ansa
ansa

"بريما ميتا"، هي مبادرة أطلقتها منظمة "تري فونتاني" غير الحكومية، التي تدير أحد مراكز استقبال المهاجرين في مدينة كوليفيرو الإيطالية، وتهدف المبادرة إلى مساعدة المهاجرين على تحقيق التكامل والاندماج الاجتماعي من خلال ممارسة رياضة الكرة المستطيلة.

دشنت مؤسسة "تري فونتاني"، مشروعا اجتماعيا أطلقت عليه اسم "بريما ميتا"، بهدف تعزيز التكامل الاجتماعي من خلال لعبة الكرة المستطيلة. واقترح المبادرة مركز " كاس" لاستقبال المهاجرين، الذي تديره مؤسسة تري فونتاني في كوليفيرو، وهي مدينة صغيرة تقع خارج العاصمة روما، حيث شارك أحد ضيوف المركز ويدعى مامادي في بداية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي باللعب في مباراة ضمن صفوف فريق كوليفيرو.

الرياضة وسيلة لاكتساب القيم الإيجابية

وقال منظمو المبادرة، إن الرياضة هي المكون الأساسي في حياة الفرد من أجل تطوير قيم إيجابية مثل الصداقة والمنافسة الشريفة والاستمتاع، وكذلك من أجل الصحة العقلية والبدنية والثقافة. وأضاف المنظمون أن " الرياضة علامة على صحة المجتمع المحلى، وإذا كنت تنتمي إلى ناد أو فريق فيمكن أن تصبح رمزا قويا للهوية، لأنها تحول اللاعبين إلى ممثلين جماعيين يحملون نفس الأهداف ويتشاركون نفس الاهتمامات".

وذكر داه بلال مدير مركز كاس في كوليفيرو، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، أن " مشروع بريما ميتا انطلق من رغبتنا في تحقيق التكامل بين الشباب في المنطقة، وكوليفيرو هي مدينة تشتهر بلعبة الكرة المستطيلة، ولهذا اتصلنا بفريق كوليفيرو".

تجربة مامادي

وكان بلال نفسه مهاجرا، جاء إلى إيطاليا قبل 26 عاما بفضل مشروع التكامل، بينما يلعب مامادي الآن ضمن فريق كوليفيرو للركبي، ويتدرب ثلاث مرات أسبوعيا. وقال بلال إن " مامادي لم يسمع عن لعبة الكرة المستطيلة من قبل، وأعلن هو وعدد من زملائه عن المبادرة في مركز الاستقبال، وفي النهاية قرر مامادي البدء في التدريبات، وبعد بعض المحاولات قال فريق كوليفيرو إنه يرى أن بإمكان مامادي المشاركة معه".

وجاء مامادي من إحدى دول منطقة جنوب الصحراء الأفريقية، وحل ضيفا بمركز الاستقبال منذ ثمانية أشهر، وتقدم بطلب من أجل الحصول على حق اللجوء إلا أن طلبه رفض، لكنه استأنف قرار رفض الطلب أمام القضاء.

ورأى بلال أن " طريق مامادي من أجل التكامل مثير للاهتمام، ونحن ندعمه "، مشيرا إلى أن المشاركة في الرياضة يمكن أن تصبح عاملا مهما في طلب الاستئناف للحصول على حق اللجوء، إذ أن لجنة المراجعة ربما ترى أن مشاركته تبرهن على رغبته في التكامل داخل المجتمع الإيطالي.

وأضاف " نحن نعول على هذا الأمر، وسوف نستمر في توفير التجربة لضيوفنا في مركز الاستقبال مع فريق كوليفيرو الذي رحب بشكل إيجابي بوجود المهاجرين ضمن صفوفه، كما أن مدينة كوليفيرو تدعمنا وتستقبل المشروع بكل حماس".

وختم أن " الرياضة يمكن أن تصبح نقطة بداية من أجل التكامل، وعلى الرغم من أن البعض يرى أن هؤلاء الشباب غير قادرين على فعل أي شيء، إلا أننا عندما نمنحهم الفرصة فإنهم يمكن أن يحققوا لأنفسهم الكثير".

 

للمزيد