ansa
ansa

دعت مجموعة تتألف من 20 منظمة حقوقية الحكومة اليونانية إلى نقل المهاجرين، الذين يعيشون في مخيمات جزر بحر إيجه إلى الداخل اليوناني فورا، من أجل تجنب تعرض حياتهم للخطر بسبب سوء الأحوال الجوية وتدهور الوضع في تلك المخيمات التي تحولت إلى سجون للمهاجرين.

وجهت 20 منظمة لحقوق الإنسان، بقيادة منظمة "هيومان رايتس ووتش"، نداء إلى الحكومة اليونانية أمس الأربعاء من أجل البدء الفوري في نقل المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في المخيمات المكتظة بهم في الجزر اليونانية إلى الداخل اليوناني، وذلك من أجل تجنب تعرض حياتهم للخطر بسبب الأحوال الجوية السيئة. ويأتي هذا النداء بعد مرور شهر على قيام 19 منظمة غير حكومية بتوجيه رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء اليوناني اليكسس تسيبراس، دعته فيها إلى التحرك. 


قلق متزايد على حياة المهاجرين بسبب اقتراب فصل الشتاء 

وتدهورت الأوضاع في المخيمات منذ هبوب العواصف الشديدة وهبوط درجات الحرارة بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد في الوقت الذي تزايدت فيه أعداد اللاجئين والمهاجرين الوافدين إلى الجزر الواقعة في بحر إيجه مثل ليسفوس وكيوس وساموس، ما دفع جماعات حقوق الإنسان إلى دعوة الحكومة إلى طلب المساعدة من الاتحاد الأوروبي والعمل فورا على إنهاء ما وصفته بـ "سياسة الاحتواء اليونانية". ورأت المنظمات الحقوقية، أن" السياسة الحالية تجبر طالبي اللجوء على الوصول إلى الجزر اليونانية لتظل حالة التكدس في منشآت تفتقر إلى الأمن، في الوقت الذي يتزايد فيه القلق بسبب اقتراب فصل الشتاء".

وطلبت هذه المنظمات اجتماعا مع تسيبراس من أجل مناقشة الاحتياجات العاجلة لمخيمات الجزر وتقديم توصيات إلا أنها لم تتلق أي رد. وقامت الحكومة خلال الشهر الماضي بنقل ألفي مهاجر من جزيرتي ساموس وليسفوس إلى الداخل اليوناني، كإجراء طارئ لمرة واحدة. 

الوضع في ليسفوس وصل إلى نقطة الانهيار 

ونفذت السلطات في جزيرة ليسفوس إضرابا عن العمل يوم الاثنين الماضي بهدف إرسال رسالة إلى الحكومة بشأن الوضع المزري في مراكز الاستقبال، كما اجتاحت المظاهرات والاحتجاجات الجزيرة. وكان سبيروس جالينوس عمدة ليسفوس دعا إلى إضراب عام، وأكد أن الجزيرة تحتاج إلى إزالة "الحبل الملتف حول عنقها"، وإلاعلان عن أن الوضع قد وصل إلى "نقطة الانهيار"، ما يهدد بانعدام الأمن بين المواطنين. 

وقال جالينوس إن " الوقت قد حان لكي تتخذ الحكومة إجراء ما من أجل تخفيف الضغط الذي يمثله نحو 8500 لاجئ ومهاجر يعيشون في منشآت مؤقتة على الجزيرة التي لا يزيد عدد سكانها عن 32 ألف نسمة". وتستضيف جزر ليسفوس وساموس وكيوس حتى 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري نحو 7 آلاف شخص زيادة عن طاقتها، حيث تستضيف منشآت تلك الجزر حوالي 10925 مهاجرا بينما لا تزيد سعتها الأصلية عن 3924 مهاجرا. 

الجزر اليونانية تحولت إلى سجون

ووفقا للبيانات الحكومية، فإن نحو 16 ألف مهاجر قد تمت إعادة تسكينهم في الأرض الأم منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، وعلى الرغم من ذلك يتعين استمرار عمليات نقل المهاجرين من الجزر لاسيما في ظل استمرار توافد المئات منهم للجزر، وفي الوقت نفسه فإن عملية ترحيل المهاجرين غير المؤهلين للحصول على حق اللجوء إلى تركيا لا تزال بطيئة للغاية. وقال جابريل ساكيلاريدس مدير مكتب منظمة العفو الدولية في اليونان، إن " الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يجبر اللاجئين والمهاجرين على قضاء شتاء صعب آخر على الجزر اليونانية، وذلك بدلا من تنفيذ الاتفاق بأي ثمن، وعلى الدول الأوروبية واليونان أن تعمل معا لنقل طالبي اللجوء من الجزر".

 

للمزيد