المهاجرون في قاعدة بحرية بعد أن أنقذهم الحرس الساحلي الليبي في طرابلس/رويترز
المهاجرون في قاعدة بحرية بعد أن أنقذهم الحرس الساحلي الليبي في طرابلس/رويترز

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة على لسان مديرها العام أنها تسعى، بالتعاون مع مفوضية اللاجئين، على إخلاء مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا. وطلبت المنظمة موافقة الحكومة الليبية على ذلك.

قال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة ويليام ليسي سوينغ أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 إن المنظمة ومفوضية شؤون اللاجئين، تريدان موافقة الحكومة الليبية على "إخلاء مراكز الاحتجاز" التي تديرها للمهاجرين واللاجئين.

وصرح سوينغ في مؤتمر صحافي أثناء اجتماع لمجلس الأمن حول المهاجرين في ليبيا بطلب من فرنسا، أن "المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تريدان إخلاء مراكز الاحتجاز. هناك تقريبا 15 ألف شخص في نحو 30 مركزا تديرها الحكومة" الليبية.

وأكد "أنها كارثة انسانية ضخمة يمكننا وضع حد لها".

وأضاف "يجب على الحكومة الليبية أن تعطينا الموافقة. يجب أن نتمكن من التحليق والهبوط. يجب أن نتمكن من استخدام أجهزة غير ليبية كبيرة الحجم. فالأجهزة الليبية صغيرة جدا وعددها قليل جدا. نريد عملية واسعة النطاق".

وتابع سوينغ "نحن بحاجة إلى دعم الاتحاد الافريقي والدول الرئيسية التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص. يجب تسجيلهم ومنحهم أوراق سفر ويجب على بعض دول العالم الثالث استقبال بعض الأشخاص" و"نحتاج أيضا الى تمويل".

وأوضح أن "الأهم هو التوصل إلى اتفاق وأن تعطي دول المنشأ ضمانات بشأن اعادة إدماج هؤلاء المهاجرين الذين تعتبرهم الأكثرية مهاجرين اقتصاديين لكن هناك أيضا عددا كبيرا من اللاجئين الذين فروا من اضطهاد بوكو حرام".

منذ بداية السنة تم تحرير "نحو ألف شخص بين طالب لجوء ولاجئ"

من جهته، أشار المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إلى أن عدد اللاجئين والمهاجرين "بين أيادي تجار الرق والمهربين بحماية ميليشيات معروفة" كان "أكبر بكثير" في ليبيا.

واعتبر أن "مهاجمتهم وإحالة المسؤولين إلى القضاء" سيساعد الحكومة الليبية في بسط سيطرتها. موضحا أنه منذ بداية السنة تم تحرير "نحو ألف شخص بين طالب لجوء ولاجئ".

وقال "إن التقدم متواضع والأمن لا يزال غير مستقر والوصول إلى بعض المواقع الرئيسية ليس ممكنا دائما فيما تتواصل عمليات الأمم المتحدة عن بعد من تونس".

وترى باريس أنه من الممكن اتخاذ تدابير بحق مرتكبي استعباد المهاجرين في إطار نظام العقوبات التابع للأمم المتحدة المطبق في ليبيا.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر إن "فرنسا ستقترح مساعد لجنة العقوبات" الأممية من أجل "تحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عن عمليات التهريب عبر الأراضي الليبية".

عودة طوعية لـ140 مهاجر من نيجيريا

وفي طرابلس، نظمت السلطات الليبية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء عملية ترحيل 140 مهاجرا نيجيريا.

وصرح مدير المكتب الإعلامي بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع طرابلس حسني أبو عيانة لفرانس برس أن هناك عملية "عودة طوعية لـ140 مهاجر غير شرعي من نيجيريا، سنتجه بهم إلى مطار معيتيقة الدولي بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة التي وفرت لهم طائرة خاصة"، مضيفا "يوجد بينهم حوالي 28 طفل و 70 امرأة".

وقال أمام مركز احتجاز في طرابلس "العدد الإجمالي للذين تم ترحيلهم (...) بلغ حوالي 9700 مهاجر غير شرعي".

ولفت إلى أنه "بالاتفاق مع المنظمة الدولية للهجرة، سنكثف الرحلات لتصبح أربع رحلات أسبوعيا" بدل من رحلتين حاليا.

وكان جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أعلن قبل فترة أن 19900 شخص كانوا محتجزين في مراكز خاضعة لسيطرته أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، في مقابل ما يزيد على 7000 شخص في منتصف أيلول/ سبتمبر.

نص نشر على : MCD

 

للمزيد