ansa
ansa

تمكنت أم من ساحل العاج تدعى أومو توتوبا من احتضان ابنها البالغ من العمر أربع سنوات مرة أخرى، بعد انفصال دام سبعة أشهر، وذلك بعد أن صدر قرار بلم الشمل إثر التأكد من أمومة توتوبا للطفل عبد الرحمن. ومن المقرر أن يتم نقل الأم وطفلها معا إلى مركز الاستقبال في الأندلس جنوب إسبانيا.

تمكنت أومو توتوبا، وهي أم من ساحل العاج وصلت للمرة الأولى إلى السواحل الإسبانية في نيسان/ أبريل الماضي، من لم الشمل مع ابنها عبد الرحمن (4 سنوات)، بعد أن ظلا منفصلين لمدة سبعة أشهر، حسب ما أعلنت منظمة "ومين لينك" غير الحكومية، التي رفعت قضية أومو أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

الأم والابن معا مرة أخرى

ومن المقرر أن يتم نقل أومو وابنها إلى مركز استقبال في خيريز دي لا فرونتيرا في الأندلس، بعد أن صدر قرار بإعادة لم شملهما من قبل إدارة الرفاهية في مليلة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، حيث كان يتم احتجاز عبد الرحمن في مركز لاستقبال المهاجرين هناك.

وقالت أومو باكية وهي تحتضن ابنها للصحف الإسبانية "خلال تلك الأشهر كبر عبد الرحمن لكنه نسى اللغة الفرنسية وأصبح يتحدث الإسبانية الآن، أخيرا استطعت أن أراه مرة أخرى، وقد بدأت حياتي الآن من جديد".

وكان عبد الرحمن قد وصل إلى المغرب قادما من ساحل العاج مع أمه وخالته، واختفى ثلاثتهم في إحدى الغابات في شمال المغرب في انتظار الفرصة لعبور البحر على متن قارب للوصول إلى الساحل الإسباني، وعندما سنحت الفرصة في شهر آذار/ مارس الماضي، كانت أومو مريضة وغير قادرة على القيام بالرحلة، فطلبت من شقيقتها أن تأخذ عبد الرحمن إلى إسبانيا، ومنذ ذلك الوقت عاش عبد الرحمن في مركز استقبال للأطفال اللاجئين في مليلية، ولم يسمح له بأي لقاء أو اتصال حتى عن طريق الهاتف مع أمه أو خالته.

تحليل البصمة الوراثية يثبت أمومة أومو لعبد الرحمن

بينما وصلت أومو إلى إسبانيا في نيسان/ أبريل الماضي، وتم احتجازها في مركز للمهاجرين في الجسيراس، ومنه نقلت إلى خيريز دي لا فرونتيرا حيث كان يتعين عليها إرسال عينة لإجراء تحليل البصمة الوراثية إلى الخدمات المدنية في مليلية لإثبات أمومتها لعبد الرحمن.

وقامت منظمة "ومين لينك" غير الحكومية برفع القضية في مكتب المحامي العام ثم مكتب المدعى العام في إسبانيا قبل أن يتم تقديمها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي طالبت محكمة ستراسبورغ الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات من أجل منع انتهاك الحقوق الأساسية للمهاجرين، والسماح لأومو بزيارة ابنها أو الاتصال به هاتفيا خلال انتظارها إجراءات لم الشمل.

وأوضحت المنظمة غير الحكومية، أن " القضية التي تم تقديمها أمام محكمة ستراسبورغ سوف تستمر بسبب انتهاك الحقوق الأساسية مثل الحق في حياة أسرية خاصة لا يمكن التمييز ضدها".

 

للمزيد