ansa
ansa

على الرغم من تغيير السياسات في الأقاليم الجنوبية لإيطاليا وخاصة في بوليا و بازيليكاتا إلا أن الظروف المعيشية للمهاجرين الموسميين الذين يعملون في الزراعة لا تزال تشهد صعوبات جمة ، وذلك حسب ما ذكر تقرير أصدرته مؤخرا منظمة ' أطباء من أجل حقوق الإنسان ' غير الحكومية.

على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه خلال السنوات الأخيرة من أجل القضاء على ظاهرة العمالة غير الشرعية و الاستغلال في إقليمي بازيليكاتا و بوليا في جنوب إيطاليا، إلا أن الظروف المعيشية للعمال الأجانب لا تزال تواجه صعوبات جمة. و ذلك وفقا للتقرير الذي أصدرته مؤخرا منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان غير الحكومية . وقالت المنظمة في تقريرها الأخير أنها بحثت في الفترة الأخيرة قضية المساعدات الطبية والقضائية التي توفرها من خلال مشروع ' تراجوستا ' الذي قامت بتطبيقه على مدى الأعوام الأربعة الماضية في هذين الأقليمين الواقعين في جنوب إيطاليا . 


وقال التقرير إنه بعد سنة واحدة من إقرار قانون مكافحة العصابات و منعها من استغلال العمالة الأجنبية ، فإن هذه الممارسات لا تزال مستمرة وعلى نطاق واسع ، و أن معظم العمال يواجهون بهذا النظام إذا ما حاولوا إيجاد عمل.

وأشار التقرير إلى أن الرشوة و سوق العمالة السوداء لا تزال منتشرة وبشكل واسع . كما أن ظروف الإقامة هي الأخرى لا تزال صعبة مع وجود نحو 700 شخص يعيشون في منشآت غير مستقرة و تعاني بشدة من نقص كارثي في الخدمات الصحية . 

وأضاف التقرير أن توقيع المساعدات المتعلقة بالرعاية الصحية و تجديد أوراق العمل يتم عرقلته بسبب عدم وجود الحق في توقيعها في مكاتب التسجيل، حيث أن هؤلاء الأشخاص ليست لديهم أماكن إقامة واقعية أشار التقرير إلى أن أن وضع المهاجرين يبدو أكثر سوء عما هو الحال في بازيليكاتا . فبعد أن تم أخلاؤهم من رينانو جارانيوكو توجه نحو 1500 مهاجر ليعيشوا بالقرب من ممر تابع لمطار عسكرى مهجور في بورو ميزانوني ، ثم بنوا مدينة من الصفيح بعيدا عن المراكز المدنية و الخدمات العامة بينما يستخدمون مواد ضارة بالصحة و الأمن . 

وأشارت المنظمة غير الحكومية في تقريرها إلى أنه لا توجد هناك مساعدات للرعاية الصحية وأن سكان تلك المنطقة لا يعرفون شيئا عن الخدمات المتاحة و التي يصعب الوصول إليها ، فضلا عن أن معظم المهاجرين هم من غير الموثقين أو الذين انتهت صلاحية وثائقهم . وطالبت المنظمة أن يتم بناء منشآت صغيرة و متكاملة و إقامة عيادات صحية للمهاجرين.
 

للمزيد