مهاجرون أفارقة في إحدى القواعد التابعة للبحرية الليبية في طرابلس. أرشيف
مهاجرون أفارقة في إحدى القواعد التابعة للبحرية الليبية في طرابلس. أرشيف

في إطار ردود الأفعال الإقليمية والدولية على الفظاعات التي ترتكب بحق المهاجرين الأفارقة في بعض المناطق الليبية، أعلنت رواندا عن استعدادها لاستقبال عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة الذين تعرضوا لسوء المعاملة والاستغلال هناك.

أعلنت وزيرة خارجية رواندا الأربعاء أن بلادها مستعدة لاستقبال 30 ألف لاجئ أفريقي من الذين يعيشون في ظروف غير إنسانية في ليبيا، بعد الضجة التي أثيرت حول استغلال أوضاعهم وبيعهم في أسواق الرقيق.

وقالت الوزيرة لويز موشيكيوابو "إن رواندا تبحث حاليا في كيفية استقبال لاجئين أسرى في ليبيا"، مضيفة "تجري حاليا مناقشة العدد ووسائل الاستقبال، إلا أنه يقدر أن يكون عددهم بحدود 30 ألفا".

وخلال لقاء صحفي، أعلنت الوزيرة أن بلادها الآن بصدد إجراء مباحثات مع الاتحاد الأفريقي لبحث كيفية التدخل وآليات إعادة توطينهم.

وكانت وزارة خارجية رواندا أصدرت بيانا ذكرت فيه أنه "بالنظر إلى تاريخنا (رواندا) لا يمكننا أن نبقى صامتين حيال ما يحدث لبشر آخرين من سوء معاملة واستغلال، إضافة إلى بيعهم كالماشية في مزادات علنية".

وتابع البيان "إن رواندا مثلها مثل بقية دول العالم، شعرت بفظاعة المأساة التي تجري حاليا في ليبيا، حيث تم اعتقال رجال ونساء وأطفال وهم يحاولون الهجرة، وتم تحويلهم إلى رقيق".

أوكسفام: مهاجرون تعرضوا للاغتصاب والضرب والتعذيب أثناء تواجدهم في ليبيا

وكان الاتحاد الأفريقي قد عبر عن غضبه عقب قيام شبكة "سي إن إن" الأمريكية ببث شريط في 14 من الشهر الحالي تضمن مشاهد عن "سوق للرقيق" يباع فيها أفارقة بالمزاد العلني. ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد الدول الأفريقية إلى عرض إمكاناتها للمساعدة على وقف هذه الممارسات.

ونقل الشريط مشاهد لشباب من النيجر ودول أفريقية أخرى يتم بيعهم في مناطق غير محددة على التراب الليبي مقابل مبالغ وصلت إلى 400 دولار أمريكي.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أصدرت في نيسان / أبريل الماضي تقريرا تحدثت فيه عن معطيات تفيد بوجود أسواق نخاسة في ليبيا.

وأفاد أحد مسؤولي المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن المهربين يعتقلون المهاجرين مقابل فدية، وفي حال لم يتمكنوا من الدفع يتم بيعهم بأسعار تختلف وفق مواصفاتهم.

وتعتبر ليبيا إحدى الطرق الرئيسية للمهاجرين الأفارقة القادمين من دول جنوب الصحراء والذين يسعون لعبور المتوسط للوصول إلى شواطئ القارة الأوروبية.

وغالبا ما يقع هؤلاء المهاجرين تحت سطوة مهربي البشر الذين يجبرونهم على العمل مقابل القليل من المال، وفي كثير من الأحيان دون مقابل.

وخلال المجازر التي تعرضت لها رواندا خلال 1994، قتل نحو 800 ألف من إثنية التوتسي خلال 100 يوم.

 

للمزيد