ansa
ansa

اعتبرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير حديث، أن مسارات الهجرة إلى أوروبا شهدت تغيرا، حيث انخفض بشكل حاد عدد المهاجرين الوافدين من ليبيا إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط، في حين ارتفع عدد القادمين من تركيا والجزائر للسواحل الإيطالية، بينما زادت أعداد المهاجرين الوافدين إلى اليونان وإسبانيا ورومانيا وقبرص.

ذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير لها، أن مسارات الهجرة تجاه أوروبا قد تغيرت، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص الذين عبروا البحر المتوسط من ليبيا إلى إيطاليا قد انخفض بصورة حادة، حيث وصل حوالي 21700 شخص إلى إيطاليا في الفترة ما بين تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر الماضيين، وهو أقل بالمقارنة بالفترة المماثلة خلال أربع سنوات.

زيادة عدد القادمين من تركيا والجزائر إلى إيطاليا

وأضافت أنه "على الرغم من ذلك، فقد ارتفعت أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل اليونانية من تركيا والجزائر خلال الربع الثالث من العام الحالي، ومعظمهم من سوريا والمغرب ونيجيريا".

وقالت باسكال مورو مديرة مكتب المفوضية في أوروبا إنه "على مدى الأشهر الماضية، أصبح الطريق البحري إلى اليونان أكثر جذبا، بينما انخفض عدد الوافدين إلى إيطاليا، ونرى أن المهاجرين واللاجئين أصبحوا يستخدمون رحلات متنوعة للوصول إلى أوروبا".

وأشارت المفوضية إلى أن نحو 80 % من القادمين عن طريق البحر إلى اليونان هم من السوريين والعراقيين والأفغان، وأن نحو ثلثي هؤلاء من النساء والأطفال. كما شهدت إسبانيا أيضا زيادة بنحو 90 % في عدد الوافدين عن طريق البر والبحر في الربع الثالث من عام 2017، بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وجاء معظم هؤلاء الوافدين، الذين يقدر عددهم بحوالي 7700 شخص، من المغرب وساحل العاج وغينيا، إلا أن معظم القادمين عن طريق البر هم من السوريين.

وفاة وفقدان نحو 3 آلاف مهاجر في المتوسط

ولفتت المفوضية في تقريرها إلى وجود ارتفاع في عدد الوافدين خلال الصيف من تركيا إلى رومانيا عبر البحر الأسود، وذلك للمرة الأولى منذ شباط/ فبراير من عام 2015، فضلا عن زيادة كبيرة في أعداد القادمين إلى قبرص منذ بداية العام الحالي.

وأكدت صعوبة أوضاع النساء والفتيات اللاتي كن ضحايا لتجار البشر، فضلا عن أوضاع 15200 من القصر غير المصحوبين بذويهم الذين وصلوا إلى أوروبا خلال العام الحالي. وأوضحت مورو أنه على الرغم من انخفاض عدد القادمين عبر البحر المتوسط، إلا أن الآلاف لا يزالوا يواصلون محاولاتهم اليائسة والخطرة للوصول إلى أوروبا، مشيرة إلى أن ما يقرب من 3 آلاف شخص قد توفوا أو فقدوا في البحر منذ 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، وأن 57 شخصا قد توفوا على الطرق البرية في أوروبا أو على الحدود الأوروبية خلال العام الحالي.

نداء لإعادة توطين 40 ألف مهاجر

وتابعت أن "المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مستمرة في الدعوة من أجل توفير ممرات شرعية وآمنة لإعادة توطين ولم شمل العائلات في أوروبا، وهو أمر مهم أيضا لضمان حصول هؤلاء الأشخاص على حق اللجوء في الدول الأوروبية". ورأت أنه "لا يزال هناك المزيد مما يجب فعله للاستجابة للنداء الذي أطلقته المفوضية في أيلول/ سبتمبر الماضي من أجل إعادة توطين 40 ألف مهاجر آخرين في 15 دولة أوروبية".

 

للمزيد