DW/M. Olivesi
DW/M. Olivesi

عاد 250 مهاجرا كاميرونيا من ليبيا الى بلادهم في اطار مشروع انساني، وقال غالبية هؤلاء المهاجرين انهم كانوا يعيشون في "سجون" في ظروف سيئة جدا بعد ان كان حلمهم الوصول الى أوروبا.

وصل مهاجرون وهم نساء تسع منهن حوامل ورجال غالبيتهم من الشباب إلى مطار ياوندي على متن طائرة خاصة استأجرتها منظمة الهجرة الدولية في إطار مشروع لإعادة مهاجرين كاميرونيين من ليبيا.

وروى أحدهم ويدعى مكسيم ندونغ "كان جحيما مطلقا في ليبيا ولن أنصح حتى أسوأ أعدائي بالتوجه الى هناك"، مضيفا أنه عاش "كابوسا". ومضى ندونغ يقول "الليبيون لا أعتبار لديهم للسود. يعاملوننا مثل الحيوانات ويغتصبون النساء. كنا مكدسين في مستودعات ونتعرض للضرب بالعصي ولم نكن نأكل بشكل كاف كما أن المياه لم تكن متوفرة وبالكاد كنا نغتسل".

وقال ندونغ الذي لا يزال يعاني من الصدمة "يتاجرون بالسود هناك. يأتي أشخاص يريدون عبيدا لشرائهم مثلما كان يحصل إبان تجارة العبيد... إذا قاومتهم يطلقون النار عليكم. لقد سقط قتلى".

وتابع أنه أمضى ثمانية أشهر في ليبيا مع زوجته التي انقطعت أخبارها "منذ ثلاثة أشهر"، مضيفا "لست أعلم إذا كانت حية او ماتت"، مشيرا إلى أنها كانت حاملا عندما افترقا.

تندرج عودة الكاميرونيين في إطار مشروع لإجلاء 850 مهاجرا من هذا البلد، بحسب روجيه شارل ايفينا المكلف المشروع لدى منظمة الهجرة الدولية.

وقال ايفينا أن "منظمة الهجرة الدولية ستعد مشاريع أعمال مع هؤلاء لإتاحة إعادة اندماجهم"، وتابع أن 1700 كاميروني على الأقل في "وضع صعب جدا" في ليبيا.

وأظهر تقرير أعدته شبكة "سي ان ان" بيع مهاجرين بالمزاد في ليبيا، وتم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار تعاطفا كبيرا وأستدعى ردود فعل منددة في أفريقيا والأمم المتحدة.

وفي تسجيل التقط بواسطة هاتف محمول، يظهر في التقرير شابان يُعرضان للبيع في المزاد للعمل في مزرعة، ليوضح بعدها الصحافي معدّ التقرير أن الشابين بيعا بمبلغ 1200 دينار ليبي أي 400 دولار لكل منهما.

ويعبر مهاجرون من دول أفريقية عدة مثل غينيا والسنغال ومالي والنيجر ونيجيريا وغامبيا الصحراء إلى ليبيا على أمل أن يتمكنوا من عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا.

ح.ز/ ح.ح (أ.ف.ب)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد