فرانس24

خص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قناة فرانس24 وإذاعة فرنسا الدولية الأربعاء بحوار من عاصمة ساحل العاج أبيدجان، حيث يشارك في القمة الأوروبية الأفريقية المنعقدة حاليا. واستهل ماكرون حواره بالملف الليبي وقضية الاتجار بالبشر في هذا البلد، وتناول أيضا القضايا الأفريقية ومكافحة الإرهاب وتمويله.

في حوار حصري مع فرانس24 وإذاعة فرنسا الدولية الأربعاء من أبيدجان، بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حديثه بالملف الليبي، الذي يوليه اهتماما خاصا.

وأكد ماكرون أنه لا يريد إعلان الحرب في ليبيا ولكن يجب اتخاذ مبادرات عسكرية وشرطية لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر في هذا البلد، وذلك بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والحكومة الليبية.

وتابع ماكرون أن ليبيا تشهد مرحلة انتقال سياسي وبالتالي يتم التحرك ميدانيا بالتنسيق مع الزعيمين الليبيين خليفة حفتر وفايز السراج.


وأضاف أن هذه المبادرة تبلورت بعد الاجتماع بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ودول جوار ليبيا وحكومة السراج وقادة أوروبيين ولا سيما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني.

وأدان الرئيس الفرنسي الجرائم "ضد الإنسانية" التي ترتكب في ليبيا، مشددا على ضرورة التحرك من خلال التصدي جماعيا لشبكات التهريب التي تعمل في أفريقيا من المنطقة الساحلية جنوب الصحراء حتى الحدود الليبية.

وشدد على أنه سيسعى إلى فرض عقوبات مالية على المهربين وإحالتهم إلى العدالة في إطار الأمم المتحدة.

  • "وجه أفريقيا اليوم يختلف عن وجه قادته"

وبالانتقال إلى الملف الأفريقي، قال الرئيس الفرنسي أن هناك حالة من عدم الثقة والشك لدى القارة الأفريقية تجاه الاتحاد الأوروبي وفرنسا، ولكن ذلك يجب أن يتغير ويجب الاستفادة من المجال الاستثماري في القارة الأفريقية.

وأضاف ماكرون "نحن بحثنا عن مصالحنا دون مصالح الآخرين"، ولكن علينا الإشادة بالأشياء الجيدة التي قامت بها فرنسا في أفريقيا، خاصة ما قام به الرئيس جاك شيراك في مجال الصحة على سبيل المثال.

وتابع ماكرون قائلا إن "وجه أفريقيا اليوم يختلف عن وجه قادته. هناك 70% من الشعوب الأفريقية ينتمون إلى فئة الشباب الذين لم يعرفوا الحقبة الاستعمارية".

  • "يجب كسب المعركة ضد الإرهابيين"

وتناول ماكرون في حديثه ملف مكافحة الإرهاب وخاصة القوة الفرنسية في أفريقيا، حيث أشار ماكرون إلى أنه كانت هناك انتكاسات "لبعض حلفائنا" في مواجهة الإرهابيين لا سيما الولايات المتحدة في نيجيريا.

وأكد الرئيس الفرنسي أنه سيضع كل الطاقات الفرنسية في خدمة قوة مجموعة دول الساحل الخمس لمكافحة الإرهاب والتي تم إنشاؤها مطلع يوليو/ تموز الماضي.

وشدد ماكرون على أهمية كسب المعركة في مواجهة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل.

  • الموقف السعودي والقطري من مكافحة الإرهاب؟

وحول سؤال بخصوص تغير موقف الرئيس الفرنسي إزاء السعودية، أجاب ماكرون "أنه عندما ذهب إلى الرياض كان هناك حديث مع ولي العهد السعودي وهو التزم بالتوقف عن تمويل الإرهاب، وبالرغم من أنه لم يقطع هذا الوعد علنا، إلا أنني أعتقد أنه سيفعل ذلك وسأتحقق من ذلك".


وأضاف ماكرون أنه طالب تركيا وقطر بالأمر نفسه، فيما يتعلق بمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية، وأنه سيتابع ذلك عن كثب.

وأشار ماكرون أنه سيذهب إلى قطر الأسبوع المقبل.

  • "إيران ليست شريكا وهناك تغير في النبرة"

وحول الملف الإيراني، قال ماكرون إن إيران ليست شريكا ولكن لدينا التزام مع طهران فيما يتعلق بالاتفاق النووي.

وجدد ماكرون التأكيد عن نيته السفر إلى إيران "في الوقت المناسب"، دون تحديد موعدا لذلك، حيث أشار إلى أن هناك بعض النقاط يجب التباحث فيها أولا، مضيفا: "علينا أن نحضّر لهذا التاريخ بالتعاون مع الشركاء، يجب أن يكون هناك حوار بشأن الصواريخ الباليستية ومكافحة حركات التقويض التي تتم في بعض البلدان، أريد أن نضع كل هذه الالتزامات على الورقة وتقييمها".


وتابع ماكرون: "ولكن ما أراه من خلال النقاشات والالتزامات أن هناك تغير في النبرة وهم سيأتون إلى قمة باريس حول تمويل الجماعات المتطرفة وسيكون بعد ذلك التزامات واضحة".

  • "من قتلوا صحافيي إذاعة فرنسا الدولية لن يفلتوا من العقاب"

اختتم ماكرون حواره بالتأكيد على أن من قتلوا صحافيي إذاعة فرنسا الدولية في مالي عام 2013، لن يفلتوا من العقاب، مشددا على أن فرنسا ملتزمة بالكامل بالقبض على من ارتكب تلك الجريمة، وأن فرنسا ستعمل من أجل إجلاء الحقيقة وستبذل الجهود للقبض على هؤلاء الإرهابيين الذين يختبئون في تخوم الساحل الأفريقي ويقومون بـ "غزوات" ضد المدنيين والصحافيين في تلك المنطقة.

  • نعوّل على الصين وروسيا في مواجهة كوريا الشمالية

وفي الملف الكوري الشمالي، ندد ماكرون بعملية إطلاق صاروخ جديد الثلاثاء، مضيفا: "علينا أن نزيد من العقوبات ونعوّل على الصين وروسيا من أجل اتخاذ العقوبات الأصعب والأكثر نجاعة".

 

فرانس24

نص نشر على : France 24

 

للمزيد