفض تهديد موسوليني، الزعيم الإيطالي الفاشي، خلال الحرب العالمية الثانية باحتلال اليونان.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه المناسبة محل خلاف، تماما مثل حادث الطفل أمير، حيث رفض عمدة تسالونيكي يانيس بوتاريس الإشراف على استعراض التلاميذ أو حضور عرض عسكري أقيم في الميناء الشمالي بالمدينة، وبرر موقفه قائلا إن مثل هذا العرض من شأنه أن ينمي الروح العسكرية وربما يؤدي إلى عكس الغرض المقام من أجله.

 

للمزيد