picture alliance/dpa/S. Pförtner
picture alliance/dpa/S. Pförtner

أكثر من نصف مليون شخص مازالوا ينتظرون في ألمانيا صدور قرار حول طلب لجوئهم، وأكثر من 28 ألف شخص رُفضت طلباتهم ويُصنفون بالتالي "مختفين". وتقيم وسائل الإعلام الألمانية هذه الأرقام بصفة مختلفة.

قال مكتب الإحصاءات الاتحادي الخميس (2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017) إن عدد طالبي اللجوء في ألمانيا ارتفع خلال العامين الماضيين ليبلغ 1.6 مليون شخص، معظمهم فارون من سوريا وأفغانستان والعراق. ولم تتمكن السلطات الألمانية من البث في جميع طلبات اللجوء التي تتكدس، وفي هذا السياق كتبت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" تقول:

"أن تظل وضعية أكثر من نصف مليون شخص مفتوحة، وأن لا يُتخذ قرار بشأن طلبات لجوئهم، فهذا يبرهن على تكدس كبير في الملفات... وبما أن كرامة الإنسان تخضع في المقام الأول لنظامها الأساسي، فإن دولة القانون لا يحق لها أن تفتح الباب في وجه مهاجرين ولاجئين وتتركهم طوال سنين في وضع مجهول...لا شك في أن المهمة الأولية للحكومة السابقة والجديدة تكمن في ضرورة التحكم في الهجرة".

أما صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" فتنظر إلى القضية من زاوية أخرى، وتشكو من أن موضوع اللاجئين يُطرح غالبا في ألمانيا في النقاشات السياسية في إطار الإرهاب، وكتبت تقول:

"ألمانيا تتحدث عمليا وكأن العنف احتكار في يد المهاجرين. وذلك على النحو وكأن تنظيم "داعش" وجد بدون حركات هجرة كبيرة إمكانيات تجنيد مقاتلين. وكذلك على نحو يوحي وكأنه لا وجود لإرهاب يومي ضد اللاجئين. نعم القليل منهم نفذوا أعمال عنف. ولكن ماذا يغير هذا في مسؤولية وقوة هذه البلاد الغنية في التصرف إنسانيا؟ وعوض ذلك كل واحد تقريبا يتحدث عن الترحيل. وما هو عدد الملزمين بالمغادرة؟ 28.000 . هذا قليل بعض الشيء لإلقاء جميع المشاكل على كاهلهم."

وتزامنا مع إصدار أرقام مكتب الإحصاءات الاتحادي ذكرت صحيفة "بيلد" الشعبية أن 30 ألفا ممن رفضت طلبات لجوئهم اختفوا، ولا تملك السلطات الألمانية أدنى فكرة عن مكانهم. وفي هذا السياق كتبت صحيفة "رويتلينغر غنرال أنتسايغر" تقول:

"طالبو لجوء "مختفين" كيف ما كان عددهم الحقيقي يشكلون مشكلة أمنية. فمنذ اعتداء سوق عيد الميلاد في برلين يتضح أنه لم يأت إلى ألمانيا للأسف فقط مواطنون صالحون. ولكي يحصل مزيد من الوضوح في فوضى اللجوء تحتاج السلطات إلى دعم أكبر. عمليات ملئ الفراغ والخطب في اجتماعات تشكيل التحالف وأسفار الترحيل ليست كافية للتحكم في انعكاسات أزمة اللاجئين".

من جانبها سلطت صحيفة "باديشه ناخريشتن" الضوء على مشاعر المواطنين العاديين تجاه هذه المسألة، وكتبت تقول:

"الكثير من الناس يتمنون ببساطة أن تخضع الهجرة لقواعد مفهومة وعادلة يمكن أيضا فرضها بشكل حازم. وهذه ليست هي الحال في كثير من المواضع في النظام، فهل الدولة مجهدة أم أنها فقدت السيطرة. وفي حال إتمام تحالف حكومي جديد أم لا، فإن من سيحكم مستقبلا في ألمانيا يجب عليه أن ينهي سريعا حالة البلبلة".

ر.ز/ م.أ.م

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد