ansa
ansa

قصي الرفاعي (31 عاما)، مهاجر سوري لم تمنعه إصابته بمرض هشاشة العظام واستخدامه مقعد متحرك من الهجرة إلى اليونان على متن قارب، في رحلة مرعبة ألقوا خلالها بمقعده المتحرك في المياه. وبسبب البرنامج الأوروبي لإعادة التوطين، يعيش الشاب السوري حاليا في هولندا حيث يشعر بأنه في بيته. وروى قصي تفاصيل هذه الرحلة الدرامية في شريط فيديو بثته منظمة الهجرة الدولية.

"اتخذت قرار القيام برحلة الهجرة إلى اليونان في 48 ساعة. كنا 45 شخصا على متن قارب، وبالنسبة لي كانت الرحلة مرعبة لأنهم ألقوا بمقعدي المتحرك في المياه". هكذا بدأ المهاجر السوري قصي الرفاعي (31 عاما) رواية تفاصيل رحلته في شريط فيديو بثته منظمة الهجرة الدولية.

تحدى إعاقته ونجح في هدفه

وقال قصي، الذي قرر أن يتحدى إعاقته ويترك بلده بحثا عن حياة أفضل في أوروبا، "لقد كان لدى نوع من الاضطراب، أنا أتحدث عن عظامي، فأنا أعاني من هشاشة العظام ما أجبرني على استخدام مقعد متحرك، وبعد اندلاع الحرب في سوريا كنت يائسا، وأدركت أنه ليس لدي فرصة في الاستمرار في حياتي".

وقرر قصي بعدها مغادرة سوريا إلى اليونان بواسطة قارب. ووصف الرحلة بقوله "كنت الأقصر قامة بين الجميع، وقد وصلت المياه تقريبا إلى صدري لفترة ثلاث ساعات ونصف"، إلا أن شجاعته وتصميمه كانا سببا في نجاحه في الوصول إلى الساحل الأوروبي.

ويعيش قصي الآن في هولندا نتيجة برنامج الاتحاد الأوروبي لإعادة التوطين، وتابع الشاب السوري في شريط الفيديو "انضممت إلى برنامج إعادة التوطين بعدما تحدثت إلى العديد من الأصدقاء في أوروبا، وبعد ثلاث أشهر ونصف استجابوا لطلبي وأبلغوني أنهم قبلوني، وكان الأمر بالنسبة لي لا يصدق".

هولندا بيتي

وأضاف "لقد تغيرت حياتي للأفضل، ولدي الآن فرصة لمواصلة دراستي، وأشعر أيضا بأني في أفضل حال". وأصبح بإمكان قصي الآن أن يغادر منزله بنفسه، وهو يذهب لشراء احتياجاته وكذلك إلى المدرسة.

واختتم قائلا "أنا ممتن لكل ما حدث، فلم أجد كل هذا في بلدي لكني وجدته هنا الآن، وأشعر بأني في بيتي للمرة الأولى".

 

للمزيد