صورة من الأرشيف لحرم جامعة غرونوبل جنوب فرنسا
صورة من الأرشيف لحرم جامعة غرونوبل جنوب فرنسا

تفاعلت قضية المهاجرين الذين اتخذوا من مسرح جامعة ليون 2 جنوب فرنسا، عشية انتهاء المهلة التي وضعتها إدارة الجامعة لهم لإخلاء المبنى المتواجدين فيه. وكان طلاب قد شكلوا مبادرة تضامنية مع هؤلاء المهاجرين، أعلنوا عن سلسلة تحركات رفضا لإخلائهم قبل أن تقوم السلطات الفرنسية بإيجاد حلول ملائمة لهم.

رضخت إدارة جامعة ليون 2 جنوب فرنسا لضغط الطلاب وسمحت لنحو 50 مهاجرا، اتخذوا من أحد مسارحها داخل الحرم الجامعي ملجأ مؤقتا منذ 15 تشرين الثاني / نوفمبر، بالبقاء حتى الأربعاء هناك، على أن يخلو المسرح بحلول الساعة الثانية بعد الظهر.

وكان المهاجرون قد لجأوا إلى ذلك المسرح بمساعدة طلاب من الجامعة نفسها، قاموا بدورهم بتأسيس مركز خدمات للمهاجرين في قاعة رياضية داخل حرم الجامعة ذاتها.

وكانت إدارة الجامعة طالبت المهاجرين بإخلاء المبنى الذي يشغلونه يوم الجمعة الماضي. إلا أنها عادت ومددت المهلة حتى الأربعاء، وصرحت بأنها قد تلجأ إلى الاستعانة بقوات الشرطة لإخلائهم بالقوة.

ورفع الطلاب شعارات على جدران المسرح دعما للمهاجرين وضد إخراجهم بالقوة من هناك.

موقف إدارة الجامعة

وتعقيبا على دخول المهاجرين إلى المسرح، رفضت إدارة الجامعة أن تخرجهم فورا، وطالبت السلطات الفرنسية بتحمل مسؤولياتها لناحية إيوائهم. إلا أنها عادت وطالبتهم بإخلاء المسرح بحدود الساعة الخامسة من بعد ظهر 1 كانون الأول / ديسمبر.

رئيسة جامعة ليون 2 ناتالي دومنيي أكدت مرارا أنها تساند الطلاب في مطالبهم وترغب في أن ترى حلا لأزمة المهاجرين يتمثل بالسكن أو المأوى اللائق. إلا أنها مساء الخميس الماضي، وعقب ضغوطات من محافظ منطقة الرون ووزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب، عادت دومنيي وأعلنت عن وجوب احتجاز المهاجرين في القاعة الرياضية لمدة عشرة أيام قبل أن يتم "طردهم" من هناك، الأمر الذي أثار حنق الطلاب.

لاحقا، وبعد الاحتجاجات والضغط الطلابي المتزايد، أعلنت رئيسة جامعة ليون 2 عن تمديد فترة السماح للمهاجرين بالبقاء داخل الجامعة، وتوجهت إلى المهاجرين والطلاب على حد سواء بالقول "علينا أن نخلي المبنى، ولكننا قررنا منحكم بعض الوقت لتنظموا أنفسكم. سنطلب من الشرطة أن تقوم بإخلاء المسرح يوم الأربعاء بحلول الساعة الثانية بعد الظهر".

تحركات مستمرة

واحتجاجا على تلك الإجراءات، دعى الطلاب إلى تحرك أمام مبنى محافظة الرون بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بعد أن التقوا مساء أمس الاثنين مع ممثلين عن الجمعيات العاملة على هذا الملف مثل "سيماد" و"أجير ميغران".

كما أعلن الطلاب عن تنظيم اجتماع مساء اليوم في مبنى المسرح الذي يشغله المهاجرون، وذلك عشية انتهاء المهلة التي منحتها إياهم مديرة الجامعة.

أحد الطلاب المشاركين في تلك المبادرة صرح لوسائل الإعلام "مازلنا عند الموقف نفسه طالما لم تقم السلطات بإيجاد حلول مناسبة لهؤلاء المهاجرين، سنبقي على احتلالنا لهذا المبنى"، وأضاف "ليس هناك من قرارات بشأن خطوات مستقبلية، فكل ما نريده هو سلامة المهاجرين. لن نجازف ونعرضهم للخطر".

ناطق باسم محافظة إيسير القريبة من الجامعة قال لمهاجر نيوز "نتابع هذه القضية عن كثب، ولكن حتى الآن لم نتدخل. لم يصلنا أي طلب إخلاء من قبل إدارة الجامعة... نفكر بالمهاجرين أيضا، وتحركنا سيكون جزءا من خطتنا الشتوية لاحتواء مثل هذه المواقف...".

 

للمزيد