ansa
ansa

اتهم مسؤولو جزيرتي ليسبوس وكيوس اليونانيتين، الحكومة بالفشل في إدارة أزمة الهجرة، لاسيما مع قدوم موجة جديدة من المهاجرين إلى شواطئ جزر بحر إيجة ما تسبب في حدوث ازدحام شديد في المخيمات بالتزامن مع تدهور الظروف المعيشية فيها، وهو وضع اعتبروه انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية.

تقع الحكومة اليونانية حاليا تحت وطأة الانتقادات الحادة من كافة الاتجاهات بسبب أزمة الهجرة، وذلك بعد أن اتهمها سبيروس جالينوس عمدة جزيرة ليسبوس بالفشل في الوفاء بوعودها. يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه سلطات جزيرة كيوس باتخاذ إجراءات ضد وزارة الهجرة بسبب سوء التعامل مع قضية مخيم "فيال" لاستضافة المهاجرين.

ارتفاع الوافدين إلى جزر بحر إيجه 200 %

وجاءت موجة الغضب بعد قدوم موجة جديدة من المهاجرين إلى شواطئ جزر بحر إيجة، حيث ارتفع عدد الوافدين بنسبة 200 %، وهو ما تسبب في توتر شديد في المنطقة، وذلك في الوقت الذي وصل فيه عدد المهاجرين الموجودين في المخيمات إلى ذروته على الرغم من أنه كان من المفترض أن يتم تقليل عددهم بصورة كبيرة.

وقال جالينوس عمدة ليسبوس، الذي أبدى اعتراضه عدة مرات على السياسات الحكومية بشأن الهجرة، أنه لن يقبل بتحويل ليسبوس من جزيرة للتضامن والإنسانية إلى سجن لآلاف البشر. ويقدر عدد الوافدين إلى الجزر خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بنحو 4 آلاف شخص، وهو ما تسبب في زحام شديد في المخيمات لاسيما في جزيرتي ليسبوس وكيوس.

وكان يانيس موزالاس وزير الهجرة اعترف خلال الأسبوع الماضي بأن ما يحدث هو "مرحلة خاصة" في أزمة الهجرة الحالية، وأن الظروف المعيشية في العديد من المخيمات قد وصلت إلى حافة الخطر بما يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية. بينما أعرب ماونوليس فورنوس عمدة جزيرة كيوس، عن غضبه بسبب الزحام الشديد في مخيم "فيال"، الذي تديره الدولة منذ أشهر قليلة بعد أن تعهدت بتخفيض أعداد المقيمين فيه.

ووفقا لتقارير محلية، فإن المحور الأساسي لقلق السلطات البلدية في الجزيرة هو عدم الوفاء بشروط معينة من الاتفاق الذي توصلت إليه مع الحكومة مثل إغلاق المخيم بالكامل لقربه الشديد من المزارع والشركات الخاصة وحتى لا تتأثر تلك الممتلكات، وكذلك بسبب الظروف غير الإنسانية فيه.

تصاعد الجدل حول قضية الطفل الأفغاني

من ناحية أخرى، تصاعد الجدل في العاصمة اليونانية أثينا حول قضية الطفل الأفغاني أمير بعد أن أمر شيني ديمتريو رئيس المحكمة العليا بإجراء تحقيق بشأن الهجوم العنصري الذي تعرض له منزل الصبي، البالغ من العمر 11 عاما، في ضاحية دافني على يد مجهولين. وتسبب الهجوم في حدوث أضرار بشقة الصبي، حيث تحطمت النوافذ بسبب إلقاء الحجارة عليها.

وكان أمير قد تم اختياره من خلال قرعة أجريت بين تلاميذ مدرسته ليحمل علم اليونان خلال عرض اليوم الوطني في 28 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلا أنه لم يسمح له بحمل العلم ورفع بدلا منه لافتة باسم المدرسة في حين قام تلميذ يوناني بحمل العلم.

وأعلنت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "كيربتيا"، يوم الاثنين مسؤوليتها عن الهجوم، بينما قامت مجموعة من السكان المحليين بمسيرة سلمية حول منزل الطفل الأفغاني تعبيرا عن التضامن مع أسرته والمهاجرين بشكل عام.

وأرسلت أرزو هيمايان والدة الصبي الأفغاني يوم الثلاثاء الماضي خطابا مفتوحا لرئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، تطالبه بمساعدتها على لم شمل أسرتها حيث يعيش زوجها حاليا في ألمانيا. وقالت هيمايان إنها ليست وحدها التي تواجه هذه المشكلة بل أن هناك آلافا مثلها يعيشون في الجزر اليونانية في ظروف سيئة وينتظرون لم شملهم مع أفراد أسرهم في دول أخرى.
 

للمزيد