ansa
ansa

كشفت منظمة دنماركية غير حكومية في تقرير لها، عن تعرض اللاجئين وطالبي اللجوء في المناطق الساخنة في إيطاليا واليونان لانتهاكات واسعة النطاق، حيث يعانون من نقص المعلومات والمساعدات القانونية، فضلا عن وجود قيود على حركتهم ما جعل وضع اللاجئين في هذه المناطق الساخنة يشبه الاحتجاز. ودعت المنظمة إلى دعم عملية الاستقبال لتصبح أكثر فعالية مع مراعاة حقوق اللاجئين الأساسية.

أصدرت منظمة "المجلس الدنماركي للاجئين" تقريرا تضمن عددا من القضايا الخطيرة التي تتعلق بالأوضاع المعيشية للمهاجرين في المناطق الساخنة في كل من إيطاليا واليونان.

نقص المعلومات والمساعدات القانونية

وذكرت المنظمة في تقريرها الذي حمل عنوان "الحقوق الأساسية وأسلوب التعامل مع النقاط الساخنة في الاتحاد الأوروبي"، أن اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين في المناطق الساخنة في إيطاليا واليونان يعانون من فجوة في المعلومات، ونقص في المساعدات القانونية، وعدم تحديد هوية الأشخاص الضعفاء، وقيود على حرية الحركة، وهو ما اعتبرته المنظمة الدنماركية وضع يشبه "الاحتجاز في واقع الأمر".

ورأت أن "اللاجئين وطالبي اللجوء يتعرضون لانتهاكات واسعة النطاق عندما يصلون إلى المناطق الساخنة"، مشيرة إلى أن "هذه المناطق في اليونان أصبحت نموذجا لسياسة الردع".

وأوضحت أن "أسلوب التعامل مع المناطق الساخنة في الاتحاد الأوروبي في حد ذاته لا يعد مشكلة، لكن المشكلة هي طريقة تنفيذه". ولفتت إلى وجود فجوات في المعلومات المتعلقة بالحماية الدولية في المناطق الساخنة بسبب نقص المترجمين.

وفيما يتعلق بنقص المساعدة القانونية، فقد تم الإشارة إلى جزيرة ليسبوس اليونانية حيث انخفض عدد الأشخاص الذين يقدمون تلك المساعدة في الآونة الأخيرة، وهو ما أدى إلى فجوة ملحوظة في المساعدة القانونية لطالبي اللجوء على الجزيرة.

وكشف المجلس الدنماركي في تقريره عن استخدام أساليب مختلفة خلال المرحلة الأساسية من الاستقبال وذلك بناء على جنسية المهاجرين. واعتبرت المنظمة أن "هناك تطورا يثير القلق في المناطق الساخنة في إيطاليا وهو وجود موظفين استشاريين من دولة ثالثة خلال إجراءات التسجيل".

الأوضاع المعيشية في المناطق الساخنة غير مقبولة

ونوهت بأن "عملية تحديد هوية الأشخاص المهمشين والضعفاء لا تزال تمثل مشكلة مستمرة في كل من اليونان وإيطاليا"، وانتقدت في الوقت ذاته وجود قيود على حرية الحركة هناك. وساقت المنظمة في تقريرها مثالا على تلك القضية وهو حالة مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، حيث تشير البيانات إلى أن ما يقدر بنحو 6250 مهاجرا يعيشون في المخيم الذى لا تزيد طاقته الاستيعابية عن 1800 شخص فقط.

وخلال الفترة التي تم فيها إجراء التقرير، لم يكن في هذا المخيم سوى مرحاض واحد صالح للاستخدام، كما أن موارد المياه لم تكن كافية، فضلا عن أن الآلاف من طالبي اللجوء كانوا يعيشون في خيام.

ورأى المجلس الدنماركي للاجئين، أن نظام المناطق الساخنة في الاتحاد الأوروبي أصبح شكلا من أشكال الإبعاد والردع. وقال كريستيان فيريس باخ رئيس المجلس إن "الأوضاع المعيشية في المناطق الساخنة غير مقبولة وعلينا أن ندعم عملية الاستقبال لتكون أكثر فاعلية وتراعي حقوق اللاجئين".

 

للمزيد