صامويل إيتو/ فرانس 24
صامويل إيتو/ فرانس 24

كذب نجم الكرة الكاميرونية صامويل إيتو إحدى الإشاعات التي زعمت أنه يدفع المال للمهاجرين من مواطنيه العائدين من ليبيا. وجاء ذلك في تدوينة له نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. ودان على غرار الكثير من نجوم الكرة السود ما يتعرض المهاجرون الأفارقة من معاملة حاطة بالكرامة الإنسانية في ليبيا.

فند نجم الكرة الكاميروني صامويل إيتو في تدوينة له على فيسبوك ما تردد من إشاعات على أنه سيدفع مبلغا ماليا لكل مهاجر من مواطنيه عاد من ليبيا. وروجت هذه الإشاعة عقب انفجار فضيحة "سوق الرقيق" في هذا البلد المغاربي التي كانت محط تنديد أفريقي وعالمي واسع.

وأكد النجم السابق في نادي برشلونة أنه لم يتعهد يوما بتقديم دعم مالي للمهاجرين من مواطنيه العائدين من ليبيا. واعتبر في تدوينته، التي كانت بمثابة بلاغ كذب فيها هذه الإشاعة، أن "الحب يقي من الأضرار أكثر مما يمكن أن يصنعه المال بخصوص ذلك"، مبررا رفضه لهذا النوع من المبادرات.

وقال إيتو إن هذه الإشاعات "مجرد تضييع للوقت للإثارة مقابل أشخاص يتعرضون للأخطار"، مشددا على ضرورة استغلال "هذا الوقت في تجنيب آخرين التعرض لسلب الكرامة"، واستعرض في الوقت نفسه فلسفته في التعاطي مع هذا الوضع بالقول: إنه "لا يجب أن نكتفي بالتفاعل عندما يكون بإمكاننا الوقاية. قد يوجد ضمن الضحايا أشخاص كانوا جيراننا يوما. لكن لم نحطهم بالعناية الكافية".

إيتو هدف للإشاعات

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الإشاعة التي زعمت أن إيتو يقدم حوالي 2300 يورو إلى جميع المهاجرين الكاميرونيين العائدين إلى بلادهم من ليبيا، وهو مبلغ مالي محترم في الكاميرون بالنظر للوضع المعيشي في هذا البلد، الذي يعتبر أحد المصدرين الأساسيين للمهاجرين نحو أوروبا.

للمزيد: مشاهير ينددون بالعبودية في ليبيا على مواقع التواصل الاجتماعي

ويلعب إيتو في الدوري التركي لحساب نادي أنطاليا عقب مسار كروي حافل بالإنجازات مع كل من برشلونة الإسباني ونادي إنتر ميلان الإيطالي، مكنه من التتويج أربع مرات بجائزة أحسن لاعب أفريقي.

وكان نجم برشلونة السابق هدفا لإشاعة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعت أنه سينتقل للعب ضمن أحد الفرق العمانية لكرة القدم. ونفى هذا الفريق ذلك، بل أكد أنه لم يتواصل يوما مع هذا اللاعب.

مهاجرون كاميرونيون يعودون إلى بلادهم

وعاد إلى الكاميرون قبل أيام 250 مهاجرا كاميرونيا إلى بلادهم. وروى هؤلاء عبر العديد من وسائل الإعلام المعاناة التي واوجهوها في ليبيا. وقال أحدهم متحدثا عن ذلك، "إنه الجحيم لا أوصي حتى ألد أعدائي بالذهاب إلى ليبيا"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية.

للمزيد: من هي العصابات التي تبيع المهاجرين في ليبيا؟

وأضاف في ذات السياق أن "الليبيين لا يعطون أي قيمة للسود. يعاملون كالحيوانات. يغتصبون النساء. كنا مكدسين في محلات. عانينا من قلة الأكل وانعدام الماء".

وأثار ما تعرض له المهاجرون من استعباد في ليبيا غضب الكثير من نجوم الكرة في العالم. كان أولهم النجم الفرنسي بول بوغبا، الذي عبر عن أسفه لما يلاقيه المهاجرون من سوء معاملة حاطة بالكرامة الإنسانية في ليبيا. وكتب في تدوينة على إنستغرام "صلواتي من أجل أولئك الذين يعانون من العبودية في ليبيا، أدعو الله أن يكون بجانبهم وتتوقف هذه الوحشية".


 

للمزيد