dapd
dapd

بتت ألمانيا في النصف الأول من هذا العام بشأن طلبات لجوء بلغ عددها ثلثي ما تمّ البت فيها في مجموع باقي الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وزيادة في عدد طلبات اللجوء في ألمانيا لديبلوماسيين أتراك.

ذكرت صحيفة "دي فيلت" الألمانية في عددها الصادر اليوم الاثنين (الرابع من ديسمبر/ كانون الأول 2017) استنادا إلى بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن عدد طلبات اللجوء التي تم البت فيها في ألمانيا في النصف الأول من عام 2017، بلغ 357625 طلبا مقابل 199405 طلب في باقي الدول الأعضاء في الاتحاد.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي تختلف عن بيانات الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين في ألمانيا، والتي ذكرت من قبل أن عدد طلبات اللجوء التي تم البت فيها بلغ في النصف الأول من هذا العام 388201 طلب. ويتعلق الأمر في قرارات صادرة بشأن الطلبات الأولى للجوء.

في سياق متصل، ومنذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا قبل أكثر من عام، تقدم 260 تركيا حاملين لجوازات دبلوماسية بطلبات لجوء في ألمانيا. وذكرت وزارة الداخلية الألمانية في الرد على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" (معارضة) أن 508 موظف رفيع المستوى في تركيا تقدموا أيضا بطلبات لجوء في ألمانيا. وبحسب البيانات، فإن هذ العدد يشمل حتى 20 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي أفراد عائلة الدبلوماسيين والموظفين الأتراك؛ أي أزواجهم وأبناءهم.

وحصل 401 تركي من إجمالي 768 طالب لجوء على حق الحماية في ألمانيا. وذكرت مصادر من الكتلة البرلمانية لليسار أنه من المرجح أن باقي طلبات اللجوء لم يُبت فيها حتى الآن. وبوجه عام، بلغ عدد طالبي اللجوء المنحدرين من تركيا في ألمانيا 1059 تركيّا حتى تشرين الأول / أكتوبر الماضي (1016 في أيلول / سبتمبر الماضي و962 في آب/ أغسطس الماضي). وتأتي تركيا بذلك في المرتبة الثالثة بعد سوريا والعراق في قائمة الدول التي ينحدر منها أكثر اللاجئين في ألمانيا.

وبالنظر إلى إجمالي عدد طالبي اللجوء الأتراك في ألمانيا، فإن نسبة من حصل على اعتراف بطلب لجوئه بلغت في تشرين الأول / أكتوبر الماضي نحو 30%. وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، سيفيم داغدلين "يفر الناس على نحو متزايد من الديكتاتورية الإسلامية لأردوغان"، مطالبا بمنح اللجوء ليس فقط للموظفين البارزين، "بل أيضا للديمقراطيين واليساريين والأكراد، الذين تقل نسبة الحاصلين منهم على اللجوء في ألمانيا عن نسبة الدبلوماسيين". وذكر داغدلين أنه من الضروري تبني توجها جديدا في السياسة المتعلقة بالشأن التركي، بدلا من محاولة كسب ود الحكومة التركية.

تجدر الإشارة إلى أن قضية اللجوء أثارت توترا كبيرا بين ألمانيا وتركيا، حيث اتخذت أنقرة من منح اللجوء لعسكريين أتراك "سببا" لحظر زيارة نواب من البرلمان الألماني (بوندستاغ) لجنود ألمان في قاعدة "إنجرليك" التركية، وهو ما دفع الحكومة الألمانية لسحب قواتها من تركيا ونقلها إلى الأردن. ويشوب العلاقات بين ألمانيا وتركيا التوتر بوجه عام.

ح.ز/ و.ب (د.ب.أ / أ.ف.ب)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد