فريق دالكورد أثناء الاحتفال بالصعود للدوري السويدي الممتاز
فريق دالكورد أثناء الاحتفال بالصعود للدوري السويدي الممتاز

استطاع نادي دالكورد الذي تأسس في السويد قبل ثلاثة عشر عاماً على أيدي مهاجرين كُرد أن يصعد للدوري السويدي الممتاز لكرة القدم. ويطمح فريق دالكورد أن ينافس بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا خلال بضع سنوات.

في عام 2004، وبعد خمس عشرة سنة من وصوله إلى السويد كلاجئ كردي قادم من تركيا، رأى رمضان كزل أن العديد من اليافعين الكرد -ومن ضمنهم ثلاثة من أبنائه- لديهم رغبة كبيرة بلعب كرة القدم، فأراد أن يجمعهم ضمن نادٍ كي يمارسوا هوايتهم. ومن هنا بدأت قصة نادي دالكورد الذي دخل الدوري السويدي الممتاز في نهاية الشهر الماضي.

أسّس كزل الفريق مع ثمانية مهاجرين كرد آخرين في مدينة بورلانغ التابعة لمقاطعة دالارناس في السويد. وتمت تسمية الفريق بـ "دالكورد" حيث "دال" هي الأحرف الثلاثة الأولى من اسم المقاطعة، و"كورد"، نسبة إلى الأكراد، حيث أن غالبية اللاعبين والطاقم التدريبي في البداية كانوا كرداً، كما اتخذوا شعاراً للفريق يتكون من علم كردستان بالإضافة إلى حصانين يعبّران عن المقاطعة.

البداية كمشروع اجتماعي
يقول مؤسس الفريق لمهاجر نيوز إن ناديهم نشأ في البداية كمشروع اجتماعي، وتابع: "أردنا أن نساعد في اندماج أولئك الشباب بالمجتمع السويدي من خلال مشروع يجمعهم، وأن نثبت أنفسنا كمهاجرين كُرد في بلد أوروبي فتح لنا أحضانه بعد خروجنا من الدول التي كنا فيها". 




بدأ الفريق باللعب رسمياً بعد عام من تأسيسه، ضمن أندية الدرجة الثامنة، ليحتل المرتبة الأولى في السنوات الخمس التالية ويلعب عام 2010 ضمن دوري الدرجة الثالثة.

يؤكّد كزل أنهم عانوا كثيراً في البداية من الناحية المادية، وخاصة قبل أن يدخلوا دوري الدرجة الثالثة، وتابع: "بعض اللاعبين كانوا ينامون في منزلي، كما كانوا يأكلون في مطاعم بعض الأصدقاء بالمجان لتوفير بعض النقود، فقد كانوا طلاباً أو يعملون عملاً آخر، وكانوا يتدربون لمدة ساعتين يومياً، ويخوضون مباراة واحدة أسبوعياً".

في عام 2016 صعد الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، ليلقى أكبر عروض التمويل منذ تأسيسه. يقول رئيس الفريق الذي ينحدر من مدينة نصيبين في جنوب شرقي تركيا إن المموّلين الأساسيين حتى قبل 2016 كانوا بعض الكرد أصحاب المشاريع والمطاعم في السويد، ويتابع: "هناك الآن أكثر من مئة مموّل للنادي، أكبرهم هي شركة فاستلينك في كردستان العراق والتي أصبحت أكبر ممول لنا منذ عام 2016".

لاعبون من جنسيات مختلفة
وبالرغم من أن الفريق -الذي صعد للدوري السويدي الممتاز في نهاية تشرين الأول/أكتوبر- تأسس في البداية على أيدي مهاجرين كرد، لكن لاعبيه وطاقمه التدريبي الآن هم من جنسيات متعددة، حيث يتكون فريق الرجال الآن من ستة وعشرين لاعباً من عشر جنسيات مختلفة، نصفهم تقريباً يحملون الجنسية السويدية، وبضعة لاعبين يلعبون في منتخبات بلادهم، منهم النجم الموهوب أحمد عوض الذي تدرب عشر سنوات في أكاديمية دالكورد لتدريب الأشبال والشباب. 


يقول اللاعب الفلسطيني أحمد عوض لمهاجر نيوز إن الفضل يعود لنادي دالكورد في صنع نجوميته، فقد ترعرع في أكاديميتها منذ أن كان عمره خمسة عشر عاماً، ويتابع: "السر في نجاح دالكورد هو أن الجميع لديهم ثقة كبيرة بقدرتهم على تحقيق طموحاتهم في الفوز بأكبر البطولات".

التطلع لدوري أبطال أوروبا
ويؤكّد اللاعب السويدي الذي تنحدر عائلته من مدينة طبريا أن فريقه يمنح الأمل ويزرع البهجة في قلوب الملايين من محبيه. ويطمح ابن الـ25 عاما 
أن يفوز مع الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا وفي وقت قريب، مؤكداً أنهم يمتلكون الإرادة لذلك. 


ويستمر نادي دالكورد بتأهيل عشرات اللاعبين،  فالأكاديمية التي تدرب فيها عوض، يتدرّب فيها الآن حوالي 400 يافع وشاب من عمر السادسة وحتى التاسعة عشرة، على أيدي 30 مدرب، بحسب رئيس النادي رمضان كزل. 

من جانبه قال لاعب الوسط في الفريق ريوان أمين والذي قدم أداءاً متألقاً في مباراة الصعود ضد فريق جايس، إن ما يميّز فريقهم هو أن الجميع يعمل من أجل هدف واحد، وهو تحقيق النجاحات، وتابع لمهاجر نيوز: "نعرف أن جميع الكرد في العالم يشجعوننا، مما يشكل لنا حافزاً كبيراً للفوز وتحقيق الأفضل دائماً".

يؤكّد اللاعب الكردي الهولندي والذي ينحدر من مدينة دهوك إن طموحهم الآن هو تحقيق المركز الأول في الدوري السويدي الممتاز من أجل المنافسة على دوري أبطال أوروبا خلال بضع سنوات.

ويرى رئيس الفريق أن دالكورد يستطيع أن يحرز اللقب الأوروبي خلال ثلاث سنوات، ويتابع: "عمري الآن 59 سنة، وسأعمل حتى الموت كي يفوز دالكورد بدوري أبطال أوروبا".

 

للمزيد