ansa
ansa

يشهد إقليم كتالونيا الإسباني حالة طوارئ من أجل تأمين سكن لأعداد كبيرة من المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، الذين اضطروا لافتراش المكاتب القضائية في مدينة برشلونة بسبب نقص المنشآت المخصصة لاستقبالهم، وهو وضع استنكرته عدة منظمات غير حكومية واعتبرته انتهاكا لحقوق الطفل. وتضاعف عدد القاصرين الوافدين لكتالونيا منذ حزيران/ يونيو الماضي، ليصل إلى نحو 1059 قاصرا منذ بداية العام، بالمقارنة مع 684 وافدا خلال عام 2016.

أعلنت السلطات في إقليم كتالونيا الإسباني حالة الطوارئ من أجل التعامل مع الأعداد الكبيرة من المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم والذين لا يحملون أوراقا ثبوتية، حيث اضطروا للنوم في المكاتب القضائية بما فيها مكتب الأحداث التابع للمدعى العام بمدينة برشلونة، وذلك بسبب نقص المنشآت الملائمة لاستضافتهم.

وتكمن المشكلة، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام الإسبانية، في عدم القدرة على التعامل مع الأعداد الكبيرة لهؤلاء الأطفال الذين وصلوا إلى البلاد، ويتعين تحديد هوياتهم.

انتهاك لحقوق الأطفال

واستنكرت عدة منظمات غير حكومية الوضع المستمر منذ بضعة أشهر، بما في ذلك مكتب الأحداث التابع للمدعي العام في برشلونة، حيث ينام نحو 30 قاصرا على مراتب غير مريحة يوميا، وذلك حسب ما ذكرت مؤسسة "نوفيس فيس" التي أبلغت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل بهذا الوضع.

وكان مكتب المدعى العام قد انتقد في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي نقص الموارد اللازمة لاستضافة العدد الكبير من المهاجرين الوافدين إلى إقليم كتالونيا. وبعد أسبوع من هذا التاريخ، تمكن المكتب من إسكان المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم في غرفة بقصر العدل حتى يتمكنوا من ممارسة النشاطات المختلفة.

لكن في الخامس عشر من نفس الشهر، أمر رئيس المحكمة العليا في كتالونيا وقاض في برشلونة بإغلاق الغرفة لأنها لا تضم مكانا للاستحمام أو أسرة، وانتهى الأمر بفتح مبنى مناسب للقصر في جيرونا لحين بناء مراكز جديدة في مقاطعات ليديا وتاراجونا وبرشلونة.

وعلى الرغم من ذلك، ذكرت مؤسسة "نوفيس فيس" أن مكتب الأحداث التابع للمدعى العام مستمر في التعامل مع قضية القاصرين غير المصحوبين بذويهم، الذين أجبروا على النوم في مكاتب قصر العدل، دون أن يكونوا قادرين على التحدث إلى عائلاتهم. وأوضحت أن هؤلاء القاصرين ناموا على مراتب موضوعة على الأرض لأكثر من أربعة لياي قبل أن يتم نقلهم إلى أحد مراكز الاستقبال.

وقال ألبرت باريس رئيس "نوفيس فيس" إنه "في بعض الأحيان كان يتم إغلاق مكتب الأحداث والأطفال بداخله طوال اليوم، ما أدى إلى إصابتهم بحالة من القلق والعصبية، إنه انتهاك لحقوق الأطفال".

تضاعف عدد المهاجرين القاصرين منذ حزيران/ يونيو الماضي

وتضاعفت أعداد المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم عدة مرات منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي، مع وصول نحو 1059 قاصرا إلى إقليم كتالونيا منذ بداية العام، بالمقارنة بـ 684 وافدا خلال عام 2016. وذكر العاملون في المجال الاجتماعي أن حالة هؤلاء الأطفال قد تغيرت أيضا، فقبل أشهر الصيف كانت أعمار القاصرين الوافدين تتراوح بين 12 و17 عاما، وكان معظمهم يأتي من مدينة طنجة وبعضهم مدمن على المخدرات، أما الآن يأتي معظم القصر من المناطق الريفية في إقليم مولاي بوسالم في المغرب ودول جنوب الصحراء الأفريقية.

ويعبر العديد من هؤلاء الأطفال مضيق جبل طارق على متن سفن صغيرة أو قوارب، ويدفعون لتجار البشر ما بين 300 إلى 500 يورو عن كل فرد منهم من أجل الوصول إلى برشلونة، على أمل تحقيق مستقبل أفضل.

 

للمزيد