ansa / إيطاليا: مهاجرون وصلوا لصقلية يروون وقائع التعذيب في ليبيا
ansa / إيطاليا: مهاجرون وصلوا لصقلية يروون وقائع التعذيب في ليبيا

وصل 431 مهاجرا غير شرعي على متن قارب من ليبيا إلى ميناء أوجوستا في صقلية، وروى بعضهم وقائع عمليات التعذيب والاعتداء الجنسي التي يتعرض لها المهاجرون والمهاجرات على السواء في ليبيا، ومن بينها القصة المأساوية لسيدة إريترية أصيبت بنزيف داخلي بعد الولادة، حيث استمر النزيف ثلاثة أيام دون أن تحصل على أي مساعدة طبية حتى فقدت حياتها. وقالت إحدى المهاجرات إن النساء يمتن في السجون الليبية.

أكدت شهادات رواها مهاجرون، كانوا محتجزين في ليبيا، وصلوا إلى صقيلية في إيطاليا، أن عمليات تعذيب للمهاجرين تحدث في ليبيا. وتم جمع هذه الشهادات من قبل قوات الشرطة في سيراكوزا والمتطوعين التابعين للصليب الأحمر ومنظمة " أنقذوا الأطفال" غير الحكومية،

نساء يمتن في السجن 

وقالت مهاجرة من الكاميرون إنها كانت محتجزة في سجن في صبراته لمدة خمسة أشهر مع رضيعها، الذي ولدته في صحراء النيجر، مشيرة إلى أن "النساء يمتن في السجن، حيث لا توجد رعاية طبية، بل أن المياه لم تكن صالحة للشرب".

وتابعت المرأة الكاميرونية، "هناك يتم سجن النساء وتعذيبهن وخلع ملابسهن، كما يتم الاعتداء جنسيا على الرجال والأطفال". وقالت بعض النساء اللاتي تم إنقاذهن، " لقد كسروا أصابع فتاة بأن أغلقوا الباب على يدها"، وأضفن أن " المهربين دفعونا نحو البحر المتوسط، وقالوا لنا موتوا هناك".

أم تتوفى في الزنزانة

وتوفيت مهاجرة إريترية تبلغ من العمر 24 عاما، متأثرة بنزيف داخلي أصيبت به واستمر ثلاثة أيام، بعد ولادتها لطفل مات بدوره بعدها في معسكر اعتقال في ليبيا، حيث لم تحصل على أية مساعدة في الزنزانة التي كانت حبيسة فيها مع مهاجرين آخرين.

وأمر تجار البشر، المهاجرين أثناء مغادرتهم على متن قارب باتجاه صقلية، بأن يأخذوا الجثة معهم، وقالوا لهم " ارموها في البحر، ويمكنكم أن تموتوا معها جميعا في البحر المتوسط". وقام المهاجرون طوال الرحلة بالحفاظ على جثة المرأة الإريترية، التي وصفوها بأنها أخت لهم، وذلك حتى جاءت إحدى فرق الإنقاذ وأخذت الجثة.

وقال المهاجرون للعاملين بالمنظمة غير الحكومية، " لم نستطع رمي الجثة في البحر، وسوف ترقد هنا بسلام". كما تم نقل طفل رضيع يبلغ من العمر 44 يوما وأمه الصومالية، وكذلك العديد من القصر غير المصحوبين بذويهم إلى مستشفى لينتيني في سيركوزا لإجراء اختبارات طبية.  ووصل المهاجرون الناجون، وعددهم 431 شخصا، إلى ميناء أوجوستا على متن سفينة إسبانية تابعة لمنظمة "أوبن أرمز" غير الحكومية.

وذكرت القوة المشتركة المكلفة بالعمل على مكافحة الهجرة السرية في سيراكوزا، أنها تمكنت من تحديد هويات بعض تجار البشر.

 

للمزيد