ansa
ansa

نفذت السلطات المحلية في ليسبوس، إحدى الجزر اليونانية في بحر إيجة، أمس الاثنين إضرابا لمدة يوم واحد، أغلقت خلاله مكاتب العمل تماما، وذلك احتجاجا على الوضع المرزي في مراكز استقبال المهاجرين في الجزيرة الذي وصل إلى "حافة الانهيار". ودعت السلطات المحلية الحكومة المركزية إلى تسريع عملية نقل المهاجرين من مراكز الاستقبال المكتظة في الجزيرة إلى الوطن الأم فورا.

نفذت السلطات المحلية في جزيرة ليسبوس أمس الاثنين في20 تشرين الثاني/نوفمبر إضرابا عن العمل استمر يوما واحد، قامت خلاله بإغلاق مكاتبها تماما بهدف إرسال رسالة احتجاجية إلى الحكومة بخصوص أزمة الهجرة التي تزداد سوءا. وبدأت حركة الاحتجاج في الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلى في ميدان سابهو في وسط ليسبوس، تلتها مظاهرة في الساعة الخامسة مساءا في نفس المكان.

الوضع في مراكز الاستقبال وصل إلى حافة الانهيار

ودعا سبيروس جالينوس عمدة ليسبوس إلى إضراب عام، مؤكدا أن الجزيرة تحتاج إلى إزالة الحبل الملتف حاليا حول عنقها، خاصة أن الوضع في مراكز الاستقبال قد وصل إلى حافة الانهيار. وترغب السلطات المحلية في جزيرة ليسبوس في أن تقوم الحكومة المركزية بتسريع حركة نقل المهاجرين من مخيمات الاستقبال المكتظة في الجزيرة وفي كافة الجزر اليونانية في بحر إيجة إلى "الأرض الأم" أي إلى الداخل اليوناني.

وترزح مراكز استقبال المهاجرين في ليسبوس وكذلك في جزيرتي كيوس وساموس تحت ضغوط هائلة في أعقاب موجة كبيرة من المهاجرين، الذين جاؤوا على متن قوارب من الساحل التركي مؤخرا، لاسيما خلال الشهرين الماضيين. وقال عمدة ليسبوس، " لقد حان الوقت لأن تقوم الحكومة بعمل ما، وعليها أن تخفف الضغط الذي يشكله وجود أكثر من 8500 لاجئ ومهاجر يعيشون في منشآت مؤقتة على الجزيرة، التي لا يزيد عدد سكانها عن 22 ألف نسمة".

وأضاف أنه " يجب سماع صوت ليسبوس، وأن يصل هذا الصوت إلى صانعي السياسات في أثينا، وعلينا أن نقوم على الفور بتسريع عملية نقل هؤلاء الناس الذين يعيشون في ظروف مزرية إلى الأرض الأم، فالجزيرة ليست سجنا مفتوحا، ولا يوجد من سيسمح بتحويلها إلى سجن".

مخيم موريا تحول إلى مستنقع

 ويضم مخيم موريا نحو سبعة آلاف لاجئ ومهاجر، يعيشون في منشآت كانت مخصصة في الأصل لاستيعاب نحو 2200 شخص فقط، ولا تكفي المياه في المخيم سوى لـ 800 شخص. واستيقظ سكان المخيم على برك من الطين والمياه صباح الاثنين بعد هطول أمطار غزيرة، ومن بين سكان المخيم أكثر من 500 شخص تحت سن العاشرة، ويعيشون في خيام مخصصة للمبيت فيها خلال فترة الصيف فقط.

وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي في اليونان بقصص الأطفال المهاجرين الذين سقطوا مرضى بالحمى بعد العواصف التي هبت على المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية. وأصدرت جماعة محلية في ليسبوس، تطلق على نفسها اسم جماعة " التعايش والتواصل في بحر إيجة"، بيانا شديد اللهجة أوضحت فيه أن ليسبوس التي لا يمثل إجمالي سكانها سوى نسبة مئوية صغيرة من إجمالي سكان اليونان تستضيف 10 % من اللاجئين، ودعت إلى " وقف مثل هذه المأساة على الفور".

وأضافت الجماعة في بيانها، " لن نتسامح مع قضاء المهاجرين واللاجئين شتاء قاسيا مثلما حدث في العام الماضي عندما كان العديد منهم يقيمون في خيام تمت إقامتها لتناسب فصل الصيف، وكانوا يبيتون في البرد وسط الطين".

نقل المهاجرين أمر حتمي

واعتبرت أن " نقل المجموعات الأكثر ضعفا مثل العائلات والقصر غير المصحوبين بذويهم إلى الأرض الأم وإلى مساكن ملائمة يتم استئجارها أو فنادق أو أماكن إقامة أخرى أصبح أمرا عاجلا، فقضية موريا تحتاج إلى حل فوري". كما أعربت جمعيات حقوق الإنسان عن قلقها المتزايد بشأن الوضع الذي قالت إنه سيؤدي إلى تزايد كراهية الأجانب والعنصرية من قبل الجماعات المتطرفة.

ووفقا للأرقام التي أعلنتها الحكومة، فإن نحو 16 ألف مهاجر قد تمت إعادة إسكانهم في الأرض الأم منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك حاجة لمزيد من عمليات نقل المهاجرين وذلك بسبب استمرار توافد أعداد منهم إلى الجزر وبطء عملية إعادة غير المؤهلين منهم للحصول على حق اللجوء إلى الأراضي التركية.

 

للمزيد