مهاجرون في ليبيا/ أرشيف/ ANSA
مهاجرون في ليبيا/ أرشيف/ ANSA

استقبلت الجزائر 46 من رعاياها كانوا عالقين في ليبيا. وعاد هؤلاء، الذين تم توقيفهم في ليبيا إثر فشل محاولاتهم في عبور البحر الأبيض المتوسط، في ثلاث دفعات أيام 17، 18، و19 من الشهر الجاري، حسب ما أكدته هذا الأسبوع وزارة الخارجية الجزائرية.

عاد 46 مهاجرا جزائريا إلى بلادهم كانوا عالقين لعدة أسابيع في ليبيا. وهذا بعد أن تم توقيفهم إثر فشل محاولاتهم في الهجرة عبر البحر إلى أوروبا. وعاد هؤلاء في ثلاث دفعات أيام 17، 18، 19 من الشهر الجاري جوا إلى تونس ثم برا إلى الجزائر، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الجزائرية هذا الأسبوع.

وحول الظروف التي تدخلت فيها السلطات الجزائرية لاستعادة رعاياها، قال الناطق الرسمي باسم الوزارة عبد العزيز بن علي الشريف في تصريح له، "مباشرة بعد تلقي الوزارة معلومات مفادها أن مجموعة من المواطنين الجزائريين محتجزين بمدينة زوارة الليبية غير بعيد عن الحدود الليبية التونسية من قبل مجموعة تسمى مباحث جوازات السفر وذلك بعد فشل محاولتهم الهجرة بطريقة غير شرعية إلى إيطاليا، قامت وزارة الشؤون الخارجية باتخاذ كل التدابير اللازمة..."

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أنه "تم إطلاق سراح كل المواطنين الجزائريين وعددهم ستة وأربعين على ثلاث دفعات أيام 17، 18 و19 نوفمبر، وعادوا إلى الجزائر عن طريق البر يوم 19. وقد تكلفت قنصلية الجزائر بقفصة بنقلهم إلى من ليبيا إلى تونس ثم الجزائر". ولم تسجل أي إصابات أو أعراض مرضية على هؤلاء المهاجرين. "الحالة الصحية لجميع هؤلاء المواطنين مطمئنة وقد تم إخضاعهم لفحوصات طبية..."، يشير المتحدث.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن تبادل المعتقلين بين البلدين يتم على مستوى عال، حيث كانت الجزائر رحلت بدورها عشرات الليبيين إلى بلادهم، دخلوا إلى أراضيها بطريقة غير شرعية ولأسباب مختلفة.

الجزائر أمام أزمة الهجرة مجددا

وتواجه السلطات الجزائرية منذ مدة استئناف إقبال الشباب الجزائري على الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط. واعترضت هذه السلطات خلال شهر واحد 699 مهاجرا كانوا على متن قوارب الموت. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه تم توقيف أكثر من 3300 مهاجر منذ بداية العام الجاري دون ذكر أعداد الغرقى.

الجزائر: فيديو "لأصغر حراق" في عرض البحر يثير الصدمة لدى الرأي العام

ودفعت مخاوف مدريد من تزايد عدد المهاجرين نحو أراضيها المنطلقين من السواحل الجزائرية، إلى مطالبة السلطات الجزائرية تشديد الرقابة على مياهها الإقليمية. وتحدثت بعض وسائل الإعلام عن لقاء مفترض بين وزير الداخلية الإسباني خوان إينياسيو زويدو وسفيرة الجزائر طاوس فروخي في مدريد للنظر في هذا الملف.

ويختار الكثير من الشباب الجزائري الهجرة بطرق مشروعة كما هو حال الآلاف من الشباب، الذين يتطلعون إلى مواصلة دراستهم في إحدى الدول الأوروبية والاستقرار فيها. وأوردت إحدى الصحف نقلا عن مدير المعهد الفرنسي بالجزائر غريغور ترومل في وقت سابق أن 32 ألف شاب جزائري تقدموا للتسجيل من أجل مواصلة الدراسة في فرنسا سنة 2017. وينتظر أن يصل عدد التأشيرات الخاصة بالطلاب الجزائريين إلى 8500، مقابل 7000 في 2016، أي بزيادة 20% مع نهاية السنة.

الدولية للهجرة والدور المحوري بالعودة الطوعية

وتلعب المنظمة الدولية للهجرة دورا محوريا في العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم. ودخلت منذ سنوات في هذ البرنامج الذي استفاد منه الآلاف منهم. ويعاد المئات من المهاجرين العالقين في ليبيا بشكل شهري إلى بلدانهم من خلال هذا البرنامج.

وتفيد بعض الأرقام أن المنظمة ساهمت في إعادة 1500 مهاجر إلى بلدانهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وهو ما يعادل مجموع المهاجرين العائدين إلى دولهم في 2015. ومن المقترض أن تحجز التذاكر لـ12 ألف مهاجر خلال العام الجاري. ويأتي هذا في ظل فضيحة سوق الرقيق، التي كشفتها قناة سي إن إن الأمريكية. ولفتت المنظمة إلى أن سعر الشخص الواحد في سوق النخاسة يتراوح بين 200 و500 دولار. ولقيت هذه الفضيحة تنديدا واسعا.


 

للمزيد