ansa
ansa

تعرض منزل الطفل الأفغاني أمير، الذي يعيش في ضاحية دافني في العاصمة اليونانية أثينا، لهجوم من قبل مجهولين ألقوا عليه الحجارة في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الماضي، في حادث وصفته الشرطة اليونانية بأنه "عمل عنصري". وكان أمير قد اختير من خلال قرعة لرفع العلم اليوناني خلال حفل وطني، إلا أنه لم يتمكن من ذلك ورفع العلم بدلا منه تلميذ يوناني ما أثار حالة من الجدل الواسع في البلاد.

تعرض منزل أمير، وهو طفل أفغاني يعيش في العاصمة اليونانية أثينا، لهجوم من قبل مجهولين في حادث اعتبرته الشرطة اليونانية عملا ذو دوافع عنصرية.

عمل عنصري

وهاجمت مجموعة من الأشخاص المجهولين في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الماضي الشقة التي يعيش فيها الصبي الأفغاني أمير مع والدته وشقيقيه في ضاحية دافني في أثينا، وقالت الشرطة إنها تتعامل مع الحادث على أنه عمل عنصري وباشرت التحقيق فيه.

وكانت الحكومة اليونانية قد بدأت تحقيقا في يوم الاثنين الماضي بعدما لم يتمكن الصبي الأفغاني من حمل العلم اليوناني خلال العرض السنوي للمدارس، بمناسبة الاحتفال بيوم "أوتشي"، وهو مناسبة وطنية يتم الاحتفال فيها في يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام، في ذكرى رفض اليونان الانضمام لحلف دول المحور في الحرب العالمية الثانية.

ويدرس أمير في الصف الخامس بالمدرسة الابتدائية، وتم اختياره من خلال القرعة التي جرت وفق الإجراءات الجديدة التي فرضتها حكومة سيريزا اليسارية لاختيار حاملي العلم، بدلا من الإجراء القديم حيث كان يتم اختيارهم وفقا لتفوقهم الدراسي.

لكن أمير لم يتمكن من حمل العلم أثناء العرض السنوي، وقام بدلا من ذلك بحمل لافته تحمل اسم مدرسته، بينما قام تلميذ يوناني بحمل العلم، ما دفع الحكومة اليونانية إلى بدء تحقيق رسمي لمعرفة الأسباب. وذكرت تقارير أن المدرسة تلقت اتصالا لتغيير حامل العلم، لأن أمير رفض حمل العلم اليوناني داخل كنيسة أرثوذكسية. إلا أن أسرة أمير نفت هذا الزعم.

تحقيق حكومي في القضية

وتسعى وزارة التعليم اليونانية إلى التحقق من هوية الشخص الذي أجرى الاتصال المزعوم، لمعرفة ما إذا كان أحد موظفي مدينة أثينا أو أنه عضو في منظمة غير حكومية.

وكان أمير قد وصل إلى اليونان قبل عام ونصف العام بعد هروبه من أفغانستان هو ووالدته واثنين من أشقائه، بينما يعيش والده في ألمانيا في انتظار لم شمل الأسرة هناك.

وأعربت مؤسسة "أولياء الأمور والأوصياء" عن دعمها للفريق التعليمي بالمدرسة الذي تعامل مع تلك القضية، وأكدت في ذات الوقت أنها "تدعم كل أطفال المدرسة دون تمييز". وذكرت في بيان، " نعلن عن دعمنا الكامل لكل من مدير المدرسة والمدرسين الذين تعاملوا بكل الحرفية والتميز مع هذا الموضوع الحساس.. مدرستنا كانت وستظل تفتح ذراعيها لكل أطفال العلم دون تمييز".

 

للمزيد