امرأة تحمل لافتة كتب عليها "الحدود تدمر العائلات" أثناء اعتصام أمام البرلمان اليوناني في أثينا للمطالبة بتطبيق قرارات لم المل. رويترز
امرأة تحمل لافتة كتب عليها "الحدود تدمر العائلات" أثناء اعتصام أمام البرلمان اليوناني في أثينا للمطالبة بتطبيق قرارات لم المل. رويترز

دخلت مجموعة من اللاجئين والمهاجرين في أثينا منذ الأربعاء إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على التأخر في تنفيذ قرارات لم الشمل مع عائلاتهم في دول أوروبية أخرى. ورفع المضربون لافتات طالبت السلطات اليونانية بتسهيل إجراءاتهم، مهددين بالاستمرار بالإضراب عن الطعام إلى أن تتحقق مطالبهم.

لليوم الثالث على التوالي، يبيت مهاجرون غالبيتهم من الأطفال والنساء في ميدان "سينتاغما" في العاصمة اليونانية أمام البرلمان، مستمرين بإضرابهم عن الطعام احتجاجا على عدم السماح لهم بالسفر لرؤية عائلاتهم وأقاربهم في دول أوروبية أخرى.

ورغم الموافقة على طلبات لم الشمل للاجئين مع أسرهم في مجموعة من البلدان الأوروبية، إلا أنهم مازالوا ينتظرون منذ أكثر من عامين في اليونان تطبيق تلك القرارات.

وقضى اللاجئون ليلتهم في خيم نصبوها في ميدان "سينتاغما" أمام مبنى البرلمان، متعهدين بمواصلة إضرابهم حتى تلقيهم جواب من السلطات على طلباتهم.

وكان هؤلاء المهاجرون قد نصبوا خيامهم أمام مبنى البرلمان في أثينا الأربعاء وأعلنوا بدءهم بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على تأخير لم شملهم مع أقاربهم في ألمانيا.

ورفع اللاجئون في الاعتصام لافتات كتب عليها "الحدود تقضي على العائلات"، و"نريد السفر إلى ألمانيا.

وذكرت وسائل إعلام يونانية في وقت سابق أن اليونان وألمانيا اتفقتا في شكل غير رسمي في أيار / مايو على إبطاء عمليات لم شمل اللاجئين، إلا أن اليونان تنفي ذلك باستمرار.

وفي وقت سابق، قال وزير الهجرة يانيس موزالاس للصحفيين "ما تمكنا من القيام به فيما يتعلق بلم شمل الأسر هو زيادة لم الشمل بنسبة 27 بالمئة هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، ومع ذلك يتهموننا بإبطاء لم شمل الأسر وإبرام اتفاقات لخفض عمليات لم الشمل".

وقال موزالاس إن اليونان تلقت تأكيدات من ألمانيا بأن اللاجئين الذين قبلت طلباتهم سيذهبون في نهاية الأمر إلى ألمانيا حتى لو تأخر ذلك. ونفى أن يكون على اللاجئين دفع تكاليف رحلات الطيران.

"كل ما نريده هو حقوقنا"

وقال لاجئ سوري وصل إلى اليونان قبل قرابة العامين برفقة زوجته وابنه، أنهم لم يستطيعوا الانضمام لباقي أسرتهم رغم حصولهم على موافقة لم الشمل قبل نحو 7 أشهر، لافتا إلى أن لديه ابن وابنتان في ألمانيا.

وأضاف "نصفنا هنا والنصف الآخر هناك، كل ما نريده هو حقوقنا وأن نصبح عائلة واحدة"، مؤكدا أن السلطات اليونانية والألمانية "تماطل وتتهرب وتلقي المسؤولية على بعضها".

واستطرد "أخذنا الموافقة المطلوبة للذهاب إلى ألمانيا، حتى أننا مستعدون لدفع ثمن تذاكر السفر، ولكن كلما أردنا السفر قالوا لنا يجب أن ننتظر. ومثلنا الكثير من الأسر".

أما هنادي هالو (34 عاما)، التي جاءت إلى اليونان برفقة ابنتيها منذ قرابة العامين، فذكرت أنها لم تر زوجها وابنها منذ شهور عدةوقالت هالو "ابني أصبح في 13 من عمره وأشتاق إليه كثيرا، فهو بلا أم هناك (ألمانيا)، وهذا الوضع صعب علينا كلينا".

وطالبت المسؤولين اليونانيين بالرد بخصوص وضعهم. وشددت على استمرارهم في الإضراب إلى حين الاستجابة لطلباتهم.

وعلق حوالي 60 ألف لاجئ ومهاجر غالبيتهم من سوريا وأفغانستان والعراق في اليونان، بعد إغلاق الحدود في البلقان. وعبر حوالي 148 ألف لاجئ ومهاجر الحدود إلى اليونان من تركيا هذا العام وهو عدد قليل مقارنةً مع حوالي مليون وصلوا في العام 2015، لكن أعداد الواصلين عادت للارتفاع في الأشهر الأخيرة.


 

للمزيد