أرشيف
أرشيف

وصلت الأحد إلى جنوب إيطاليا جثث 23 امرأة قضين نحبهن عندما غرق زورقهن المطاطي بينما كن يحاولن العبور إلى أوروبا انطلاقا من ليبيا، ووعدت السلطات بالتحقيق في ظروف حادث غرق الزورق.

أعلنت السلطات الإيطالية عن نيتها فتح تحقيق في ظروف غرق 23 امرأة في البحر المتوسط، أثناء محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الإيطالية على متن زورق مطاطي. وهذه هي المرة الأولى التي تسفر فيها مأساة من هذا النوع عن غرق هذا العدد الكبير من النساء. وتتساءل السلطات إن كانت تلك النساء على متن ذلك الزورق يتجهن إلى إيطاليا من أجل ممارسة الدعارة والبغاء؟

وقال سلفاتوري مالفي، محافظ مدينة ساليرنو جنوب نابولي حيث وصلت الجثث، "هذه مأساة. ستفتح النيابة العامة تحقيقا على الفور". وأضاف "سنرى ما إذا كان التحقيق سيكشف عن وجود مشتبه بهم".

وسيفحص الأطباء الشرعيون والمحققون جثث النساء اللواتي يبدو أنهن من نيجيريا، للتحقق مما إذا كن ضحايا أعمال عنف أو استغلال جنسي.

وأضاف مالفي " كان هناك رجال أيضا على متن الزورق المطاطي"، وأن "استخدام هته النساء في أعمال البغاء إمكانية مطروحة. إلا أنه أشار إلى أن "الطرق المستخدمة لتجارة البغاء مختلفة عموما. وملء قارب بالنساء أمر محفوف بالمخاطر، فالمهربون يمكن ان يخسروا كل ‘بضاعتهم‘ مرة واحدة إذا غرق القارب".

وغالبا ما تفوق أعداد ضحايا الغرق من النساء تلك الخاصة بالرجال. فهن غالبا لا يجدن السباحة، أو تعوق تحركهن الثياب الثقيلة التي يلبسنها، أو يحاولن إنقاذ أطفالهن من الغرق. ويبلغ متوسط عدد النساء الغريقات ستا مقابل كل خمسة رجال.

وسفينة "كانتابريا" الإسبانية التي نقلت الجثث، نقلت أيضا 375 مهاجرا تم إنقاذهم في المتوسط، منهم 116 امرأة، تسع منهن حوامل.

وقد وصل 111 ألفا و700 شخص إلى إيطاليا عبر المتوسط في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، أي أقل بـ30% عن نفس الفترة من العام الماضي، وفقا لإحصاءات الداخلية الإيطالية. وغرق خلال نفس الفترة أكثر من 2,800 شخص أثناء محاولتهم اجتياز تلك الرحلة الخطيرة.

 

للمزيد