جلسة طارئة لمجلس الأمن لوضع حد للاتجار بالبشر

طالب السفير الفرنسي في الأمم المتحدة الثلاثاء مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على مهربي البشر في ليبيا للمساعدة في القضاء على هذه الظاهرة. واقترحت فرنسا مساعدة لجنة العقوبات في تحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عن التهريب عبر الأراضي الليبية، ودعم بعض أعضاء المجلس هذا الاقتراح في حين ساند آخرون إصدار بيان من المجلس أولا.

أعلنت فرنسا الثلاثاء في اجتماع لمجلس الأمن الدولي، عقد بطلب منها لبحث تهريب البشر في ليبيا، أنها تريد من المجلس دراسة فرض عقوبات على المهربين بعدما أثار تسجيل مصور يظهر فيه على ما يبدو مهاجرون أفارقة يباعون كالعبيد غضبا دوليا.

وعبر عدة أعضاء في مجلس الأمن، الذي يضم 15 عضوا، خلال الاجتماع عن فزعهم من التسجيل المصور ومحتواه.

وظهر في اللقطات المصورة التي بثتها شبكة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية هذا الشهر ما قالت إنه مزاد لرجال يباعون فيه لمشترين ليبيين للعمل كمزارعين مقابل 400 دولار لكل واحد منهم.

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر إن على المجلس استخدام العقوبات للمساعدة في القضاء على تهريب البشر في ليبيا.

وأضاف ديلاتر للمجلس "فرنسا ستقترح مساعدة لجنة العقوبات في تحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عن التهريب عبر الأراضي الليبية... نعول على دعم أعضاء المجلس لإحراز تقدم صوب الوصول إلى هذه الغاية".

ويمكن لمجلس الأمن بموجب نظام عقوبات وضع في 2011 فرض تجميد عالمي للأصول وحظر للسفر على "أفراد وكيانات ضالعة أو متواطئة في إصدار الأوامر أو الإشراف أو غير ذلك من أشكال التوجيه لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد أشخاص في ليبيا".

ويمكن لفرنسا اقتراح أسماء لمواجهة عقوبات الأمم المتحدة المستهدفة لكنها بحاجة للحصول على دعم بالتوافق داخل لجنة عقوبات ليبيا بمجلس الأمن.

وعبر بعض أعضاء المجلس عن دعمهم لإمكانية فرض عقوبات مستهدفة في حين ساند آخرون إصدار بيان من المجلس أولا. وقال دبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا والسويد تعكف على صياغة بيان.

وقال نائب السفير السويدي بالأمم المتحدة كارل سكاو "لدينا جميعا مسؤولية للتحرك. ليس هذا وقت إلقاء المسؤولية على الآخرين".

وانزلقت ليبيا إلى الفوضى بعد انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي في 2011 وأدت إلى الإطاحة بمعمر القذافي ومقتله حيث توجد حكومتان متنافستان تساند كل منهما فصائل مسلحة تسعى جاهدة للسيطرة على البلد المنتج للنفط. وحظي متشددو تنظيم "الدولة الإسلامية" كذلك بموطئ قدم في ليبيا.

وأرسل مهربو البشر الذين يعملون بحرية في ليبيا مئات الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا، وخاصة إلى إيطاليا، عن طريق البحر منذ 2014. ولقي الآلاف حتفهم خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.

وكان مجلس الأمن قد تبنى الأسبوع الماضي مشروع قرار صاغته إيطاليا يدعو إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد تهريب البشر والعبودية الحديثة في أنحاء العالم.

فرانس24/رويترز

نص نشر على : France 24

 

للمزيد