وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية إنغر ستويبرغ. الصورة من فيسبوك
وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية إنغر ستويبرغ. الصورة من فيسبوك

أثناء زيارتها لأحد مراكز استقبال اللاجئين ممن رفضت طلبات لجوئهم في الدنمارك، قام بعض اللاجئين ممن يقطنون في المركز بمحاصرة وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية إنغر ستويبرغ، مطالبين إياها بتوضيحات حول أسباب رفض طلبات لجوئهم. وتدخلت قوات الأمن التي كانت حاضرة في المكان وأخلت الوزيرة من المركز، وسط أجواء وصفها شهود عيان بالمتوترة والغاضبة.

تعرضت وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية إنغر ستويبرغ يوم الجمعة الماضي، خلال زيارتها لأحد مراكز ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم شمال البلاد، لموقف اضطرت خلاله لقطع زيارتها للمركز وتدخل قوات الشرطة لإخراجها من هناك.

وفي تفاصيل الحادث، قامت مجموعة من اللاجئين بتطويق الوزيرة، يطلبون منها توضيحات عن أسباب رفض طلباتهم وما سيحل بهم بعد ذلك، في أجواء وصفها شهود عيان بالمشحونة والغاضبة.

وتوجهت الوزيرة إلى ذلك المركز برفقة مجموعة من القانونيين والصحفيين في زيارة كان الهدف منها الاطلاع على الأوضاع اللاجئين هناك.

الوزيرة رفضت الحديث إلى باقي اللاجئين في المركز

"في البداية كانت الأجواء طبيعية، اللاجئون هناك كانوا قد حضروا للزيارة بشكل جيد". يقول سعد، وهو طالب لجوء فلسطيني من لبنان يقيم في مركز مشابه غير بعيد عن المركز الذي قامت الوزيرة بزيارته.

"أحد أصدقائي هناك قال لي إن اللاجئين حضروا الطعام وزينوا المركز وكتبوا لافتات تعبر عن رغبتهم باللجوء في الدنمارك وبداية حياة جديدة"، يقول سعد. "إلا أن ما أثار حفيظتهم كان رفض الوزيرة الحديث معهم، وتوجهها مباشرة إلى مكان إقامة إحدى العائلات الكردية التي ربما تكون قادمة من العراق. باقي سكان المركز أحسوا بالإحباط بداية من رفض الوزيرة لقاءهم، خاصة وأن الشائعات التي انتشرت حينها أفادت بأن زيارة تلك العائلة تحديدا هو لأنهم نالوا حق اللجوء في الدنمارك".

لم يطل الأمر حتى انتاب التوتر باقي اللاجئين هناك. أحد شهود العيان الذين كانوا برفقة الوزيرة قال لوسائل الإعلام أن نحو 40 شخصا قاموا بتطويق الوزيرة ومنعها من مغادرة المكان.

للمزيد: كيف يمكنك تقديم طلب لجوء في ظل قوانين متشددة؟

منع الوزيرة من أن تستقل سيارتها

"لا أعتقد أن أيا من هؤلاء اللاجئين أراد إلحاق الأذى بالوزيرة، ولكنهم كانوا محبطين من طريقة تعاملها معهم ورفضها الاستماع إليهم"، يضيف سعد.

حينها، تدخلت قوات الشرطة الموجودة في المكان وأمنت خروج الوزيرة من المركز، فما كان من اللاجئين إلا أن حاولوا منعها من أن تستقل سيارتها، وشوهدت امرأة في المكان وهي تحاول أن تمنع سيارة الوزيرة من التحرك بعد أن رمت نفسها على الطريق أمامها.

وعلى صفحتها على فيسبوك، شكرت ستويبرغ طاقم الحراسة الخاص بها وسائق سيارتها على ما قاموا به من أجل حمايتها، "لولا تدخلكم لكانت الأمور أخذت منحى سيئا جدا".

سياسات معادية للمهاجرين؟

يذكر أن ستويبرغ معروفة بتوجهاتها المثيرة للجدل حيال قضية الهجرة واللجوء، حيث أنها كانت وراء قانون مصادرة أملاك المهاجرين لدى دخولهم إلى الدنمارك وعدد من القوانين والتصريحات التي وصفها البعض بالمعادية للمهاجرين.

للمزيد: إنغر ستويبرغ..."المرأة الحديدية" التي تحارب دخول المهاجرين للدنمارك

وأنشأت الدنمارك هذه المراكز لإيواء من رفضت طلبات لجوئهم ولا يستطيعون العودة إلى البلدان التي قدموا منها، سواء لأنهم لا يملكون أوراقا تثبت البلدان التي جاؤوا منها، أو لأن الدنمارك لم توقع اتفاقات مع دولهم تقضي بإعادة من رفض طلب لجوئه إليها.

كما أنه هناك حالات من ضمن هؤلاء اللاجئين ممن يخشون على حياتهم إن عادوا إلى بلدانهم لأسباب مختلفة، ما يجبر الدنمارك على الاحتفاظ بهم في تلك المراكز إلى أن تجد الجهات المعنية حلا لهم.

واستقبلت الدنمارك حوالي 21 ألف لاجئ ومهاجر خلال أزمة تدفق اللاجئين على أوروبا خلال 2015. وعام 2016، استقبلت الدنمارك 6,072 لاجئا فقط، وخفضت من المساعدات الاجتماعية التي كان يحظى بها هؤلاء. ونتيجة لهذه السياسات، غادر 532 طالب لجوء الدنمارك طوعيا العام الماضي.

 

للمزيد